Yahoo!


حوار مع …. نفسى ! ……… د. نسرين القاضى

مايو 10th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اجتماعى, قصص تربوية, نسرين القاضي

 وسط ركام الأحداث المتلاحقة بحثت عنى فلم أجدنى !

قررت أن أقتنص لحظات أخاطب فيها نفسى التائهة منى!
حوار مع نفسى جزء منه حقيقى و جزء منه خيال
و زى عادتى السخيفة 
دوبت علقم الحقيقة فى عصير الخيال فطلع شراب حلو مر على خفيف بس مرارة محببة
ما نفعش أكتبه بالعربية الفصحى أصل ما حدش بيكلم نفسه بالفصحى 
*
*
نسرين 1:مالك؟
نسرين 2:مالى ؟ أنا كويسة جدا

1:لا مش كويسة خالص طبعا حاساكى منهكة
2 :عرفتى منين أشققتِ عن صدرى حضرتك؟

1: إنتِ ناسية انك أنا وأنا أنتِ؟!!
2:سورى نسيت ولو أننا يعنى طول الوقت بنكدب على نفسنا فعادى بقة!

1: إنتى بتعترفى إنك كدابة؟
2:والله حسب مفهوم الكدب عندك لو هو بس إنك تقولى حاجة ما حصلتش أو تزيفى الحقايق فالحمد لله لا لكن!
فيه يا نسرين كدب خفى صعب نلقطه لأنه كيان هلامى عنده قدرة رهيبة على التشكل والتحور زى الحرباء وأحيانا كمان على الدوبان لو لزم الأمر
عامل زى الزئبق صعب جدا تمسكيه إلا لو حوطتيه بكوباية!
دا بقة كلنا بنمارسه بشكل أو بآخر شعوريا أو لا شعوريا
و بنخاف نصدق مع نفسنا مية المية فنواجهها بحقيقتها و دا أضمن طريق للجنان الرسمى!!

1:مممم ابتديت أفهمك
2: شكرا على مجاملتك الرقيقة!

1: مجاملة ايه؟!!
2:إنك حسستينى إنى مفهومة ودا انجاز فظيع زى ما إانتى عارفة!

1 :هههههه احم … كملى
2:تخيلى ان فيه مراية تورينا حقيقتنا بدون رتوش كارثة والله هتوريكى بلاوى 
وش جميل وهادى فى الواقع ممكن تلاقيه الساحرة العجوز فى المراية دى!
شاب وسيم وعلامة الصلاة فى راسه ما شاء الله
يشوف مسخ قادم من أسوأ كوابيسه
و هكذا

1: ممم
2:يوم بقة ما نقدر نصدق مع نفسنا مية المية و نواجهها بشجاعة تامة
نكون وصلنا للنفس المطمئنة المتصالحة مع نفسها.. دا لسة بدرى عليه معايا بس ظنى فى ربنا كل الخير أوصل قبل ما أموت

1: يا رب 
لكن إنتى توهتينى بردو ما قلتيش مالك؟!!
2:ما فيش يمكن مشتتة مقسومة حتت كتير كل حتة واخدانى فى ناحية
و مخيطة نفسى من برة بخيط قوى محكم!

1:غريبة جدا المفروض تكونى استقريتى كتير دلوقتى يعنى واقعيا!
2:ما إنتى عارفة 
أكثر أوقات الاستقرار الواقعى بتكون أحيانا أكتر أوقات الشتات النفسى!

1:دا لغز بقة؟!
2: لا دى تخاريف لكن م

المزيد


قوس قزح………بقلم: د. نسرين القاضى

يناير 29th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اخوان, ثورة التحرير, سياسى, فكرى, نسرين القاضي

عندما تعاطفت مع إخوان الميدان و رفضت ما تعرضوا له من هجوم و تجاوزات يندى لها الجبين حقيقة لم أكن مجرد متعاطفة مع فصيل انتميت له يوما و تربيت فيه لأكثر من أربعة عشر عاما كاملة….
و لم أفعل ذلك أيضا من قبيل الحنين لذكريات و تفاصيل ملحمية !
و عندما سألنى أحدهم مازحا (انتى مش سيبتى الإخوان زعلانة قوى كدة ليه ولا الدم بيحن!؟ )
وجدتني أكتب هذه الكلمات بتلقائية شديدة 

نعم لقد تركت الإخوان و لكنى لم أترك إيماني بالقيم المطلقة كالحق والعدل و الخير والتجرد … إلخ 
هذه القيم التي تجعلني أرى الخطأ خطئا بغض النظر عن ماهية فاعله أو المفعول به !

نعم لقد تركت الإخوان ولكنى أبدا لم أترك إيمانى بالثورة كقيمة عظيمة أعتبر الحفاظ عليها من أهم أولويات المرحلة , فهى تمثل مجموعة من القيم المركبة.
قيمة العدل و مكافحة الظلم و سلمية التعبير ماديا و معنويا و التوحد و الامتزاج بين أطياف الشعب 
هذه القيم مجتمعة و غيرها الكثير هى ما أفرزت هذه الثورة العظيمة التى خطفت أنظار العالم أجمع و عندما تفقد أحد أو كل هذه القيم فقد أفرغت من محتواها و فقدت رونقها !

نعم لقد تركت الإخوان و لكنى أبدا لم أترك دعمى للمظلوم على اختلاف توجهاته اتفقت معه أم اختلفت 
فالتعاطف الإنساني النقى المجرد من أى حسابات أو انتماءات لهو من أسمى سمات الإنسانية 
لهذا تعاطفت مع الفتاة المسحولة رغم اختلافي مع معتصمي مجلس الوزراء و تعاطفت مع حركة 6 إبريل عندما وجهت لها اتهامات بدون أدلة وبراهين واضحة

المزيد


و تحسبونه هينا….. بقلم: د نسرين القاضى

يناير 22nd, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, نسرين القاضي

فى حياة كل منا أحداث تستحق التسجيل
و مشاعر يجد المرء راحته فى إفراغها على الورق
و خبرات تكون شخصية وثقافة الانسان
و هنا لمحة من الحياة 
قد تكون مررت بها مثلها مثل الكثير من التفاصيل العابرة فى حياتنا 
و المعبرة!
…….. 
عندما يرزقك الله الصديق الصدوق الذى يصدقك ويحسك
يشعر بصمتك قبل بوحك!!
فى المحن تجده وراءك
فى الخطأ تجده اليد القاسية الحانية التى تضرب وتربت فى آن واحد!

ثم تتخلى عنه وبكل بساطة و كأنه كم مهمل
او كأنه منديل ورقى معطر مسحت به دموعك و جففت به عرقك فى الحر الشديد!!
ثم ألقيته فى سلة المهملات و بدون أن تلقى وراءك ولو نظرة واحدة!!
و كأن ما كان بينكما ضرب من الخيال
أو سراب أبتدعته عينك المنهكة فى قيظ الصحراء
و ارتضاه خيالك المجهد كى تطمئن به ذاتك
و تكمل به نواقصك
بل وتتركه يجر أذيال الخيبة ويتمزق شر ممزق
و تتلاقفه أمواج الحيرة و هو يتساءل السؤال السرمدى الذى يضيع فى فراغ الألم النفسى
لماذا؟!!!!!
و كل هذا لمجرد أنك زهدت قربه
أو لأنك وجدت البديل الأفضل من وجهة نظرك!!
أو لأنك تعاملت مع عطائه اللامحدود والذى أعطانيك إياه بدون غرض إلا الحب والرغبة فى القرب
كأنه حقا مكتسبا منحته إياك السماء لأنك أنت!!!
بل وأحيا

المزيد


عن المدعوة إنسانية أتحدث !…….. نسرين القاضي

ديسمبر 21st, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, ثورة التحرير, سياسى, فكرى, نسرين القاضي

تفطرت قلوبنا جميعا برؤية المشهد المأساوى للفتاة التى تعرت بفعل بعض جنود القوات المسلحة فى الفيديو الشهير الواسع الانتشار. و لكن ما هالنى أنا شخصيا أكبر و أعمق بكثير من كونها فتاة تعرضت لانتهاك انسانيتها بصورة فجة (مهما كان السياق العام الذى أدى لهذا الانتهاك) هالنى كم المغالطات  الأخلاقية التى ارتكبت فى محاولة تبرير الانتهاك وأيضا ويا للعجب فى محاولة الدفاع عن عرض الفتاة و الذود عن القيم بانتهاكها  فى مفارقة مضحكة مبكية فى آن واحد!

 

فمن دافع عنها وقرر النزول للاعتصام أو التظاهر من أجل هذا الهدف النبيل  اتهم غيره ممن يرى عدم النزول ربما لأولوية أخرى يراها باجتهاده الذى قد يصيب و قد يخطئ  بأنه -والعياذ بالله - ديوث لا يغار على محارمه و هو لعمرى أكثر الاتهامات التى سمعتها تهذيبا ولا استطيع ذكر بقية الاتهامات حفاظا على مشاعر القارئ!

 

ونرى من رأى عدم النزول  قد غرق فى مستنقع قذف الحرائر و تفنن فى تبرير ذلك و استعان فى سبيل ذلك بالاستشهاد بآيات و مواقف من السيرة ليست فى محلها أبدا أى أنه ارتكب ذنبا مضاعفا من الفتيا بغير علم و الخوض فى أعراض حرة !

 

وكلا الطرفين تورط بسب و قذف كل ظابط او مجند فى الجيش المصرى باعتبار أنهم تحولوا جميعا بسبب تجاوزات وانتهاكات البعض إلى مجموعة من العملاء والسفاحين يتسلون نهارا بتعرية النساء و ليلا بقتل الشيوخ الأجلاء ثم بتقاضون  الاجر من العدو الصهيونى !   

 

وكان من الأجدى لكلا الطرفين عرض وجهة نظره و اجتهاده بدون المزايدة على الطرف الآخر بهذه الصورة المثيرة لمشاعر   البغضاء  بين أبناء الوطن الواحد والتى لن يستفيد منها إلا عدونا المشترك فى مشهد هزلى هو أقرب ما يكون للكوميديا السوداء!

 

تطرف و تطرف مضاد سقط فيه الكثيرون تحت وطأة حيل نفسية دفاعية لتهدئة النفس المضطربة التى تسكن بين جنباته والتى تذبذبت بين الآراء المتفاوتة وسط المشهد العبثى الذى نعيشه جميعا وبلا استثناء و الكل يحاول تهدئة نفسه بمزايدته على الآخرين رغم أنه كان من الممكن جدا ان يفعل ما يراه صوابا بدون ضجيج أو تجاوز !

 

وما أكثر ألاعيب هذه النفس التى قد تقنعك بسلوك طريق و تجعلك تسلك طريقا آخرا محفوفا بالهوى والزيغ!

تقنعك أنك تعلى مصلحة الوطن ببعد نظرك فتجعلك تسيئ لحرائر الوطن وتقذفهم فى أعراضهم!

تقنعك أنك تغار على شرف  نساء وطنك فتجعلك تنعت رجالها بأقبح الأوصاف لمجرد اختلافهم معك فى الرأى

قضيتى ليست قضية العنف اللفظى وجو الشحناء والمزايدات الذى يسود أبناء الوطن الواحد (إلا من رحم ربى) وفقط

المزيد


حتى أنت يا بروتس .. إذا ..! ……………..د . نسرين القاضى

ديسمبر 14th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, تنمية بشرية, فكرى, قصص تربوية, نسرين القاضي

لو كنت من قارئي الأديب الإنجليزي العبقرى شكسبير فلابد أنك توقفت طويلا أمام قصة تعد من أشهر قصص الخيانة في التاريخ قصة مقتل يوليوس قيصر الذى قتل غيلة وغدراو لكن دعنا نبتعد عن زحام المشهد المأساوى و نركز فقط على المشهد الأشهر, عندما ينظر القيصر حوله فيجد الطعنة القاتلة قادمة من صديقه الحميم بروتسويقول له جملته الأثيرة (حتى أنت يا بروتس .. إذن فليمت قيصر الروم(!
و كأنه لم يكن يعنيه أن يقتل ولم يعنِه الغدر قدر ما كان يعنيه الطعنة المعنوية التى أتته على يد صديق عمره فاعتبرها هى ما قتلته فعليا !
كلنا ننظر لهذا المشهد من زاوية القيصر بل وربما ذرفنا الدمع وخاصة لو تذكرنا موقفا مشابها من خيانة صديق فتمس هذه الكلمات شغاف القلب الموجع
 
و لكن من منا يذكر رد بروتس عليه يومها:
(صادقتك من أجل الإمبراطورية الرومانية وقتلتك أيضا من أجل الإمبراطورية الرومانية)!
 
و لو غضضنا الطرف عن مدى مصداقية كل منهما فعلى هذا خلاف كبير من الناحية التاريخية فإني أفسر تأثرنا بالعبارة الأولى دون الثانية على أنه حاجة كل منا للشعور بالرثاء للنفس، وعدم مصداقيتنا مع أنفسنا وعدم القدرة على تقبل فكرة أن الناس ربما يتخذون منا مواقف لا ترضينا أو حتى تصدم مشاعرنا، لا لأننا مضطهدين أو لأننا المظلومين فى الأرض!! بل ربما يكون هذا لأننا أسأنا التصرف بشكل أو بآخر.
فقليل منا من يملك نعمة التجرد، و التسامي فوق المشاعر التى تعرقل مسيرة التطور الإنساني والتى تعوق الإنسان عن النقد الذاتي الذى يقوده نحو الأفضلية ولا أقصد بهذا أن نصبح مجرد

المزيد