وسط ركام الأحداث المتلاحقة بحثت عنى فلم أجدنى !
قررت أن أقتنص لحظات أخاطب فيها نفسى التائهة منى!
حوار مع نفسى جزء منه حقيقى و جزء منه خيال
و زى عادتى السخيفة
دوبت علقم الحقيقة فى عصير الخيال فطلع شراب حلو مر على خفيف بس مرارة محببة
ما نفعش أكتبه بالعربية الفصحى أصل ما حدش بيكلم نفسه بالفصحى
*
*
نسرين 1:مالك؟
نسرين 2:مالى ؟ أنا كويسة جدا
1:لا مش كويسة خالص طبعا حاساكى منهكة
2 :عرفتى منين أشققتِ عن صدرى حضرتك؟
1: إنتِ ناسية انك أنا وأنا أنتِ؟!!
2:سورى نسيت ولو أننا يعنى طول الوقت بنكدب على نفسنا فعادى بقة!
1: إنتى بتعترفى إنك كدابة؟
2:والله حسب مفهوم الكدب عندك لو هو بس إنك تقولى حاجة ما حصلتش أو تزيفى الحقايق فالحمد لله لا لكن!
فيه يا نسرين كدب خفى صعب نلقطه لأنه كيان هلامى عنده قدرة رهيبة على التشكل والتحور زى الحرباء وأحيانا كمان على الدوبان لو لزم الأمر
عامل زى الزئبق صعب جدا تمسكيه إلا لو حوطتيه بكوباية!
دا بقة كلنا بنمارسه بشكل أو بآخر شعوريا أو لا شعوريا
و بنخاف نصدق مع نفسنا مية المية فنواجهها بحقيقتها و دا أضمن طريق للجنان الرسمى!!
1:مممم ابتديت أفهمك
2: شكرا على مجاملتك الرقيقة!
1: مجاملة ايه؟!!
2:إنك حسستينى إنى مفهومة ودا انجاز فظيع زى ما إانتى عارفة!
1 :هههههه احم … كملى
2:تخيلى ان فيه مراية تورينا حقيقتنا بدون رتوش كارثة والله هتوريكى بلاوى
وش جميل وهادى فى الواقع ممكن تلاقيه الساحرة العجوز فى المراية دى!
شاب وسيم وعلامة الصلاة فى راسه ما شاء الله
يشوف مسخ قادم من أسوأ كوابيسه
و هكذا
1: ممم
2:يوم بقة ما نقدر نصدق مع نفسنا مية المية و نواجهها بشجاعة تامة
نكون وصلنا للنفس المطمئنة المتصالحة مع نفسها.. دا لسة بدرى عليه معايا بس ظنى فى ربنا كل الخير أوصل قبل ما أموت
1: يا رب
لكن إنتى توهتينى بردو ما قلتيش مالك؟!!
2:ما فيش يمكن مشتتة مقسومة حتت كتير كل حتة واخدانى فى ناحية
و مخيطة نفسى من برة بخيط قوى محكم!
1:غريبة جدا المفروض تكونى استقريتى كتير دلوقتى يعنى واقعيا!
2:ما إنتى عارفة
أكثر أوقات الاستقرار الواقعى بتكون أحيانا أكتر أوقات الشتات النفسى!
1:دا لغز بقة؟!
2: لا دى تخاريف لكن م


















