نشرت جريدة الشروق فى عددها الصادر الأحد 15/4 خبرًا نقلا عن أحد المسئولين فى التيار الإسلامى العريض من أن فوز المرشح د.عبد المنعم أبو الفتوح فى الانتخابات الرئاسية القادمة سيحمل ضررا بالغا على التيار الإسلامى وسيضطهد أبناؤه أكثر مما فعل الرئيس السابق عبد الناصر.. وأنه يريد أن يهدم الفكرة الإسلامية بدعوته إلى فصل العمل الدعوى عن العمل الحزبى .. ومطالبة الإسلاميين بتقنين أوضاعهم حسب قوانين الدولة وإشراف أجهزتها الرقابية.. وتناول شخص المرشح بكثير من الاتهامات المشابهة.
إلا أن الأمر اتسع إذ علمت أن هناك حملة داخل الكيان الكبير للتيار الإسلامى العريض تمر عبر كل المستويات تحذر من المخاطر الجمة، التى ستعترض طريق الدعوة حال فوز د.أبو الفتوح.. وكان القول دائما مصحوبا بذكر تجربة عبد الناصر وصدامه الشهير مع جماعة الإخوان فى الخمسينيات والستينيات.. ومناط المقارنة قائم على أن كلا الرئيسين الرئيس الأسبق والرئيس المحتمل_ قد مرا بتجربة الانتماء إلى الجماعة..!!
وقد علمنا أهل الطريق أن (نقارن بين مايقبل المقارنة وإلا فالأمر مكذوب).. ولمعرفتى التامة بأزمتى 1954/1965م سماعا وقراءة فقد وجدت أن المقارنة غير صادقة.. وأن المسألة غاب عنها وجهها الصحيح.. فالمعروف أن الرئيس الأسبق مر بمرحلة انتماء عابرة لجماعة الإخوان فى حين أن د.أبو الفتوح قام بدور كبير فى البناء الثانى لها.. ومما سمعته من الأستاذين الكريمين عبد القادر حلمى وفريد عبد الخالق _حفظهما الله_ أن د. عبد المنعم أبو الفتوح (سَتَر الجماعة فى السبعينيات) والحقيقة كنت أول مرة أسمع تعبير (الستر) هذا فى سياق العمل الدعوى والحركى.. إلا أننى تأثرت به كثيرا وقدرته بواقع الحال من خلال تجربة د.أبو الفتوح مما حكاه فى شهادته للمرحوم أ.حسام تمام، والتى نشرتها دار الشروق إبان اعتقاله الأخير فى 2009م.
كانت دهشتى كبيرة مما سمعته وأكده لى عدد كبير من إخواننا وأصدقائنا وكان تساؤلاتهم البريئة تدور حول معنى (الوفاء)الذى غاب فى سياق بعض التوتر والقلق فى العلاقات الشخصية بين الأصحاب الذين تبدلت بهم مسارات الطريق وتحميل عبء كل ذلك على أ
















