Yahoo!


بل الرئيس أولا….. محمد علي يوسف

فبراير 11th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اجتماعى, انتخابات الرئاسة 2012, سياسى, فكرى, محمد علي يوسف

مرة أخرى!! الدستور أولا أم الانتخابات أولا؟ السؤال الذى تردد منذ عدة أشهر مع اختلاف نوعية الانتخابات.. فالنزاع الأول كان حول الانتخابات البرلمانية أم وضع الدستور؟ أما اليوم فالخلاف حول انتخابات الرئاسة أم كتابة الدستور؟ 

ولا شك أن النهاية الفعلية للفترة الانتقالية والحكم العسكري مرتبطة بهذه الانتخابات  -انتخابات رئيس الجمهورية- ورغم أن الطريق كان واضحا في استفتاء 19 مارس كما سيأتي إلا أن الأمر يبدو وأنه  قد اختلط  على البعض، فصار  يشكك في المسار الذى حدده الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والبعض الآخر يعزو اللبس إلى لجنة التعديلات نفسها والتي -بحسب قولهم- لم تكن على بينة من أمرها.

يقطع الطريق على هؤلاء وأولئك أن ننعش ذاكرتهم ببعض الاقتباسات المنشطة لتلك الذاكرة، نبتدرها بنص مواد التعديلات الدستورية المستفتى عليها فى 19 مارس من العام الماضي.

من نص المادة 189: أحكام عامة وانتقالية والتي تضبط إدارة المرحلة الانتقالية جاء فيها: "لكل من رئيس الجمهورية وبعد موافقة مجلس الوزراء ونصف أعضاء مجلسي الشعب والشورى طلب إصدار دستور جديد وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين غير المعينين في اجتماع مشترك إعداد مشروع الدستور في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها ويعرض رئيس الجمهورية المشروع خلال خمس عشرة يوما من إعداده على الشعب..".

أظن أن النص لا يحتاج إلى كثير اجتهاد في تفسيره وخصوصا أن كلمة "رئيس الجمهورية" الذى يدعو الشعب للاستفتاء على الدستور ظاهرة وواضحة وبينة وجلية و.. لا أجد في قاموسي للأسف الشديد  ألفاظا أخرى تفيد الوضوح لأصف بها هذه الكلمة.
 
يعنى ببساطة هناك رئيس وهناك استفتاء على دستور لم يقر بعد إذن بديهيا من يسبق الآخر؟!
   
أظن الإجابة سهلة، أما إذا تعسر على البعض فهم النص السابق فهل يجد مشقة في استيعاب النصوص التالية:

مادة 75: وتشمل  شروط الترشح لرئاسة الجمهورية.
مادة 76: وتشمل أسلوب الترشح لرئاسة الجمهورية.
مادة 77: وتشمل فترة ولاية الرئيس والتجديد.
مادة 139: وتشمل تعيين نائب لرئيس الجمهورية.
هل يستطيع من ينكر انتخاب الرئيس قبل وضع الدستور الجديد، أن يفسر لنا وجود تلك المواد التي تحدد شروط ترشح الرئيس، وتنظم اجراءات انتخابه، وفترة ولايته بل وتعيين نائبه في هذه التعديلات الدستورية؟

والإجابة لدى المستشار البشرى إذ يقول: "نحن رجال القانون نقول دائما إن المشرع يقول كل ما يعنيه ويعنى كل ما يقوله". (1)

وهل يجوز لأحدهم أن يدعى أن كل تلك المواد السابق الإشارة إليها قد التبس فهمها وغمضت عمن قاموا بصياغتها فاختلفوا من بعد ذلك في تفسيرها؟

و هل يتصور أن يدعى الشعب للاستفتاء عليها من باب التسلية أو تمضية الوقت مثلا؟ إذا وُجد هذا الشخص فربما أقنعه مقال السيد المستشار رئيس لجنة التعديلات للشروق بعنوان: "نثق في العسكري"(1)، والذى اعقبه بتصريح للشروق أيضًا بعنوان "البشرى يخرج عن صمته: (الرئاسة) قبل الدستور". (2)

وهذا عين ما صرح به عضو لجنة التعديلات ونائب "الحرية والعدالة" الأستاذ  صبحى صالح المحامي منذ أشهر لجريدة الشروق. (3)

والأمر كذلك كان واضًحا جليًا لدى القيادة العسكرية ممثلة في المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى استضافت السيدة منى الشاذلي ثلاثة من أعضائه في إحدى حلقات برنامجها العاشرة مساءً، وتم من خلاله التأكيد على أن الرئيس قبل الدستور على لسان اللواء ممدوح شاهين تصريحا لا تلميحا – فيديو. (4)

مما سبق يتبين لنا أن "الرئيس ثم الدستور" هو المسار الذى حدده الاستفتاء الدستوري الذى يشكل علامة فارقة في تاريخ الممارسة الانتخابية الحرة ببلادنا، وبما لا يدع لنا مجالاً الآن ل

المزيد