(ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا، هو أقرب للتقوى، واتقوا الله)
"ما رأيت مظلوما تواطأ الناس على هضمه كالحقيقة" - الشيخ محمد الغزالي
* التعميم الوارد في المقال لا يعني الجميع بطبيعة الحال
***
لا أحد يريد أن يرى الصورة كاملة..
الإسلاميون يعتبرونها مؤامرة عليهم لتفويت الانتخابات، قد يكون ذلك حقا، لكن هل معنى هذا أن الواقفين أمام العسكر بلطجية وعاهرات ومدمني مخدرات؟؟
العلمانيون يرون ما حدث جريمة أخرى من العسكر ودليلا آخر على دياثة الإسلاميين ونفاقهم وتجارتهم بالدين، قد يكون ذلك حقا، لكن: من الذي طالب بتأجيل الانتخابات وإطالة الفترة الانتقالية ليستعد؟؟
الإسلاميون يعتبرون أن الحكمة في تفويت الفرصة، قد يكون ذلك حقا، لكن متى انتصر ذو حق على عدو مخادع يزرع الفخاخ وينصب الكمائن لأنه كان ماهرا في سحب الذرائع وتفويت الفرصة؟
العلمانيون احترقوا لعرض المرأة التي عُريَت وللشباب الذين طُحِنوا، وثاروا يسألون عن النخوة والرجولة والدين، لا بأس، لماذا لا تكونون رجالا ذوي نخوة ودين تقبلون بخسارتكم الحقيقية في الانتخابات أمام من يريدون تطبيق الدين في الحياة؟
الإسلاميون لا ينزلون إلى الشارع لحقن الدماء، ليكن، لماذا لم ينزلوا إلى جنازة الشيخ الشهيد عماد عفت؟
العلمانيون يصرون على أن الإسلاميين لم يشاركوا لا في الثورة ولا في الاعتصامات بل ركبوها أبو باعوها، ربما، لكن أين نضع: الشيخ عماد عفت ومصعب الشاعر ومصطفى الصاوي؟ أين نضع حملة حازم أبو إسماعيل وائتلاف دعم المسلمين الجدد والجبهة السلفية ورابطة النهضة والإصلاح؟؟
الإسلاميون يدينون محاولات ركوب الثورة من البرادعي والأسواني وممدوح حمزة، ويخشون أن يوفروا الغطاء لهؤلاء لمحاولة الانقلاب على مسار تسليم السلطة، لعلهم محقون، لكن هل يكون البديل الوحيد هو وضع كل البيض في سلة العسكر ليصير البديل المطروح إما عسكريا وإما علمانيا؟ إذا كنتم تناوئون حتى حازم أبو إسماعيل.. فما هو البديل الشعبي الذي تقدمونه؟













