Yahoo!


السلف الصالح مذهب أم منهج - د/ عصام البشير

مايو 19th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, ايمانى, سياسى, عصام البشير, فقه, فكرى, فيديو



نحوَ مشروعٍ حضاريٍّ لإحياء الـقِـيَـم الإسلامية بقلم عصام البشير

يناير 5th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اجتماعى, المرأة, سياسى, عصام البشير, فكرى

د/ عصام البشير

فإن القيم هي ، في التحليل الأخير ، معاقد النظم الاجتماعية ، ومحور بناء رؤيتها الحضارية . وعلى أساس منها تبني المجتمعات تصوراتها وأنماطها الحياتية .

وهذه الورقة محاولة في سبيل جمع أبرز عناصر قيم المشروع الإسلامي التي تمثل قاسماً مشتركاً يلتقي عليه كثير من أمم الأرض . فهي قيم تنبع من الفطرة الإنسانية العامة ، وتستند إلى رصيد وافر من تطلعات البشر نحو عالمٍ خالٍ من الظلم والعدوان .. عالمٍ يسوده العدل والمرحمة .

ومن شأن هذ الطرح أن يكون دعوةً للعقلاء جميعاً ـ مسلمهم وغير مسلمهم ـ للوصول إلى عالمية عادلة تتمثل فيها المنظومات القيمية لتحقيق أمورٍ ، من أهمها :

ـ العمل على تحييد القيم الروحية والأخلاقية ، وبعث روح المسؤولية بين الأجيال .

ـ إعادة التوازن بين حركة العلوم والتكنولوجيا .. من جهة ، وبين التعاليم الدينية والمبادئ الأخلاقية .. من جهة أخرى ؛ من أجل ضبط حركة الانتفاع بثمرات النتاج المعرفي لتكون في صالح كرامة الإنسان وسلامة البيئة والتعايش البشري الآمن .

أولاً : ماهية النظام القيمي

القيم جمع قيمة ، وهي ما يكون به الشيء ذا ثمن أو فائدة ، يقول المثل العربي : "قيمة كل امرئ ما يحسنه".

وتشير القيمة إلى الخصلة الحميدة ، والخلة الشريفة التي تحض الإنسان على الاتصاف بها ، كحرصه على اقتناء الأشياء ذات القيمة الثمينة والاحتفاظ بها .

والقيمة ثمن الشيء الذي يقوم مقامه.

وترد القيم مفردًا مصدرًا ، ومنه : "دِينًا قَـيـِّـماً .. ملَّـةَ إِبْرَاهِيمَ" (الأنعام :161) ، في قراءة جماعة من القراء ، وقرأت طائفة "دِينًا قِيـَمـًا" أي مستقيمًا أو كافيًا لمصالح العباد يقوم عليها .

وكذلك ورد في قوله تعالى : "وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا" (النساء:5) ، في قراءة نافع ، أي : بها تقوم أموركم .

 

أما النظام القيمي ؛ فهو مجموعة المعايير السلوكية التي يتواضع عليها المجتمع ، والتقاليد والأعراف التي تكون بمجموعها قوى موجهة لسلوك الفرد والمجتمع ، يتحدد على ضوئها الممنوع والمسموح . وهي تشكل جوهر النظام الاجتماعي وأدوات التكيف الثقافي ، يكتسبها الفرد عن التنشئة الاجتماعية والتطبيع الثقافي . وهي تختلف من حيث شدة تأثيرها في سلوك الفرد ، كما أن الإفراد أنفسهم يختلفون من حيث الانقياد لها والالتزام بها بوصفها حدوداً سلوكية فاصلة بين القبول أو الرفض الاجتماعي .

وإذا كان نظام القيم الإسلامي له ذلك الأثر العظيم في بناء الشخصية والمجتمع ؛ فمن الطبيعي أن يكون له أثره في البناء الحضاري الشامل . وأساس ذلك أن النظام القيمي الإسلامي يستأصل نزعات الشر من النفوس، المتمثلة في الظلم والجبروت والتسلط على رقاب الناس والسعي إلى استعبادهم وإذلالهم لإشباع النزوات الفردية المريضة . ‏

بيد أن أهم تحدٍّ تواجهه عملية بناء ميثاق للقيم يلتقي عليه أغلب بني البشر هو الاختلاف الكبير في مفهوم"القيمة" بين كثير من شعوب العالم التي تدين بإطلاقية القيم وصلاحيته لكل زمان ومكان وبين قطاعات واسعة من قوى الهيمنة في العالم الغربي لا تؤمن بإطلاقية القيم ، بل وتؤمن بنسبيتها ، فالنسبية المطلقة هي المطلق الوحيد في منظومتها القيمية . ولعل ذلك مما يضعف عمليات بناء أي مشروع قيمي أخلاقي يمثل ميثاق شرف بين الناس جميعاً  .

ومع هذا .. تظل منظومة القيم الأخلاقية التي تحرم العدوان والظلم وتحض على التسامح وكف الأذى هي القيم التي يلتف حولها أغلب شعوب المعمورة .وهذه القيم الجوهرية تمثل القاسم المشترك بين بني البشر ، ولها من الإطلاق والثبات ـ النسبـيـين ـ ما يجعلها مؤهلةً لأن تجتمع عليها جموع الإنسانية .

فالإسلام هو الرسالة العالمية الفريدة التي تحولت بالخطاب الحضاري البشري من مفرداته الإقليمية إلى آفاقه العالمية .. قال تعالى: "قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً" (الأعراف : 158) .

وهو الرسالة الوحيدة التي قررت التحول بالنهج البشري من ضيق القوميات المتعددة إلى أفق أكثر اتساعا من العالمية ، والتوسع بمصالح الناس والنفع من الخصوصية إلى العمومية على أساس من التبادل العادل للمنافع ، انطلاقاً من حقيقة أن "الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار".. وكذلك حقيقة أن "خير الناس من ينفع الناس".

كما قرر الإسلام قاعدة التدافع والتعاون البشري من أجل صرف الفساد عن الأرض وإقامة الأمن فيها .. قال تعالى : "وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ" (البقرة : 251) .

وبذلك يكون الإسلام قد أحدث تحولاً جذريًّا في حياة الناس ، وهو يرتقي بهمومهم  واهتماماتهم ومسئولياتهم ، من المستوى القومي والإقليمي إلى المستوى العالمي ، بقرار وحدة الأسرة البشرية وتكامل مصالحها وأمنها ، وأن الأرض سكنهم المشترك .. ينبغي المحافظة على سلامتها ، وعدم إفسادها ، وأنها خزانة رزقهم ، وعليهم أن يحسنوا استخدام مفاتيحها ، وأن يتقنوا فنون ومهارات تفعيل مخزونها ، وعليهم أن يلتزموا قيم العدل والإحسان في نظم ومعايير الانتفاع بمسخراتها ، بما يحقق كرامة الإنسان وأمنه وكفايته .

ثانياً : عناصر المشروع الحضاري الإسلامي لإحياء القيم

مما ينبغي أن ينتبه إليه المسلمون ، وأن يتولوا تبليغه للعالمين ، أن الإسلام : عقيدة وشريعة ورسالة .

وإذا كانت العقيدة تمثل مرتكزات وثوابت ومنطلقات خصوصية الهوية الدينية الصحيحة للمسلمين ؛

فإن الشريعة تمثل مرتكزات ومنطلقات تسيير وإدارة حياتهم .

أما الرسالة ؛ فتمثل قيم ومنطلقات عالميـةِ المنهج الرباني المحكم لعمارة الأرض ، وإقامة العدل والأمن ، وتحقيق المصالح المشتركة بين الناس على اختلاف انتماءاتهم (القومية ، والعرقية ، والجنسية ، واللونية ، والدينية) .. قال تعالى : "وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا . اعْدِلُوا .. هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى" (المائدة 8) .. وقال تعالى أيضا : "لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً . وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ ؛ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً  . وَلَكِنْ .. لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ . فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ" (المائدة 48) .

…  …

ويمكن بكثير من اليقين أن نقول : إننا نحن المسلمين نملك نظاماً للقيم يصلح أن يلتـقي عليه أغلب البشر ، ويمثل قاسماً مشتركاً لأية منظومة حضارية تريد أن تقوم على الحق والعدل وحرية الإنسان وحقه في العيش كما تقرر منظومته العقائدية وكما يملي عليه نظام قيمه .

وهذه بعضٌ من أهم هذه القيم الأساسية ..

 

(1) المساواة العادلة بين بني البشر :

فالإسلام قد ساوى بين الناس وردهم إلى أصل واحد ؛ لأن رّبهم واحد ، وأباهم واحد . قال الله تعالى : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ .. إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى ، وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ ؛ لِتَعَارَفُوا …" (الحجرات :13) . وقال النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ : "يا أيها الناس إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد . كُلّكم

المزيد


ملامح حول عولمة الغرب وعالمية الإسلام/ عصام البشير

يناير 2nd, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , سياسى, عصام البشير, فكرى

د/ عصام البشير 

يتميز العصر الذي نعيشه – عصر العولمة – بسقوط الحدود الزمانية والمكانية ، وتلاشي المسافات؛ حيث تحول العالم إلى قرية  صغيرة أصبحت فيها العلاقات البشرية  أكثر تنظيمًا وسرعة، الأمر الذي أدى إلى مزيد من التفاعل البشري، والانفتاح الثقافي ، والتنازع الحضـاري .

كما يتميز بالتطور الهائل في تكنولوجيا الانتقال و الاتصال ، حيث وصل الإنسان إلى القمر ، وأرسل أجهزة إلى المريخ جمعت صوراً لسطحه ، وعينات من تربته ، واخترعت     أدوات جديدة للتواصل بين أعداد أكبر من الناس كما في شبكة الإنترنت ، والأقمار الصناعية والمحطات الفضائية ، التي أصبح الإنسان قادراً عبرها على أن يرى ويسمع ما يدور في أرجاء العالم .

هذه الثورة التقنية العلمية الهائلة ، نسبة لميلادها وتطورها في كنف الحضارة الغربية  أفرزت تحديات كبيرة – على كافة الأصعدة – أهمها :

  •     إقتصادياً : أدت إلى زيادة الترابط بين الأسواق المختلفة حتى وصلت إلى حالة أقرب إلى السوق العالمي الكبير، خاصة مع نمو البورصات العالمية ، وبروز الشركات عابرة القارات ، الأمر الذي أضعف الشركات الصغيرة ، و أعيا الدول الفقيرة .
  •     دينياً : أدت إلى تغليب المادة على الروح ، والعاجل على الآجل ، والنـزوة على المبدأ، واختزلت الإنسان في بعده المادي الاستهلاكي بل والشهواني أحياناً ، وساهمت في ترويج العلمانية الغربية ؛ والدعوة إلى فصل الدين عن الدولة فكراً و ممارسة .
  •     سياسياً : أوجدت أداة فعالة للنظام العالمي الجديد تمكنه من بسط سيطرته ، ونشر حضارته والعمل على تشكيل العالم وفق الطريقة التي يريد عبر إحكام السيطرة على المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي ومجلس الأمن ونحوه ، والسيطرة على أجهزة الإعلام العالمية من صحف وإذاعات وقنوات فضائية ونحوه .
  •     إجتماعياً : أدت إلى تزايد الصلات بين الجمعيات والمؤسسات غير الحكومية و تعميق التنسيق بين المصالح المختلفة للأفراد والجماعات، فظهر مايعرف بـالشبكات الدولية Networking  حيث برز التعاون استنادًا للمصالح المشتركة بين الجماعات والمؤسسات الأمر الذي أفرز تحالفات بين القوى الاجتماعية على المستوى الدولي، خاصة في المجالات النافعة مثل: الحفاظ على البيئة، أو في المجالات  القانونية كتنظيف الأموال والمافيا الدولية للسلاح. وفي الجانب غير المحمود أدت لظهور الجريمة عابرة الحدود الأمر الذي نتج عنه فقدان التوازن النفسي والقيمي في مسيرة الحضارة البشرية .

أسباب تنامي ظاهرة العولمة

الأفكار الأساسية للعولمة ليست جديدة لكن ما أدى الى تناميها و ظهورها بقوة يمكن إجماله في الآتي :

1. انهيار الأسوار العالية التي كانت تحتمي بها بعض الأمم من تيار العولمة كالاتحاد السوفيتي و أوربا الشرقية و الصين .

2. الزيادة الكبيرة في درجة تنوع السلع والخدمات المتبادلة بين الأمم .

3. الزيادة الكبيرة في أعداد السكان .

4. انتقال العالم من حقبة تبادل السلع والخدمات الى حقبة تبادل المعلومات و الأفكار .

5. التغير الذي طرأ على مركز الدولة من خلال النمو  الذي حدث في العلاقات الاجتماعية خلال العقود الأخيرة .

6. بروز الشركات متعددة الجنسيات كوسيلة أكثر فاعلية ونشاطاً في مجال انتقال  السلع و رؤوس الأموال و الأفكار .

7. بروز النظام العالمي الجديد الذي تتبناه أمريكا و حلفاؤها .

محاذير العولمة

الدول الكبرى ليست متخوفة من العولمة إلا بالقدر المتعلق بمسائل الربح والخسارة في ميدان التجارة والإقتصاد وذلك لأنها مركز هذه العولمة وقاعدة انطلاقها ، وتكمن مخاوف الغرب في جدوى العولمة الاقتصادية و التجارية ومدى تأثيرها على حياة الإنسان في الغرب ، وهناك تخوف من أن تتسبب حرية الحركة التي تتيحها العولمة للشركات الكبرى متعددة الجنسيات في زيادة نسبة العطالة في البلدان الصناعية والبحث عن العمالة الرخيصة في دول العالم الثالث .

محاذير ثقافية :

العالم الثالث متخوف على مصدر حياته الثقافية وعلى طرائق عيشه المتوارثة لأن مشكلته مع العولمة ليست محصورة في الاقتصاد و التجارة لكنها مشكلة مركبة متعددة الجوانب تتبلور في

1. وسائل الاتصال الحديثة تنقل إليه أنماطاً من السلوك الاجتماعي طالت العلاقات الأسرية و الاجتماعية وطرائق اللباس والطعام من منظور الثقافة الغربية المعاصرة . وهذه الأنماط في جملتها مختلفة - إن لم نقل متعارضة و متصادمة أحياناً - مع ثقافات ومعتقدات و منظومات القيم السائدة في المجتمعات النامية .

2. كذلك هناك محاذير من ناحية المنقول الثقافي حيث يستخدم الصوت والحركة وأحدث ما أنتجته وسائل الاتصال للتحريض على التقليد الذي هو أحط وسائل التعليم . فالتقليد يلغي العقل و وظيفته في التأمل والمضاهاة بين الخيارات وإمكان النظر في البدائل المتاحة .

3. كذلك هناك إشكالية في مضمون الرسالة التي تحملها ثقافة الصورة و الإعلام للمتلقين فهي ثقافة ترفع من قيمة النفعية و الفردانية و الأنانية و النزع المادي الغرائزي المجرد من أي محتوى إنساني .

4.  كذلك هناك إشكالية أن الثقافة الوافدة ستكون منبتة الجذور لا صلة بينها وبين النظام الاجتماعي الذي قدمت إليه وبالتالي ستكون ثقافة (معلبة) تنتج في أفضل الأحوال انساناً آلياً منبت الصلة بمحيطه وعديم الفاعلية .

 

محاذير اقتصادية :

يمكن إيجاز أهم آثار العولمة الاقتصادية في الآتي :-

1.  العولمة تكرس انقسام العالم الى عالم الأغنياء المنتجين وعالم الفقراء المستهلكين وذلك بهيمنة الشركات الغربية متعددة الجنسيات على اقتصاديات الدول النامية مما يفسر الانهيارات الضخمة التي حدثت في شرق آسيا .

2. العولمة تكرس هيمنة المؤسسات الرأسمالية العالمية على الدول مثل صندوق النقد الدولي الذي يتولى وضع تفاصيل برامج اقتصادية للدول في تجاوز صارخ لمعنى السيادة و الكرامة وفي تكريس واضح لنظم الحياة الغربية .

3.  العولمة تعمل على زعزعة استقرار العمال وإنجازاتهم المتمثلة في خفض ساعات العمل وضمان التامين الصحي والاجتماعي بالتهديد بالإنتاج في البلدان الأكثر فقراً بتكاليف قليلة .


محاذير سياسية :

1. العولمة الاقتصادية أتاحت للشركات المتعددة الجنسيات التأثير المباشر على حكومات الدول النامية و مشاركتها الفاعلة في اللجان الاقتصادية مما أدى الى تحقيق نفوذ سياسي كبير للشركات على حساب الحكومات.

2. العولمة تهدد مفهوم الدولة القطرية وتهدد استقلالها وتنذر بتغيير شكل الدولة القطرية وتكييفها إن لم يؤد إلى زوالها .

3. العولمة تؤدي إلى جعل العالم كله سوقاً ضخمة بلا أبواب ولا خفراء تتحكم فيه شركات كبرى .

4. العولمة تؤدي إلى سيطرة القطبية على أهم مناطق الاحتياطات النفطية في العالم و عزل القوى المنافسة .

 

حول عالمية الإسلام

الواقع البئيس الذي يعيشه العالم اليوم يفرض على المسلمين أن ينشروا الخير العميم الذي عندهم والذي يقدم الحلول الناجعة لمشاكل العالم ؛ مستخدمين في ذلك أدوات العصر ولغته في مخاطبة الناس ، تحقيقاً للشهود الحضاري للأمة الإسلامية على الأمم الأخرى انطلاقا من قوله تعالى :

"وَكَذَ‌ٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةًۭ وَسَطًۭا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًۭا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ﴿143﴾" البقرة

  فالشهود ليس في الآخرة فقط بل هناك شهود في الدنيا –كما يرى بعض المفسرين – قال عطاء : " إن أمة محمد شهداء على من ترك الحق حين جاءه بالإيمان  والهدى من كان قبلنا ، ورسول الله شاهد على أمته وهم شهداء على الأمم " ، والشهود الذي تقوم به الأمة الإسلامية يقوم على :

·          الخيرية المستندة إلى أكمل الشرائع و أقوم المناهج وأوضح المذاهب واصح العقائد .. عقيدة التوحيد التي وحدت غاية النفس البشرية وجعلتها تنحصر في رضاء الخالق ، فعصمتها من التمزق النفسي والصراع الداخلي والتناقض الفكري والتنازع الكهنوتي ، والتضارب السلوكي ، فأزالت الأرباب الزائفة ، وحطمت الأصنام المادية و المعنوية، وهذبت الرغائب النفسية ، وشذبت الشهوات الحسية ، ووجهت الغرائز

المزيد