Yahoo!


ذكرى وفاة البطل المناضل الزعيم الروحى لثورة 25 يناير د/ عبدالوهاب المسيري

يوليو 3rd, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , رموز مصرية, سياسى, عبد الوهاب المسيرى, مدوناتى

اليوم ذكرى وفاة البطل المناضل الزعيم الروحى لثورة 25 يناير د/ عبدالوهاب المسيري، الذي لم يكتفي فقط بالتنظير والكتابة ضد ظلم واستبداد مبارك، ولكنه نزل الى الشارع رغم مرضه، وكان يتقدم الشباب فى المظاهرات وجميع فعاليات الشارع وختم حياته مدافعا عن الحرية والعدالة الاجتماعية، رحمه الله رحمو واسعه وأسكنه فسيح جناته، لندعو له جميعا.

وهذه نبذه مختصرة عن الدكتور/ المسيري رحمه الله من موقعه (http://www.elmessiri.com/index.php?i=1&selected_item_id=1

  • الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري، مفكر عربي إسلامي وأستاذ غير متفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس.
  • وُلد في دمنهور 1938 وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي (مرحلة التكوين أو البذور).

  • التحق عام 1955 بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وعُين معيدًا فيها عند تخرجه، وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1963 حيث حصل على درجة الماجستير عام 1964 (من جامعة كولومبيا) ثم على درجة الدكتوراه عام 1969 من جامعة رَتْجَرز Rutgers (مرحلة الجذور).
  • وعند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود (1983 – 1988)، كما عمل أستاذا زائرًا في أكاديمية ناصر العسكرية، وجامعة ماليزيا الإسلامية، وعضو

المزيد


العلمانية الجزئية… والعلمانية الشاملة

نوفمبر 7th, 2010 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , سياسى, عبد الوهاب المسيرى, فكرى

د. عبد الوهاب المسيري

ما هي العلمانية؟ هذا السؤال قد يبدو بسيطا، والإجابة عنه أكثر بساطة، فالعلمانية هي فصل الدين عن الدولة، أليس كذلك؟

قد يندهش القارئ إن أخبرته أن إجابتي عن السؤال الأخير بالنفي وليس بالإيجاب. ولتوضيح وجهة نظري أرى أنه من الضروري أن أطرح قضية منهجية خاصة بالتعريف، إذ أرى أن هناك نوعين من التعريفات تداخلا واختلطا وأديا إلى نوع من الفوضى الفكرية، إذ أن هناك التعريفات التي أسميها "الوردية" التي تعبر عن الأمل والتوقعات من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك ما تحقق بالفعل في الواقع، وكثيراً ما يكون البون بينهما شاسعا. ومع هذا يستمر كثير من الباحثين في استخدام التعريفات الوردية التي وردت في المعاجم حتى بعد أن اتضح أن ما تحقق على أرض الواقع جد مختلف.

في الدلالة الآنية للمفهوم وإشكالاته

تم تعريف العلمانية أواخر القرن التاسع عشر باعتبارها "فصل الدين عن الدولة". وكان التصور أن عملية الفصل هذه ستؤدي لا محالة إلى الحرية والديمقراطية وحل مشكلات المجتمع، فيَحل السلام في الأرض وتنتشر المحبة والأخوة والتسامح. ولكن كلمة "دولة" كما وردت في التعريف آنف الذكر لها مضمون تاريخي وحضاري محدد، فهي تعني بالدرجة الأولى المؤسسات والإجراءات السياسية والاقتصادية المباشرة. كما أن الدولة في القرن التاسع عشر حين وُضِعَ التعريف، كانت دولة صغيرة وكياناً ضعيفاً، لا يتبعها جهاز أمني وتربوي وإعلامي ضخم، كما هو الحال الآن، ولا يمكنها الوصول إلى المواطن في أي مكان وزمان. وكانت كثير من مجالات الحياة لا تزال خارج سيطرة الدولة، فكانت تديرها الجماعات المحلية المختلفة، منطلقة من منظوماتها الدينية والأخلاقية المختلفة، فالنظام التعليمي على سبيل المثال لم يكن بعد خاضعاً للدولة، كما أن ما أسميه "قطاع اللذة" (السينما-وكالات السياحة، وأشكال الترفيه المختلفة مثل التلفزيون) لمَ يكن قد ظهر بعد. ولم يكن الإعلام يتمتع بالسطوة والهيمنة التي يتمتع بهما في الوقت الحاضر. والعمليات الاقتصادية لم تكن قد وصلت إلى الضخامة والشمول الذي هي عليه الآن. كل هذا يعني في واقع الأمر أن رقعة الحياة الخاصة كانت واسعة للغاية، وظلت بمنأى عن عمليات العلمنة إلى حد كبير.

ويلاحظ أن تعريف العلمانية باعتبارها فصل الدين عن الدولة يلزم الصمت بخصوص حياة الإنسان الخاصة والأسئلة الكونية الكبرى مثل الهدف من الوجود والميلاد والموت، ولا يتوجه إلى مشكلة المرجعية ومنظومة القيم التي يمكن أن يحتكم إليها أعضاء مجتمع واحد. ولكن حدثت تطورات همشت التعريف الوردي القديم، منها تعملُق الدولة وتغوُّلها وتطويرها مؤسسات "أمنية وتربوية" مختلفة ذاتَ طابع أخطبوطي يمكنها أن تصل إلى كل الأفراد وكل مجالات الحياة. ثم تغوَّل الإعلام وتعملق هو الآخر وأصبح قادرا على الوصول إلى الفرد في أي مكان وزمان، والتدخل في تعريفه لنفسه وفي تشكيل صورته عن نفسه، وفي التدخل في أخص خصوصيات حياته وحياة أطفاله، وفي صياغة أحلامهم ولاوعيهم.

والإعلام بالمناسبة مؤسسة غير منتخبة ولا توجد أي مؤسسة لمراقبتها ومساءلتها. والسوق هي الأخرى لم تعد سوقاً، وإنما أصبحت كيانا أخطبوطيا يسيطر على الإعلام وعلي كل مجالات الحياة، وهو يوجه رؤى البشر ويعيد صياغة أحلامهم وتوقعاتهم. كل هذا نجم عنه تضييق وضمور -وأحياناً اختفاء- الحياة الخاصة.

في هذا الإطار، كيف يمكن أن نتحدث عن فصل الدين عن الدولة؟! أليس من الأجدر أن نتحدث عن هيمنة الدولة والسوق والإعلام، لا على الدين وحسب، بل على حياة الإنسان العامة والخاصة. إن ما يتشكل على أرض الواقع أبعد ما يكون عن فصل الدين عن الدولة، وإنما هو أمر أكثر شمولا من ذلك، لأن آليات العلمنة لم تعد الدولة وحسب، وإنما آليات أخرى كثيرة لم يضعها من وضعوا تعريف العلمانية في الحسبان، من أهمها الإعلام والسوق والدولة المركزية القوية. ومع هذا كله ظل التعريف القديم قائماً، ولذا حينما نستخدم لفظ "علماني" فهو لا يشير إلى الواقع، وإنما إلى التعريف الوردي الذي تخطاه الواقع، ويدور الحوار

المزيد