Yahoo!


كيف نضع أهدافنا…. د. طارق السويدان

يناير 19th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, تنمية بشرية, طارق سويدان

دائما نضع أهداف نريد تحقيقها لكن يا ترى لماذا لا نحققها دائما؟ إن هناك مواصفات أساسية لابد أن تتوفر للهدف الذي نضعه تساعد على تحقيق أهدافنا بيسر و سهوله.

توجد عدة طرق لوضع مواصفات الأهداف أحد هذه الطرق تسمى SMART وهي طريقة مستخدمة في علم الإدارة.

 

ما سنتكلم عنه هو طريقة أخرى لكن تنطلق من وجهة نظر الـــ NLP و تسمى هذه الطريقة POSEE هذه اللفظه عبارة عن إختصار لخمس كلمات هي:

 

1- Positive إيجابي: قم بصيغة هدفك بحيث يعبر عما تريد و ليس عما لا تريد. الأمثلة التالية توضح هذه النقطة:

أ- لو كان أحد أهدافك التخلص من المخاوف قم بصياغة الهدف " أريد أن أكون جريئاً " أو "أريد أن أكون شجاعاً" ولا تقم بصياغته بشكل سلبي مثل أن تصيغه "أريد أن أتخلص من الخوف".

ب- لو كان أحد أهدافك أن تخفف وزنك قم بصياغة الهدف بصيغة إيجابية مثل "أريد أن أكون رشيقا" ولا تصغه بصيغة سلبيه مثل أن تقول "لا أريد أن أكون بدينا"

و هذه الصياغة مهمة جداً لسببين:

أولهما: أن العقل الباطن لا يعرف الفرق بين النفي و الإثبات فإذا قمت بصياغة الهدف بطريقة سلبية قد يؤدي هذا الشيء إلى برمجة العقل الباطن سلبا.

ثانيهما: أن قواك التحفيزية تكون غير مركزة في حالة الصيغة السلبية.

 

2- OwnPart يخصني: بمعنى أن يكون الهدف متعلق بك و ليس بغيرك أو بالظروف. فإذا كان أحد أهدافك أن تكون إنسان ذا علاقات حميمة مع زملائك , ما هي الأشياء التي تملكها أو تستطيعها لتحقق لك هدفك؟ على سبيل المثال تستطيع أن تكون أكثر ودية في التعامل و أكثر تسامح معهم. و ليس أن يكونوا هم أكثر تسامح معك لأن هذا الشيء ليس تحت تصرفك و سيطرتك.

المزيد


الحضارة الاسلامية ………. د/ طارق سويدان

يناير 11th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , تاريخى, سياسى, طارق سويدان, فكرى

د/ طارق سويدان 

الحضارة بمفهومها اللغوي تعني: الإقامة في الحضر، والحضر: المدن والقرى وعكسه البادية، والحضارة بمفهومها الاصطلاحي، تفاوتت النظرات إليها، واختلفت التشخيصات لها، فعرّف كل قوم الحضارة من وجهة نظرهم، وحدّدوا عناصرها تبعاً لأفكارهم، وتصوراتهم، والذي يعنينا هو مفهوم الحضارة من وجهة النظر الإسلامية، ولا توصف الحضارة بالإسلامية إلا إذا كان الإسلام يغطيها بقيمه وتأوي تحت جناحيه بكيانها وعناصرها.

والحضارة من منظور إسلامي يمكن أن نتصورها بما تعطيه للبشرية من تصورات ومبادئ وقيم خيّرة، تصلح لقيادة البشرية نحو أهداف خيّرة، وغايات سامية، تسمح لهذه البشرية بالنمو والرقي الحقيقيين.
وإذا أردنا أن نفكّك هذا التصور للحضارة بمفهومها الإسلامي أمكننا أن نفكّكه إلى ثلاثة عناصر:
العنصر الأول: منهج فكري صحيح متشعب تشعب الحياة.
العنصر الثاني: عنصر بشري راقٍ يتفاعل مع المنهج، ويقوم على حراسته والعمل به.
العنصر الثالث: غايات إنسانية، وأهداف راقية تعود بثوابتها على الحياة والأحياء بالسعادة والازدهار.
هذه العناصر الثلاثة التي تشكّل الحضارة بمفهومها الإسلامي نجدها مخدومة بشكل راشد في مصادر الحضارة الإسلامية، وقوانينها وشرائعها المثبوثة في طيّات كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذه العناصر، تعطينا بنظرتها المتميزة التصور الصحيح للإنسان والكون والحياة.
1-       فالمنهج الفكري لا بدّ أن يُقرّر أصول الاعتقاد الصحيح، وشعائر العبادة الهادفة، ومبادئ السلوك الراقي، ويحدد دوائر الغايات السامية، فالحياة السعيدة أبداً لا تنفكُّ عن هذه المبادئ والمثل في تركيبها وتكوينها.
أما أصول الاعتقاد فاستمع إليها في قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا آمِنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزّل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً) النساء:136.
فهذا الاعتقاد رسم لنا إطاراً معرفياً، أعطانا تصوراً واضحاً أن الله تعالى هو الحق المبين، الذي خلق الخلق، ورسم لهم منهج حياتهم، وأرسل لهم رسلاً يقودونهم على ضوء هديه في دروب شريفة إلى حياة سعيدة، وأمدهم بكتبه التي تكفلت لهم برسم الخطوط العريضة للحياة الرشيدة، والنهاية السعيدة، والله سبحانه وتعالى سائلهم عن اعتقادهم به، وسلوكهم نحوه، في يوم يجعل الولدان شيباً، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره.
وأما العبادة الهادفة، فهي الطاقة الدافعة، والقوة المولدة، لتيارات النهوض بالمسؤولية، والقيام بالواجبات الخدمية، على أحسن الوجوه الممكنة، وهذه العبادة نتصورها في طاعةٍ لله في كتابه، وسنة نبيه، وفي قمتها

المزيد


الأصاله والتبعية …. د/طارق سويدان

ديسمبر 15th, 2010 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , طارق سويدان, فكرى

يقال في اللغة: أصُل الشَّيْءُ يأصُل أصالة: ثبت وقوي.
وأصلُ كلّ شَيْءٍ أساسه الذي يقوم عليه، وهو منشؤه الذي ينبت منه.
فالأصالة إذاً وصف يمتدح به الفرد، وتُمتدح به الأمة فالأمة الأصيلة هي ذات الأصول القوية الثابتة، والأفكار والمعتقدات الراشدة والأساليب الحياتية الصحيحة المتطورة، والاستقلالية الغنية بالقيم والآداب والمنجزات.
والفرد الأصيل في الأمة هو الغني بأفكاره الحضارية الرشيدة، وآدابه الراقية الهادية، وابتكاراته النافعة المفيدة، واستقلاله الذاتي المتميز.
فأين مكاننا نحن كأمة وأفراد من هذه الأصالة على امتداد محتواها وكثرة أعضائها وأفنانها.
إننا نقول –من غير كبر، ولا دعاوى فارغة- إن الله عز وجل قد وضعنا في المقام الأسمى والسدّة العليا، بما أمدنا من وسائل الأصالة، والتميز، فكراً واعتقاداً وأدباً، وتعبداً، وسلوكاً، وألزمنا، بأن نكون، وأن نبقى في هذه السدَّة، ظاهرين متميزين، متواضعين، نفَّاعين، صالحين مصلحين، وليس أدل على ذلك من قوله تعالى في وصفه الحكيم لهذه الأمة الأصيلة المتميزة العالية الراقية.
(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ) وهذه الثلاثة أهم عناصر الأصالة في أمتنا، وأهم عناصر العزة والأمن والأمان في حياتها:
1.       إيمان بالله عز وجل خالق الخلق وهاديهم إلى رشادهم وفلاحهم.
2.       أمر بالمعروف، والمعروف كل خير، فلا يتقاعسون عن تحقيقه، ولا يقعدون عن الدعوة إليه، ولا يبخلون به.
3.       نهي عن المنكر، والمنكر: كل شر ورذيلة، وإساءة، وفرقة، وضعف، وجهل، وسوء خلق، فالمسلمون لا يرضون المنكر، ولا يعملونه، ولا يسكتون عنه، ولا يصدرونه لأحد من أمم الأرض.
لقد تميَّز المسلمون الأوائل بهذه القيم، واتصفوا بهذه المبادئ، وتعاونوا عليها فيما بينهم، ودعوا إليها الناس جميعاً، فاستجاب لهم أمم وشعوب فكانوا معاً في الحق سواء وفي الخير معاً.
واستمع إلى التطبيق العملي، والتطبيق الفعلي لهذه القيم والمبادئ والآداب بقول الحق عز وجل: (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاة وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ) الحج 41.
ومن الأصالة في الأمة وأفرادها تتبع الخير في مظانه، والبحث عنه في أرض الله وبلاده، وبين أممه وعباده، فليس للخير أرض، وليس للمعروف وطن، وليس للسمو الأدبي والسلوكي بقعة تخصُّه أين ما كان، وعند من كان فالمسلمون طلابه، والسعاة إليه، والراغبون فيه، والداعون إليه، هذا توجيه دينهم، وهذا هَدْي

المزيد


الدولة.. وظيفة ورسالة

ديسمبر 1st, 2010 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , سياسى, طارق سويدان, فكرى

د. طارق سويدان

الدولة بمؤسساتها المختلفة، ممثلة برئيسها، أو أميرها، أو خليفتها، أو إمامها الأعظم ذات وظائف كثيرة وذات رسالة واضحة، لا تتمتع الدولة بمصداقيتها الشرعية إلا بأدائها والقيام بها حق القيام، ومن بين هذه الوظائف:

(1) حفظ الدين على أصوله التي جاء بها الكتاب والسنة، وأجمع عليها سلف هذه الأمة، بحيث إذا زاغ ذو شبهة، أو نجم مبتدع أخذ على يديه إن استمر على زيغانه، أو أصر على بدعته بعد أن أقيمت عليه الحجة، ووضحت له المحجّة.

(2) حفظ الأخلاق العامة، واحترام الأعراف الرائدة، وتنمية روح الفضيلة، وتنمية المظاهر الراقية في المجتمع، ومنع الأخلاق الفوضوية، والشذوذات المشينة والعادات والأعراف السيئة، والمنكرات الحادثة والمستوردة.

(3) تنفيذ أحكام الله تعالى المتعلقة بالمعاملات المالية والمدنية، والأحوال الشخصية، والجنايات وغيرها.

(4) نشر الطمأنينة والأمن في البلاد، وتحقيق المصالح المختلفة وحمايتها، من اقتصادية واجتماعية، وثقافية، ورعاية المنافع العامة في الأمة.

(5) إقامة العدالة بين الناس، ورعايتهم جميعاً بالسوية، من غير اعتبار لأية قرابات، وطبقات، ومحسوبيات، عملاً بقول الله تعالى: (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) النساء:58. وقوله تعالى: (ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) المائدة:8. وحذراً من قوله: (وأما الفاسقون فكانوا لجهنم حطباً) الجن:15. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المقسطين عند الله على منابر من نور، الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما ولوا" رواه مسلم. وقال: "أشد الناس عذاباً يوم القيامة إمام جائر" رواه أبو يعلى. وقال: "ما من أمير عشرة إلا وهو يؤتى به يوم القيامة، مغلولاً حتى يفكه عدله، أو يوبقه الجور". رواه البزار والبيهقي.

(6) تولية الصالحين، وتوظيف الأكفاء، واستعمال الشرفاء الغيورين على مصالح الأمة، وإقصاء الفاسدين، وأصحاب الأغراض، والضعفاء والعاجزين عن حمل المسؤولية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّمه الله على الجنة" رواه البخاري. وأي غش للأمة أعظم من أن يتولى زمام أمورها الفاسدون ويحكّم في مصالحها العابثون، والمستهترون. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم إذ جاء أعرابي، فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال. وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه، قال: "أين السائل عن الساعة؟". قال: ها أنا يا رسول الله، قال: "إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة". قال: كيف إضاعتها؟ قال: "إذا وسّد الأمر إل

المزيد