Yahoo!


الحل سهل.. إذا خلصت النوايا……………………عماد الدين حسين

أبريل 12th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اجتماعى, اخوان, الدستور, سياسى, عماد الدين حسين

 المعادلة السياسية بعد ترشح عمر سليمان للرئاسة صارت واضحة وهى إما أن يتفق التياران الدينى والليبرالى أو أن يخسرا كل شىء حققاه معا بقيام ثورة يناير.

 

مبارك اطلق مقولته الشهيرة «أنا أو الفوضى»، ويحق لأنصار الثورة أن يعدلوا المقولة لتصبح «اتفاقنا أو الفشل».

 

التطورات الأخيرة التى أعقبت إعلان كشوف المرشحين لرئاسة الجمهورية جعلت المشهد السياسى يبدو جليا بالأبيض والأسود، دون أى ألوان متداخلة أو ظلال معكوسة.

 

هذا المشهد يقول بوضوح اما ان تصل القوى السياسية لتوافق عام يسمح لها بإنجاح مرشح رئيسى أو حتى فريق رئاسى.. وإما فإن أى مرشح محسوب على النظام القديم قد لا يجد صعوبة كبيرة فى اقتناص المنصب ليعيد كل الأمور إلى المربع رقم صفر الذى كان سائدا حتى ظهيرة الخامس والعشرين من يناير عام 2011.

 

لا أعرف كيف أصيب قادة التيارين الدينى والليبرالى بهذا العمى أو الغباء السياسى منقطع النظير، بحيث لا يكتشفان أن استمرار خلافهما يعنى خيارا من اثنين، الأول وصول «مرشح مباركى» للمنصب، والثانى استمرار حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى إشعار آخر.

 

يتضح لنا كل يوم أن «الخطة ب» كانت موجودة بديلا لإعادة الحكم إلى المدنيين، وكل التطورات السياسية التلقائية والمصنوعة كانت تصب فى صالح هذه الخطة.. الغريب أنه لا أحد من كل الذين يزعمون الرؤية الاستراتيجية قد استطاع أن يلاحظها.

 

العكس هو الذى حدث تماما، تنافس الفريقان الاسلامى والليبرالى فى «الردح بكل أنواعه، وتقطيع هدوم الآخر، والإيغال فى نفيه وتسفيه آرائه»، والنتيجة هى هذا الاستقطاب الحاد، بل والكراهية المتبادلة وهو ما أدى إلى نتيجتين رئيسيتين، الأولى زهق غالبية المواطنين البسطاء من الثورة والثوار، والثانية توفير غطاء سياسى سمح لرموز كثيرة من نظام مبارك ببدء هجوم مضاد وصل الى الترشح لرئاسة الجمهورية.

 

المزيد


دلالات تنافس الإخوان والسلفيين والوسط……..عماد الدين حسين

نوفمبر 4th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, سياسى, عماد الدين حسين, فكرى

 أعلنت أحزاب «النور» و«الأصالة» السلفيان و«البناء والتنمية» التابع للجماعة الإسلامية التحالف رسميا فى الانتخابات. وقال صفوت عبدالغنى القيادى فى «البناء والتنمية» إن التحالف نشأ من منطلق الحرص على مستقبل الدين.. فى المقابل لدينا التحالف الديمقراطى الذى يقوده حزب «الحرية والعدالة» الإخوانى، وقال الدكتور وحيد عبدالمجيد رئيس لجنة التنسيق فى التحالف إن معركة الإخوان أو التحالف ضد السلفيين ستحدد مستقبل الحركات الإسلامية فى مصر والعالم العربى، فإذا فاز السلفيون زاد طموحهم وإذا انهزموا سيعودون إلى حجمهم الطبيعى.

 

هذه التصريحات نشرتهما المصرى اليوم فى موضوعها الرئيسى يوم الأحد 23 أكتوبر الماضى.

معلوم أيضا أن الإخوان سيواجهون منافسة قوية من حزب الوسط الذى انشق عن الجماعة فى منتصف التسعينيات.

 

اليوم لا يشغلنى من يفوز فذلك ما يحدده الناخبون عبر انتخابات نزيهة. ما يهمنى هو سؤال إلى كل انصار أحزاب التيار الإسلامى فى مصر وهو: إذا تنافست ثلاث قوائم للإخوان والوسط ولتحالف السلفيين والجماعة الإسلامية فلمن ستعطى صوتك وعلى أى أساس ستعطيه.. هل على أساس الدين أم السياسة؟! هل إذا صوت المسلم للجماعة الإسلامية «كى يحرص على مستقبل الدين»، كما قال الدكتور عبدالغنى فإن الذى صوت للإخوان أو الوسط لا يحرص على مستقبل الدين، وبالطبع لن نسأل عن توصيف وتكييف الذى صوت لأحزاب يسارية أو ليبرالية أو حتى علمانية!

 

نفس السؤال بصيغة أخرى، عندما يتواجه الإخوان والوسط، خصوصا فى دائرة المنيا والمنافسة الساخنة بين سعد الكتاتنى وأبوالعلا ماضى.. فعلى أى أساس سيصوت المواطن، وهل سيسأل عالم دين ليفتى له أى: حزب أو شخص يعطيه صوته حتى يحافظ على مستقبل دينه؟!

 

رغم كل شىء فإن ما يحدث هو لعبة ديمقراطية ممتازة ستكرس مفاهيم جديدة يفترض أن يعيها كل مواطن. ربما كان الإخوان أكثر دراية بقواعد اللعبة السياسية والانتخابية من بقية التيارات الإسلامية بحكم تجربتهم الطويلة، وبالتالى فإن الرسالة التى ينبغى أن تصل إلى أنصار كل التيارات الإسلامية من هذا التنافس هى: أن الناس ستذهب للتصويت لصالح هذا الحزب أو ذاك بسبب برنامجه ال

المزيد


سياسيون.. لكن بلطجية…….. عماد الدين حسين

أكتوبر 31st, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, ثورة التحرير, سياسى, عماد الدين حسين

 كنا نعتقد حتى وقت قريب أن البلطجية هم الخطر الأكبر على مصر، ثم اكتشفت أن لدينا طبقة من السياسيين أو مدعى السياسة أكثر بلطجة من المسجلين خطر.

كنا نعتقد أن الانفلات فى الشارع أو غياب الأمن هو الخطر الداهم، ثم تبين أن الانفلات السياسى هو أخطر منه بمراحل. كنا نعتقد أن غياب الوعى السياسى عموما والانتخابى خصوصا هو أكبر خط يهدد الديمقراطية الوليدة ثم استيقظنا على مفاجأة أن بعض مدعى أو محترفى السياسة هم المهدد الفعلى لهذه التجربة.

 

البلطجى أو المسجل خطر ضرره محدود مهما اتسع، فهو لا يتجاوز نطاق الحارة أو الشارع وربما المنطقة، لكن ضرر السياسى يمتد ليطول كل الوطن وربما المنطقة.

 

ضرر البلطجى ينتهى فور ظهور جندى يؤدى عمله بكفاءة، وضرر كل المسجلين خطر يتلاشى وينتهى بمجرد قيام حملة أو بوكس «يلمهم» ويودعهم أقرب قسم شرطة. هذا البلطجى التقليدى لا نسمع له حسا، هو يضرب هذا بمطواة أو سنجة أو يصيب ذاك «ببشلة» وينتهى الأمر.

 

لكن مشكلة السياسى البلطجى أكثر تعقيدا، هو مدرب ومؤهل ويعرف كيف يلف ويدور، ينافق هذا ويشتم ذاك ويتلون بكل ألوان الطيف. المشكلة الأكبر أن مصر صارت تشهد الآن نوعية جديدة من السياسيين البلطجية الذين يهددون بل ويرتكبون أفعالا مجرمة قانونا ويعيثون فسادا فى المجتمع دون أن تمتد لهم يد العدالة لتؤدبهم وتقتص منهم.

 

ما معنى أن يخرج علينا مجموعة من المحامين ليغلقوا المحاكم من تلقاء أنفسهم، أو ليحاصروا دار القضاء العالى ويمنعوا القضاة من الخروج، وما معنى أن يرد بعض القضاة بإطلاق النيران عليهم لإصابتهم أو لردعهم أو حتى للتسلية.

 

المعنى الوحيد أن الطرفين «سدنة القانون» قد نسيا القانون تماما وقررا الاستناد إلى العضلات.

المزيد


متى يخرج الأقباط من عزلتهم؟………عماد الدين حسين

أكتوبر 18th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أقباط, اجتماعى, سياسى, عماد الدين حسين

قبل أيام التقيت فى ميدان التحرير ناشطا مصريا من أسوان.. الشاب كان يشارك فى إحدى المظاهرات التى صارت صغيرة وخجولة فى ميدان التحرير، وانقلبت إلى حلقات نقاشية متناثرة هنا وهناك فى صينية الميدان او على الارصفة الجانبية.

 الملاحظة الرئيسية لهذا الشاب المتحمس هى عتبه على الإخوة الأقباط أنهم لا يشاركون بقوة وكثافة فى التحركات والمظاهرات الاحتجاجية العامة، ويفضل معظمهم أن يتظاهر منفردا رافعا شعارات بمطالب قبطية صرفة.

 

أضاف الشاب أنه جاء خصيصا هذا اليوم لكى يتضامن مع إخوانه الأقباط بعد كارثة ماسبيرو، لكنه لم يجدهم فى الميدان.

 

اتفقت تماما مع ملاحظة هذا الشاب النوبى ذى الابتسامة الجميلة والروح المصرية الأصيلة وتقديرى أنها ملاحظة سليمة وتعبر عن وضع فى غاية الخطورة، ينبغى له أن يتغير إذا أردنا فعلا أن ننطلق إلى دولة قانون لكل مواطنيها.

 

صار معروفا أنه وبعد الصدام الشهير بين انورالسادات والبابا شنودة ــ والذى وصل الى ذروته بعد احداث الزاوية الحمراء فى صيف 1981 ثم مقتل الأول ــ فقد انتهى الأمر فى عهد مبارك إلى صفقة غير مكتوبة مع رأس الكنيسة الأول، خلاصتها أن مبارك أمم ورقة الأقباط بحيث يدعمونه فى السراء والضراء وحين البأس، مقابل أن ينفرد شنودة بحرية التصرف فى أقباطه، يفعل بهم ما يشاء.

 

أدرك أن كثيرين من الإخوة الأقباط ــ خاصة البسطاء منهم ــ لا يضيرهم ذلك فى شىء، لكنه يضير الوطن بأكمله، حيث إنه يمنع ويعوق ويعرقل اندماج الأقباط مع إخوانهم المسلمين للمطالبة بوطن حر للجميع.

 

المزيد