Yahoo!


الرأي … والضمير …بقلم: م. عبد الرحمن رضا

أبريل 25th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, انتخابات الرئاسة 2012, ايمانى, سياسى, عبدالرحمن رضا, فكرى

 غداً سأدلي بصوتي لانتخاب رئيس البلاد ؛ والتصويت لمرشحٍ ما في الانتخابات هو أمانة وشهادة فردية بين العبد وربه ؛ ذلك أن الله أمرنا "وأقيموا الشهادة لله" ؛ وأن الله أمرنا "وأدوا الأمانات إلي أهلها".

لذا لا يمكن لأحدٍ من الناس أياً كان قدره ومكانته أو لجماعةٍ أياً كان قدرها ومكانتها أو تاريخها وعطائها ؛ أقول لا يمكن أن يُملي عليك أحد شهادتك أو أن يأمرك أن تُخالف ما استقر يقيناً في ضميرك . 
لا يقبل الله منا أن نعلم أن فلان أصلح وأنفع ثم نشهد أن شخصاً آخر هو الأصلح فقط لأن الإخوان يروْن ذلك ؛ أو لأن الشيخ فلان يُفتي بذلك ؛ ذلك لا ينجّينا من سؤال الله فهي شهادة وأمانة ونحن مأمورون بأن نقيم الشهادة لله وأن نؤدي الأمانات إلي أهلها .
"كل نفس بما كسبت رهينة" … فالله سائلنا عن أمانتنا في الاختيار ؛ لن يسأل إدارة الإخوان أو جماعة الشيخ فلان .

من أسوأ أخطاء إدارة الإخوان الحالية أنها أدخلت الشوري فيما ليس محلاً للشوري أصلاً والأسواء أنها تُشرعن ذلك وتأتي بالمسوغات الشرعية "التفصيل" لتبرر هذا الاعتداء علي خصوصيات أفراد الإخوان ؛ بل وتستصدر فتاوي "باطنية" للاستهلاك المحلي في داخل الإخوان لا يجرؤن علي نشرها ؛ مثل فتوي د. البر :"من صوت لأبي الفتوح منكم – أي من الإخوان - فهو آثم " . من أسوأ ما تفعله هذه الإدارة أنها جعلت من قرارات الجماعة حائلاً بين الإخوان وبين ضمائرهم .

فارق كبير بين أن يخالف رأيي رأي الإخوان ؛ وأن يُخالف ضميري رأي الإخوان 
في الحالة الأولي فإني أتنازل عن رأيي وألتزم برأي الإخوان إعمالاً لمبدأ الشوري
أما في الحالة الثانية فلا يسعني مخالفة ضميري لرأي كائنٍ من كان ؛
المشكلة ليست عندي بل عند من أقحم الشوري فيما لا يدخل في مجالها ؛ بل ويريد أن يُملي عليّ ما يخالف ضميري شاهراً في وجهي سلاح البيعة . أنا لم أبايع أحداً علي أن أشهد بما يُخالف ضميري .

إن الله سائلي عما أشهد به هل أقمت الشهادة لله كما أمرني ؛ هل شهدت بما يُرضي ضميري أم شهدت بما يُرضي فلان وعلان في إدارة الإخوان . هل أديت أمانتي في اختيار الأصلح أم علقتها في رقبة الشيخ الذي أفتي لي فيما لا يحل له أن يفتي فيه .
أكتب هذه الكلمات القاس

المزيد


بين الدعوي … والحزبي … والسياسي (م/ عبدالرحمن رضا)

ديسمبر 13th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اخوان, سياسى, عبدالرحمن رضا, فكرى

في عالم السياسة يقسمون التجمعات التي تشارك بالعمل السياسي إلي نوعين:
  • جماعات المصالح السياسية ( الأحزاب )
  • وجماعات الضغط السياسي.
فالأولي هي التي تعني بالعمل الحزبي التنافسي وتسعى للحصول على مساندة شعبية بغية الوصول لأكبر عدد من كراسي البرلمان أو المحليات أو الرئاسة وغيرها.. بهدف الوصول إلى السلطة وممارستها.
 

أما النوع الثاني جماعات الضغط ( اللوبي ) فتكون تجمع لأناس أصحاب "فكرة" أو مصلحة يدافعون عنها ويسعون لتعريف المجتمع بها والضغط علي الحكومات من أجل نصرة وإنجاح هذه الفكرة وفي الغرب فإن النقابات العمالية وجماعات الضغط اليهودية هي أمثلة لهذا النوع .
 
وهذا هو الفارق بين العمل الحزبي التنافسي وبين العمل السياسي العام الذي يصب لصالح فكرة أو لصالح المجتمع ككل.
 
واليوم وقد فُتح مجال العمل السياسي علي مصراعيه أمام كل المصريين بمن فيهم أصحاب الدعوة الإسلامية فنحتاج أن نتبين مواقع خطانا حتي لا نقع في كمائن العمل السياسي … وأولها كما أراه هو كمين الخلط بين العمل الدعوي والعمل الحزبي.
 
فللدعوة والمنبر مقام رفيع يجعلك تنظر بعين التقدير لكل من يقف علي المنبر فهو مقام رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم مقام العلماء والدعاة من بعده ؛ ولا أتصور أن يقف شخص علي المنبر يدعوا الناس الي أخلاق وتعاليم الإسلام ثم يقول مزكياً لنفسه انتخبوني فأنا خير من يمثلكم !!!!
 
ففي هذا خطر عظيم من وجوه عدة:
 
أولاً : هذا نزول بمقام الدعوة الرفيع إلي مستوي التنافس الحزبي وما فيه من تزكية للنفس وتحالفات وتجاذبات ومناورات وتصريحات وهو ما لا يليق بالمنبر ولكن له مكان آخر .
 
ثانياً : المسجد ليس مكاناً لتفريق المسلمين أحزاباً … فلا أتصور أن يصعد خطيب "وفدي" مثلاً علي المنبر فيدعوا الناس إلي انتخاب حزب الوفد … وفي المسجد من يناصرون النور أو الحرية والعدالة أو غيرها … إنها فتنة … كما لا يمكن مثلاً أن نقسم المساجد فهذا مسجد حزب النور ذاك مسجداً للوفديين وهكذا.
 
ثالثاً : يقول الله جل وعلا "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً" وفي حديث الرسول (صلى الله وعليه وسلم): «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك! وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة، فقولوا: لا رد الله عليك ضالتك» (صححه الألباني) وزاد مسلم رحمه الله: «فإن المساجد لم تبن لهذا؟»
"والقضية أن هناك مخاوف حقيقية أن البعض لا يرى غضاضة في استخدام المساجد (وقطعا الكنائس) كساحة للتجنيد الحزبي لحزب بعينه وللحشد التصويتي لمرشح بذاته. ولهؤلاء نقول لا أنجح الله حزبك ولا أنجح الله مرشحكi]]
 
رابعاً : إننا نربأ بعلمائنا ودعاتنا أن يصيبهم غبار المعارك الانتخابية الحزبية ونعلوا بهم عن ذلك … فهل نقبل من الشيخ القرضاوي مثلاً وهو من هو قيمةً وقامة أن يحضر مؤتمراً انتخابياً لنصرة حزب الحرية والعدالة أو أن يصعد إلي منبره داعياً إلي حزب النور مثلاً … حاشا لله والرجل لم يتورط في مثل هذا ؛ لذلك أنادي الدعاة ممن قرروا أن يخوضوا المنافسة الحزبية فالشيخ/ ياسر البرهامي مثلاً له منصب في حزب النور والشيخ/ سيد عسكر يخوض الانتخابات في طنطا وغيرهم كثير… فليكن ولكن بعيداً عن المنبر وبعيداً عن الفتاوي أرجوكم يا مشايخنا الكرام.

المزيد