Yahoo!


ثمن الرصاصة يشترى خبزًا لنا ….. فاروق جويده

فبراير 18th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , ثورة التحرير, شعر, فاروق جويده

ثمن الرصاصة يشترى خبزًا لنا

"إلى شهداء ثورة 25 يناير"

فاروق جويده


وحْدى أنامُ على ترابكِ
كفنِى عيْنى
بضوْءٍ من رَحيق الفجْر
منْ سعَف النخيلْ
فلكمْ ظمئتُ على ضفافِكِ
رغم أنَّ النيلَ يجْرى
فى رُبُوعكِ ألف ميلْ
ولكمْ حملتُ الناىَ
فى حضْن الغرُوب.
ودندنتْ أوتارُ قلبـِى
رَغمَ أن العمْرَ مُنكسرٌ ذليلْ
لا تعْجَبى
إنْ صَارَ وَجْهُ الشـَّمْس
خفاشـًا بعَرْض الكوْن
أوْ صارتْ دمَاءُ الصُّبْح
أنهارًا تسيلْ
فزماننا زمَن بخيلْ
لا تسْألى القنـَّاص عنْ عيْنى.
ولا قلـْبى. ولا الوجْه النحيلْ
ولتنظرى فى الأفق
إن النهْر يَبْكى
والخيُول السُّمرَ
عاندهَا الصِّهيلْ
لا تسْألينى
عنْ شبَابٍ ضَاعَ مِنـِّى
واسْألى القنـَّاصَ.
كيفَ شدَوْتُ أغنية الرَّحيلْ ؟
إنى تعلمْتُ الحنانَ على يَدَيْك.
وَعِشْت أحمل ورْدة بيضَاءَ
كالعُمْر الجَميلْ
الناىُ أصْبحَ فى الضلوع رصاصَة
والورْدة ُ البيْضاءُ.
فى عَينى قتيلْ
مُدِّى يديْـك إلىَّ. إنـِّى خائِفٌ
ولترْحَمى ضَعْفِى
جُنونى.
وارْحًمى الجَسَد الهزيلْ
وَجْهى ينامُ على ترابكِ كفنيهْ
لا تترُكيهِ لنشْوة القناص ِ.
حينَ يطاردُ العصفـُور فى سَفهٍ. وتيهْ
لا تترُكِى الابْنَ القتيلَ.
يمُوتُ موْجُوعًا بنشْوة قاتليهْ
ولترحَمِى وَجْهى
فكمْ صلى عَلى أعتابكْ
جناتـُكِ الخضْراءُ تلفظهُ
وينكرُه ترابُكْ
لا تنـْكريه فإنَّ هذا الوَجْهَ
يحْملُ لونَ طينكِ.
حينمَا كانتْ خيولُ المجْد
تركضُ فى رحابكْ
لا تترُكى عَينى لشمْس الصَّيْف تأكلـُها
فكمْ حملتْ بشائرَ أمنياتكْ
ولتسْترى جسَدِى
فكمْ نبتتْ على أعْشَابهِ الخضْراءِ
أحْـلى أغنياتكْ
لا تترُكينى فى العَرَاءِ
أصارعُ الغرْبَانَ وَحْدى.
بعْدَمَا أكلوا رُفاتكْ
إنى حلمْتُ ككلِّ أطفال المَدينةِ.
فى ليالى العيدْ
وحلمتُ باللعب الَّصغيرةِ. والحِذاءِ.
وقطعةِ الحَلوى
وبالثوْب الجديدْ
وحلمتُ يوْمًا.
أن أكونَ الفارسَ المغوَارَ
يغرسُ فى ربوُعِكِ
كل أحْلام الوليدْ
زمنٌ سعيدْ
وطنٌ مجيدْ
أملٌ عنيدْ
لكننِى أصبحْتُ فى عَينيكِ.
كالطـَّيْر الشـَّريدْ
يساقط الزغب الصغير على التراب
جناحى المكسور
ترصده البنادق من بعيد
لم تسألى العصفور
كيف يموت فى فمه الغناء؟
لم تسألينى كيف أهجر ثدى أمى
ثمَّ تغرقنى الدِّمَاءْ؟
لم تسْألينِى
ما الذى جعلَ العصَافيرَ الصَّغيرة.
تكرهُ الأشْجَار تأوى للعَرَاءْ؟
الجُوعُ. والحرْمَانُ. والأملُ اللقيط .
صَقيعُ أيَّامى. وأحْزانُ الشتاءْ
فأنا غريبٌ فيكِ.
لا أملٌ لديْك. ولا رَجَاءْ
الآن صدرُك فى عُيُونى

المزيد


قصيدة ارحل …. فاروق جويدة

يناير 30th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , ثورة التحرير, شعر, فاروق جويده

 

 ارحل كزين العابدين وما نراه أضل منك
ارحل وحزبك في يديك
ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك

إرحل فإني ما ارى في الوطن فردا واحدا يهفو إليك
لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك
لا تنتظر اما تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك
لا تنتظر صفحا جميلا فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك

إرحل وحزبك في يديك
إرحل بحزب إمتطى الشعب العظيم
وعثى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك
ارحل وفشلك في يديك

إرحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك
فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارا يلوث راحتيك
مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء وقد غدت قزما لديك
كم من شباب عاطل او غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك
كم من نساء عذبت بوحيدها او زوجها تدعو عليك

إرحل وابنك في يديك
إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح
لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل او يبيح
البشر ضاقت من وجودك. هل لإبنك تستريح؟
هذي نهايتك الحزينة هل بقى شىء لديك

ارحل وعارك أي عارْ
مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لن يفيد الاعتذارْ
ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..
وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!
ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ
للشواطئِ.. للقفارْ؟!
لعيونِ طفلٍ
مات في عينيه ضوءُ الصبحِ

المزيد


هذة بلاد لم تعد كابلادى - فاروق جويدة

ديسمبر 3rd, 2010 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , شعر, فاروق جويده, فيديو