Yahoo!


حول الحضور السلفي المفاجئ في مصر……..ياسر الزعاترة

يناير 24th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , انتخابات الشعب 2011, سياسى, فكرى, ياسر الزعاترة

 فيما كانت النتائج التي حققها الإخوان المسلمون في الانتخابات المصرية متوقعة إلى حد كبير، فقد تمثلت المفاجأة في النتيجة الكبيرة التي حققها التحالف السلفي بقيادة حزب النور، والذي لم تكن له أية تجربة سياسية قبل الثورة المصرية، كما لم يشارك في الثورة كما فعل الإخوان الذين دفعوا أبهظ الأثمان في مواجهة النظام، الأمر الذي يستحق التوقف من قبل المراقبين المعنيين بتحولات الظاهرة الإسلامية عموما، وبالوضع العربي بشكل عام.
 
من المؤكد أن صعودا كبيرا قد شهدته الظاهرة السلفية خلال الألفية الجديدة، الأمر الذي يمكن رده أولا وقبل كل شيء إلى انتشار التدين بشكل واسع، وبالطبع كنتاج لمسيرة صعود بدأت منذ مطلع الثمانينيات، وازدادت وضوحا منذ مطلع التسعينيات.
 

"
احتل التيار السلفي بالتدريج مساحات كبيرة في الشارع, الأمر الذي يعود بالدرجة الأولى إلى اتساع التأثير السعودي بشكل خاص والخليجي بشكل عام مقابل انحسار التأثير المصري (الأزهري بشكل خاص)
"

في سياق اتساع نطاق التدين كان التيار السلفي يحتل بالتدريج مساحات كبيرة في الشارع، الأمر الذي يعود بالدرجة الأولى إلى اتساع التأثير السعودي بشكل خاص والخليجي بشكل عام مقابل انحسار التأثير المصري (الأزهري بشكل خاص)، وكذلك الشامي، وحتى المالكي (المغاربي)، وإن على نحو أقل وضوحا، بل إن الخطاب السلفي قد اخترق جماعة الإخوان بهذا القدر أو ذاك تبعا لذات التأثير المشار إليه، ورأيناهم في مناهجهم يتبنون المنهج السلفي في الجانب الأكثر أهمية بالنسبة إليه ممثلا في قضايا العقيدة.

 
عبر جحافل العاملين في السعودية، ومن خلال الرحلات الواسعة النطاق إلى الأراضي المقدسة (عمرة وحجا) وتأثير وسائل الإعلام أيضا، كان التأثير السلفي السعودي يتسع بشكل لافت، وكان للتأثير المالي دوره الكبير، في ظل طفرة مالية عاشتها المملكة ودول الخليج عموما.
 
جاءت ثورة الإنترنت والفضائيات لتزيد من تأثير التيار السلفي الذي لا خلاف على أنه كان الأكثر استفادة من الثورة المذكورة، ومن يتابع النص الديني (الإسلامي) على الشبكة العنكبوتية سيجد أن أكثره سلفي النزعة، إضافة إلى كم كبير من الفضائيات الدينية ذات الطبعة السلفية، والمدعومة بالطبع من السعودية والخليج، أكان دعما رسميا أم شعبيا.
 
لم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ حظي التيار (التقليدي بشكل خاص) برعاية رسمية واسعة النطاق من قبل عدد كبير من الأنظمة العربية التي رأت فيه تدينا مريحا من حيث دعوته إلى طاعة ولاة الأمة، وتحريم انتقادهم في العلن، فيما وجدته قابلا للتوظيف في مواجهة "الإسلام السياسي" أكان إخوانيا أم غير إخواني، مستقلا أم منظما، ولذلك بادرت إلى منحه حق النطق باسم الدين في معظم الحالات، وبات تبعا لذلك الأكثر حضورا في المساجد مقابل مطاردة اللون الإسلامي المسيس مثل جماعة الإخوان إلى جانب التيارات السلفية الأخرى المسيسة، أكانت سلفية جهادية (تتبنى منهج العنف) أم سلفية إصلاحية تقترب في طرحها من طرح الإخوان المسلمين في معظم القضايا ذات الصلة بالسياسة والعمل العام (للتذكير استخدمت التيارات الصوفية أيضا في مواجهة الإسلام السياسي لكن تأثيرها لم يكن كبيرا، كما هو الحال في مصر، وعلى نحو أوضح في المغرب).
 
من هنا يمكن القول إن سطوة الإعلام التابع بدوره لقوة السياسة والمال هي التي منحت التيار ذلك الحضور الكبير في الشارع، وأصبح الكثير من دعاته نجوما على الفضائيات يُستفتون ويَعظون ويؤثرون أكثر بكثير من التيارات الدينية الأخرى. وقد عمد هؤلاء إلى التقليل من شأن التيارات الأخرى، أحيانا بدعوى فساد العقيدة، وأحيانا بدعوى شق عصا الطاعة على الحكام.
 
لا يقلل ذلك كله من شأن أبعاد أخرى كما هو حال البساطة التي يتسم بها خطاب هذا التيار، والذي يمنح المنتمين إليه ومن يؤمنون به طريقا سهلا إلى الجنة عبر تدين فردي بسيط لا يسبب الكثير من العنت الذي قد يواجهه الآخرون المستهدفون سياسيا بهذا القدر أو ذاك. ونعلم أن خطا

المزيد


شبهة وجود مسيحيين وغير إسلاميين على قوائم الإخوان….بقلم: عصام تليمة

ديسمبر 29th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, أقباط, اجتماعى, اخوان, انتخابات الشعب 2011, سياسى, عصام تليمه, فكرى

شبهة تثار للأسف في هذه الآونة، من بعض إخوة أفاضل، دخلوا مؤخرا في العمل السياسي، وهنا مكمن الخطأ الذي يقع فيه بعضهم، فهو يدخل العمل السياسي بعقلية الواعظ، وينسى أن العمل السياسي يحتاج في البحث العلمي إلى عقلية الفقيه والمفكر، وأن يبتعد الباحث في مثل هذه القضايا عن العاطفة، بل يحكم النصوص، والعلم القائم على المنهج.وأود بداية أن نضع أصولا نحتكم إليها في قضيتنا هذه، وكل القضايا السياسية التي يكون فيها مشاركة بين المسلم وغير المسلم في بناء الدولة، وبقية قضايا المجتمع المسلم وهي:

·        أولا: تحكيم نصوص الشريعة الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة: فما جاء في هذه الأصول فالعمل به واجب، وما وافقها فالعمل به صحيح، وما خالفها مما ليس منها فهو على أصحابه رد، والعمل به اجتهاد بشري، لصاحبه - إن كان مجتهدا، أو مؤهلا للاجتهاد – أجره، وعليه – إن لم يكن كذلك – إثمه ووزره.
·        ثانيا: قبول ما تقتضيه المشاركة في الدار، أو الوطن بتعبيرنا العصري، فكل ما حقق مصالح المشتركين معا فيه جاز، وكل ما أهدرها فهو بالإهدار أولى وأحق.وقد قَعَّد هذه القاعدة الأصوليون والفقهاء حين قرروا: أن الشريعة مبنية عموما على جلب المصالح، ودرء المفاسد، وأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وأن كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده به فهو باطل . ولا يبعد من يقول: إن هذه القواعد محل اتفاق الفقهاء على اختلاف مذاهبهم، وتنوع منازعهم في الاجتهاد والفتيا والاستنباط.
·        ثالثا: إعمال روح الأخوة الإنسانية بدلا من إهمالها، فكل قول، أو رأي، أو فعل، نافى روح الأخوة، فقد غفل صاحبه عن أصل من أصول الإسلام عظيم، نطق به القرآن الكريم، والسنة الصحيحة، وصدر عنه في أقوالهم وأفعالهم أصحاب رسل الله صلى الله عليه وسلم، والسلف الصالحون، وتبعهم في كل عصر دعاة الإسلام الهادون المهديون، بل وعاش في ظله رعايا دولة الإسلام منذ كانت وإلى يوم الناس هذا: في مدنهم وقراهم، وأفراحهم وأحزانهم، وبيعهم وشرائهم، وأعيادهم ومواسمهم، حتى إنه لولا الاستمساك المحمود للمسلمين وغير المسلمين بشعائر دينهم الظاهرة، ما عرف منهم مسلم إسلامه ولا كتابي بكتابه.
·        رابعا: الإسلام دين القسط والعدل والحق، فكل رأي نافى القسط الذي أمر به القرآن، أو العدل الذي قامت عليه السماوات والأرض، أو الحق الذي به يحتمي الناس، فهو مردود ومناف لروح الإسلام ، ورحم الله ابن القيم حين قال: (الشريعة مبناها وأساسها على الحِكم ومصالح العباد، في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها. فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة، وإن أُدخلت فيها بالتأويل. فالشريعة عدل الله بين عباده، ورحمته بين خلقه، وظله في أرضه، وحمته الدالة عليه، وعلى صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أتم دلالة وأصدقها، وهي نوره الذي به أبصر المبصرون، وهُداه الذي به اهتدى المهتدون، وشفاؤه الذي به دواء كل عليل، وطريقه المستقيم الذي من استقام عليه فقد استقام على سواء السبيل).
·        خامسا: ما ورد في اجتهادات السابقين من أئمتنا رضوان الله عليهم، وأساتذتنا، مما لم يقم عليه دليل من الكتاب والسنة، وكان اجتهادا نابعا من ر

المزيد


ثورة مصر من افتقاد الرأس إلى ضياع الهدف…… فهمي هويدي

ديسمبر 27th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اجتماعى, انتخابات الشعب 2011, ثورة التحرير, سياسى, فكرى, فهمى هويدى

أخطر ما تواجهه أي مسيرة أن يضيع منها الهدف، لأنها في هذه الحالة ستكون معرضة للتيه والضياع. وأخشى ما أخشاه أن تكون تلك حالة الثورة المصرية الآن.

(1)

في أشهر البراءة الأولى كان ظننا أن مصادر الخطر الذي يهدد الثورة تتراوح بين فلول النظام السابق والقوى الإقليمية والدولية التي أدركت أن مصالحها ستتضرر بنجاحها. وكنت وما زلت أحد القائلين بأن الوضع الاستثنائي لمصر المتمثل في ثقلها ودورها المؤثر في العالم العربي، من شأنه أن يجعل من الثورة ولادة عسرة و"قيصرية"، في حين أنها يمكن أن تصبح ولادة طبيعية ومحتملة في أية دولة أخرى بالمنطقة. قلت أيضا إن الديمقراطية في مصر، إذا قدر لها أن تتحقق، فإن ذلك سيصبح مصدر استياء من جانب أطراف عدة، عربية وإقليمية ودولية، وقد أثبتت الأشهر التي خلت صحة ذلك التقدير.

تجلى ذلك من الموقف السلبي لبعض الدول العربية التي امتنعت عن تقديم أي مساندة للوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد، وبعض تلك الدول ذهبت إلى حد ممارسة ضغوط مختلفة على المصريين العاملين سبقت الإشارة إليها. 

ما حدث في إسرائيل لم يكن استياء وإنما كان ذعرا حقيقيا ومتغيرا إستراتيجيا لم يكن في الحسبان، عبرت عنه كتابات المحللين التي نشرتها مختلف الصحف، وكان ذلك واضحا في التقرير الإستراتيجي الإسرائيلي الذي صدر في شهر سبتمبر الماضي، وفي الزيادات التي طرأت على نفقات الأمن والجيش، بعدما كانت الحكومة قد اتجهت قبل رحيل مبارك إلى تقليصها، حتى إن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك لم يتردد في مطالبة الولايات المتحدة بدفع عشرين مليار دولار إضافية لموازنة الأمن، مساهمة منها في "مساعدة إسرائيل على تحمل تبعات الثورات العربية على أمنها القومي". وكان الوزير والنائب الحالي بنيامين بن إليعازر قد طالب إسرائيل بالاستعداد لخوض حرب جديدة ضد مصر، بعد الذي طرأ على نظامها من تحولات.
 
صحيح أن الدول الغربية -وفي مقدمتها الولايات المتحدة- أبدت استعدادا للتعامل مع الأمر الواقع في مصر، لكنها في الحقيقة اشترطت ألا يكون ذلك متعارضا مع مصالحها أو ماسا بمعاهدة السلام مع إسرائيل. هذا في الوقت الذي ألقت فيه بثقل تمويلي كبير لدفع الأمور باتجاه الحفاظ على تلك المصالح. وكانت بعض منظمات المجتمع المدني هي الوعاء الذي وجه إليه ذلك التمويل، الذي فهمنا أنه محل تحقيق في مصر لم تعلن نتائجه.

(2)

كل ذلك مفهوم ولا مفاجأة فيه. كذلك لم تكن هناك مفاجأة في موقف فلول النظام السابق، ذلك أن الأولين إذا كانوا قد تحركوا تحسبا لمواقف محتملة، فإن الفلول تضررت مصالحهم بصورة مباشرة، رغم أنني أشك في أنهم بالقوة التي تتحدث عنها بعض وسائل الإعلام. على الأقل فذلك ما أثبتت الانتخابات التشريعية في مرحلتيها الأولى والثانية، ناهيك عن أن دورهم في الاضطرابات التي شهدتها مصر مؤخرا لم يثبت بعد أو لم يعرف حجمه على وجه التحديد، وكل ما سمعناه كان إحالة شفهية إلى دورهم، أو حديثا عن "رائحتهم" كما قال اللواء عادل عمارة عضو المجلس العسكري في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم 19 ديسمبر/كانون الأول.

ما لم يكن في الحسبان هو المفاجأة التي جاءت من الداخل، والتي قامت النخب والإعلام بدور رئيسي فيها، لم يكن الوحيد لكنه الأهم والأكثر فاعلية، ذلك لأنه ما إن بدأت أولى خطوات التحرك لإقامة النظام الديمقراطي المنشود وتسليم السلطة إلى المدنيين، وتمثلت في التعديلات الدستورية التي تم الاستفتاء عليها في شهر م

المزيد


كنت مرشحًا لحزب الحرية والعدالة!….. د. محمد جمال حشمت

ديسمبر 25th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اجتماعى, اخوان, انتخابات الشعب 2011, سياسى, محمد جمال حشمت

لا شك أن تولي أي مسئولية في مصر في هذه الفترة الانتقالية لا يقبلها إلا صنفان:

  • الأول: من لم يشعر بتغيير حقيقي حدث في مصر بعد أكثر من 11 شهرًا، ويريد أن يستمر في الأداء؛ باعتبار أنه ليس هناك من قرر- على مستوى أعلى- أن تغييرًا جذريًّا قد حدث في أداء المسئولين، أو أن هناك مراقبًا يراجع القرارات الفردية التي ما زال البعض يتفرد بها في مؤسسته، فتعصف بالغلابة أو تتعسف مع الموظفين، وهذا الصنف هو ما أطلقت عليه لفظ "الأربعين حرامي" الذين ما زالوا يمارسون الدور السيئ الذي تبنَّاه نظام مبارك المخلوع بعد سقوط على بابا بتاعهم!!.
  • أما الصنف الثاني فهو الذي يرى في نفسه وإمكاناته وقدرته ورغبته في الإصلاح  الكفاءة التي تؤهِّله للقيام بهذا الدور، ويتولى وهو مشفق على نفسه من صعوبة المهمة وتلوث المناخ من حوله برغبات البعض في إفشال التجربة الديمقراطية المصرية بعد ثورة 25 يناير!.

وأعتقد بعد أن منحنا الشعب المصري ثقته في الانتخابات البرلمانية أننا من الصنف الثاني الذي يتولى إدارة تركة مثقلة بالفساد والديون والنهب والسرقة، طوال عشرات السنيين الماضية، ولكن يقيننا بالله تعالى وعونه لمن أخلص له يجعلنا نركن إلى جناب الله ونحن نجتهد في الأداء وهو سبحانه خير معين متى علم في قلوبكم خيرًا فسيجزيكم خيرًا منه إن شاء الله!.

ويقيني الذي لا يهتزُّ- وقد التزمت به منذ كنت نائبًا لأول مرة عام 2000م- هو أننا وإن كنا مرشحين لحزب الحرية والعدالة، لكن بعد نجاحنا في كسب ثقة الناخبين فقد أصبحنا نوابًا لكل أبناء الشعب المصري، من منحنا ومن حرمنا صوته، المسلم والمسيحي، الحزبي ومن لا انتماء له، وتلك هي أول ما نعد به.

أما ثاني الوعود فهو الثأر لدماء شهداء مصر طوال العهد البائد؛ الذين ماتوا حرقى أو غرقى أو مرضى

المزيد


من يريد هدم الدولة؟……… معتز بالله عبد الفتاح

ديسمبر 25th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اجتماعى, اخوان, انتخابات الشعب 2011, ثورة التحرير, سياسى, فكرى, معتز بالله عبد الفتاح

الناس يتبنون مواقفهم إما استنباطا أو استقراء أو بالجمع بينهما. أما الاستنباط فهو من قبيل أن يقول أحدنا: أنا لا أحب فلانا لأنه من محافظة كذا وأهلها يقال عنهم إنهم «بخلاء» أو «خبثاء»، أو أن يقول أحدنا «أنا لا أحترم فلانا لأننى لا أثق فى العسكر أبدا».

 

وأما الاستقراء فهو قائم على أن نحاسب الناس على أساس أن «يظهروا لنا أفضل أخلاقهم، والله يتولى السرائر» كما قال العظيم عمر بن الخطاب، أو من باب أولى كما جاء فى القرآن الكريم الذى علمنا حين نتعامل مع أهل الكتاب على أنهم «ليسوا سواء».

 

وهو ما فعله الرسول الكريم حين هادن قريش حين هادنوه، وحاربهم حين حاربوه. وهو ما قرره القرآن الكريم فى قصة «نوح» عليه السلام: «قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوتُ قَومِى لَيلاً وَنَهَارًا (٥) فَلَم يَزِدهُم دُعَائى إِلَّا فِرَارًا (٦) وَإِنِّى لَّمَا دَعَوتُهُم لِتَغفِرَ لَهُم جَعَلُواْ أَصَـابِعَهُم فِى اءَاذَانِہِم وَاستَغشَواْ ثِيَابَہُم وَأَصَرُّواْ وَاستَكبَرُواْ استِكبَارًا (٧)» وكأن النبى الكريم فى البداية أحسن الظن بقومه وبذل كل الجهد حتى تأتى آخر الآيات فى السورة ليقول: «وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَر عَلَى الأَرضِ مِنَ الكَـافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِن تَذَرهُم يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُواْ إِلَّا فَاجِرًا كفَّارًا (٢٧)». إذن موقف النبى نوح تغير استقراء مع تغير مواقف قومه. وهو أشبه بما حدث مع من قال فى الماضى: «الجيش والشعب إيد واحدة» ومن يقول اليوم: «يسقط، يسقط حكم العسكر». وهكذا سيحاسبنا الله: «بما كسبت أيدينا» وليس بالصور النمطية عنا.

 

قطعا أنا لا أشبه أيا من المعاصرين بنوح عليه السلام أو بقومه. ولكن القياس على الأفعال وليس على الفاعلين. من ظن حسنا فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى الماضى كان نتيجة ما فعلوا من حقن دماء المصريين والسعى إلى تسليم سريع للسلطة ورغبة فى القضاء على الفساد. ومن يظن سوءا فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الآن فهذا نتيجة أنهم نكصوا عما وعدوا وأساءو

المزيد


التالي