Yahoo!


حلم من أجل الوطـن…………عبد المنعم أبو الفتوح

أبريل 7th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اجتماعى, اخوان, انتخابات الرئاسة 2012, رموز مصرية, سياسى, عبدالمنعم ابو الفتوح, فكرى

 

حين خرجت من (السجن) عام 2000 بعد خمس سنوات من الانقطاع عن الدنيا والحركة والناس كان يطوف بخاطرى مشاهد تلو مشاهد يمتد مداها بطول الوطن وعرضه وتتسع جوانبها لتمتد فى بعد التاريخ وعمقه مستحضرة فى مشهد حيرة المصريين بعد خروج الحملة الفرنسية 1801م، والتى أسفرت عن الاختيار الشعبى لمحمد على 1805م ثم انكساره فى 1840م. ومشهد آخر لعرابى وهو على جواده عام 1882م مذكرا الخديو توفيق ان المصريين لن يستعبدوا بعد اليوم.. ومشهد آخر لعودة سعد زغلول ورفاقه من المنفى عام 1923م يلاحقه مشهد النحاس، وهو يصيح صيحته الشهيرة عن معاهدة 1936.

 

يراوحه مشهد حسن البنا عام 1948، وهو يجرى متشبثا بسيارة الترحيلات التى تقل اخوانه وتلاميذه قائلا: اعتقلونى قبلهم أنا مرشدهم.

 

ثم مشهد آخر لدبابات الجيش فى الشوارع والناس تهتف لها عام 1952م ثم المشهد الشهير لتأميم القناة يلامسه مشهد ضباطنا العائدين عام 67 ومشهد جنودنا، وهم يصعدون الساتر الترابى عام 73..

 

كانت هذه المشاهد تتوالى، وتتوالى وتزداد تكثيفا وبروزا فى وعيى وخاطرى يوما بعد يوم.. وكانت الحيرة تحوطنى من كل جانب بين ظروف حركية غير مواتية وواقع سياسى متحجر وفاسد.. وأمام العين شعب يسير فى الشوارع والطرقات لا يدرى من أمر حاضره ولا مستقبله شيئا. وكنت كأنى أسمع أنينهم المكتوم فى صدورهم يغلى كغلى الرصاص.. كان الأمل يتشبث بى كما يتشبث الطفل بأبيه لا يعرف غيره.. وكان بيت الشعر الشهير للشاعر العربى: أعلل النفس بالآمال أرقبها.. ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.. يرن فى أذنى وأظل أردد.. لولا فسحة الأمل.. لولا فسحة الأمل.. إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون والعياذ بالله. 

 

●●●

 

حتى شاء الله العلى القدير وانفسحت فرجة الأمل، وكان 25 يناير وكان التحرير.. وأطلت المشاهد السابقة برءوسها كلها من جديد.. وبت أنظر إلى الناس فى الشوارع والطرقات.. الناس هم الناس لكن الوجوه غيرالوجوه والعيون غير العيون.. هناك شىء عميق تغير فى هؤلاء الناس.. لقد أصبحوا أحرارا.. ما عادت كوابيس الاستبداد تضغط على صدورهم وأنفاسهم.. لقد أشرقت عليهم إشراقات الحرية.. حقهم فى أن يكونوا بشرا أحرار الإرادة والاختيار.. ولم يبقَ إلا واجبات ذلك الحق. وسواء طالت إرهاقات ما بعد الحرية ام قصرت.. ستأتى تلك الواجبات.. أعرف المصريين كما أعرف نفسى.

 

حين تنفسنا هذا الهواء بات من حقنا أن يكون لنا حلم.. نرويه بندى هذا الصباح الذى طالت لياليه كأنها الدهر كله.. ونهدهده بتلك الخواطر التى ذكرتها قبلا والتى ما تلبث إلا أن تتراءى أمام أعيننا فى حشود متتالية كأنها تصرخ فينا أنا أيام مجدكم الذى طال فيه انتظاركم.. فهل أعددتم له عدته وهيأتم له قوته؟ 

المزيد


عبد المنعم ابو الفتوح كما أعرفه…….. ايمن عابد

أبريل 5th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, انتخابات الرئاسة 2012, رموز عربية, رموز مصرية, سياسى, عبدالمنعم ابو الفتوح, قصص تربوية

 

 

بدأت معرفتى بالدكتور عبد المنعم ابو الفتوح منذ اكثر من 25 عاما وكنت ساعتها طالبا بالجامعة وكان يسكن معنا فى مصر القديمة فى شارع محمد الصغير وكنا نزوره فى بيته وبعض اخوانى نتعلم منه امور دعوتنا وبعد تخرجى وانهاء الخدمة العسكرية طلب منى الاخ الحبيب الاستاذ احمد اشرف ان اذهب لاقابل الدكتور بمكتبه بنقابة الاطباء وفعلا ذهبت فطلب منى الدكتور ان اعمل معه بالامانة العامة بالنقابة ومن ساعتها الى يومنا هذا لم افارقه الا قليلا حدث هذا عام 89 وكل يوم يزداد حبى وتقديرى للرجل فلم ارى منه ما يعيبه بل على العكس تماما ازداد يوما بعد يوم اكبارا وتقديرا له. واحب اليوم ان ابدأ واسجل بعض المواقف المضيئة فى تاريخ الرجل كما عاصرتها وعاصرها غيرى ممن عملوا معه وعايشوه.

صاحب الإحياء الثاني لجماعة الاخوان

كان لدخوله كلية الطب والتزامه الاسلامى العام وحبه الشديد للدعوة الاسلامية ما دعاه واخوانه الى انشاء الجماعة الاسلامية التى تحول معظم اعضاؤها بعد ذلك الى الاخوان المسلمين بعد تعرفهم على فكر هذه الجماعة المباركة وهذا التحول كان سببا فى الاحياء الثانى لجماعة الاخوان المسلمين ومن يومها لم يهدأ الرجل او يستريح يوما فى سبيل نشر دعوته فى داخل مصر او خارجها وكان هو بمثابة الاخ الاكبر لجميع اخوانه فى هذه المرحلة سواء من كانوا فى مثل سنه او اكبر منه ويدين الآلاف من الاخوان المسلمين بهذا الفضل بعد الله عز وجل للدكتور عبد المنعم الذى اخذ بيدهم الى هذا الطريق .

جهوده الدعويه وزهده

بعد تخرجه من الجامعة وحرمانه من التعيين فيها بسبب مواقفه الدعوية والسياسية وانتمائه للاخوان عمل طبيبا للاطفال ورفض رفضا قاطعا ان يتفرغ للدعوة براتب وهو العرض الذى تلقاه من بعض اخوانه الكبار فى مكتب الارشاد وفضل ان يعمل فى المستشفى نهارا ويعمل لدعوته ليلا وهو فى ذلك يواصل العمل ليلا نهارا ويجوب محافظات مصر لايعرف طعم الراحة ويجد سعادته فى شقائه.

وحكى لى الاخ الراحل الحبيب محمد على من قرية مزغونة كيف كان يذهب اليهم راكبا على موتوسيكل صغير له يلف به القرى والنجوع ناصحا ومعلما وفاتحا للشعب الادارية للاخوان وكان احيانا يركب خلفه الراحل الكريم الاستاذ مصطفى مشهور رحمه الله وهكذا قضى سنوات حياته الاولى بعد تخرجه داعيا الى الله يجوب القرى والنجوع لاتشغله تجارة ولا مال ولا عمل خاص عن دعوته.

ويتزوج فى شقة صغيرة فى احد الاحياء الفقيرة زوجته الطبيبة علياء خليل بنت لواء الشرطة محمود خليل ويحكى لى ان حماه جاء ليزوره ويبارك لهما فى اول زواجه فلا يجد فى شقة الزوجية شيئا من متاع الدنيا الا القليل بل لم يجد ما يجلس عليه الا حصيرة فى الارض ولان اللواء كان رجلا صالحا فلم يتكلم الا بكلمة واحدة اللهم املأ هذا البيت بركة ويستجيب الله لدعائه بعد ذلك فيملأ بالبنين والبنات والخير الكبير .

تأسيسه للعمل النقابي ولجنة الاغاثة الانسانية بنقابة أطباء مصر

كان لدخوله بعد ذلك نقابة الاطباء وكانت النقابات فى ذلك الوقت عبارة عن خرابات يعشش فيها العنكبوت لايذهب اليها احد الا اصحاب المعاشات يبحثون عن معاشاتهم واخبرنى ان ختم نقابة الاطباء كان مع عم عبده الساعى فلا يذهب احد من اعضاء المجلس الى النقابة ولا يوجد موظفون الا قليل يتغيبون اكثر مما يحضرون فتحولت النقابة بل كل النقابات بعد ذلك الى خلايا نحل والى كيانات اقتصادية واجتماعية ضخمة فبعد ان كانت ميزانية النقابة بضعة آلاف تتحول فى سنوات الى عدة ملايين.

وتتوالى الانشطة من مشروع علاج الى تكافل الى رحلات الى مواقف قومية وسياسية قوية وكان انشاء لجنة الاغاثة الانسانية فى نقابة الاطباء هو بداية عمل انسانى ضخم داخل وخارج مصربداية من احداث افغانستان مرورا بالبوسنة والهرسك ثم فلسطين وباكستان وغيرها وغيرها كل هذا والرجل يسافر ويجوب العالم كله من ادناه الى اقصاه يحمل هموم الضعفاء والارامل والجرحى والمنكوبين فكانت زياراته المتكررة الى افغانستان وباكستان والبوسنة ولاننسى زيارته

المزيد


الحاج عبد العزيز العشري يكتب : لماذا أبو الفتوح ؟

مارس 8th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اجتماعى, اخوان, انتخابات الرئاسة 2012, رموز مصرية, سياسى, عبدالمنعم ابو الفتوح

أرى أن فرصة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في الفوز برئاسة الجمهورية أكبر بمشيئة الله حيث له نصيب كبير من قوله تعالى "… إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ" ( 26 ) القصص .
بالإضافة إلى مميزات إدارية و خدمية و حركية و اجتماعية أخرى نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا :
1- فهو قوي : حيث سبق له في السبعينيات و هو رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة أن صدع بكلمة حق عند سلطان جائر و كان ذلك مع السادات حيث قال له : " كثير من الملتفين حولك من المنافقين " وأنه حنط العلماء ومنهم الشيخ الغزالي".
2- وهو أمين : حيث أن تربيته إسلامية معتدلة على مدى ما يقرب من أربعين عاما بالإخوان المسلمين .
3- وكان أحد القادة الرئيسيين للصحوة الإسلامية التي بدأت في السبعينيات في الجامعات و انتشرت في جميع أنحاء مصر و خارجها .
4- مارس أع

المزيد


حملة أبوالفتوح: انصهار الأيديولوجيات أم إرضاء الجميع؟…….. أميرة هويدي

مارس 6th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , اجتماعى, انتخابات الرئاسة 2012, رموز مصرية, سياسى, عبدالمنعم ابو الفتوح

تبرز أهمية حملة عبدالمنعم أبوالفتوح ليس فيما تقوم به على الأرض، وإنما بسبب التنوع غير العادى واللافت للنظر فى الخلفيات السياسية للقائمين عليها بشكل رئيسى. «الشروق» تلقى الضوء على بعض رموز الفريق الذى يجمع أضداد القوى السياسية خلف رجل قضى 24 عاما من عمره داخل الإخوان المسلمين ثم قرر ان يترشح كمستقل بعد فصله من الجماعة. 

 

اليسار: رباب المهدى 37 عامًا

 

أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة التى بدأت نشاطها السياسى منذ أن كان عمرها 19 عاما، هى المستشار السياسى لأبوالفتوح والسيدة الوحيدة التى تشغل هذا المنصب فى كل الحملات الانتخابية.

 

فى الصيف الماضى رتب صديق مشترك لقاء جمعها بأبوالفتوح والقت عليه سؤالين حول المرأة والاقباط، وكانت إجابته «مثالية». وجدت المهدى نفسها بعد اللقاء الثالث تتعامل مع أبوالفتوح كمستشارته السياسية، دون أن يعرض ودون أن تسعى لذلك وكأن واقعا ملائما للطرفين فرض نفسه بشكل طبيعى. الذى حدث حقيقة أن المهدى اجتمعت بأعضاء حملته، شباب «الإخوان سابقا» وأدركت، كما تقول، إنهم على «نفس الموجة».

 

ولأن أحد أهم طموحاتها السياسية هو تجاوز الاستقطاب العلمانى ـ الإسلامى، حتى لا يتحول إلى مشروع ثورى مضاد للإصلاح والإبقاء على الوضع الراهن، ولكى تتم هيكلة التغيير الاقتصادى على أساس المساواة وتحقيق الكرامة الإنسانية، وجدت المهدى ضالتها فى الحملة. فهى ترى أنها الوسيلة البديلة لنقل الخطاب العام من قضايا ثانوية لا تشغل سوى النخبة، إلى قضايا حقيقية تؤثر على غالبية المصريين. وهذا لأنها ترى فى أبوالفتوح «شيئا» من «الإسلام اليسارى» قد يحقق مكتسبات ثورية على الأرض.

 

يظهر فى تحليل المهدى ـ وهى أكاديمية مخضرمة دَرَسَت فى «ييل» أحد أهم الجامعات فى العالم العام الماضى ـ إعجابها بمجموعة «الإخوان سابقا» بالحملة الذين «يمثلون معنى اليسار كما ينبغى أن يكون: انحيازا واضحا وصريحا للشخص الأضعف الذى يتم استغلاله، وبأن الجماهير هى المحرك الرئيسى للتغيير وحركة التاريخ». وتضيف «هؤلاء ليسوا شيئا مستوردا، هم أبناء هذا البلد، حيث يعيشون وبخلفيتهم التعليمية. هم بالضبط نموذج الطبقة المتوسطة والمتوسطة الدنيا». وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر من العمل معهم، لا تزال المهدى معجبة «بتلك الطاقة التى لا أستطيع وصفها. أحيانا أبدأ جملة، وأجدهم يقومون بإنهائها». فشباب الإخوان سابقا لم يتركوا الجماعة لأن لديهم مشكلة مع الإسلام أو التيار الإسلامى، «بل لأنهم أكثر ثورية من التنظيم».

 

من أهم تأثيرات المهدى على الحملة مجهودها الخاص بكتابة البرنامج الذى كانت تعكف عليه عند إجراء هذا اللقاء، الذى يقوم على ثلاثة أسس: إصلاح النظام السياسى عن طريق الديمقراطية التشاركية (التى تسمح للناخب عبر أطر مختلفة أن يشارك فى القرار حتى بعد انتخاب من يمثله)، العدالة الاجتماعية والتحرر الوطنى. وهى ذات القضايا التى تمثل نواة مشروعها السياسى.

 

على المستوى النظرى، قد يكون مشروعها مثاليا سياسيا، ولكن عندما يحين وقت التصويت، هل هذا هو ما تريده مصر؟ تقول المهدى: «لا أعلم إن كان أبوالفتوح سيفوز أم لا، لكننى أعتقد أن هذا المشروع هو ما تحتاجه مصر. وإن لم يكن كذلك، تقديرى هو أن مصر فى حاجة إلى فكرة التعددية والتركيبات السياسية الجديدة المتخطية لتقسيمات ما قبل 25 يناير». وتعترف المهدى بالنسبة لهم، هناك مشروع سياسسى «جزء منه، وليس كله، حملة الرئاسة. وحتى إذا لم يفز فإننا سنبنى على الأصوات التى سيحصل عليها أبوالفتوح فى تأصيل هذا المشروع. وإذا فاز سوف يكون له تبعات تطبيقه».

 

 

الإخوان سابقًا: محمد عثمان 31 عامًا

 

يجلس عثمان على طاولة فى مقهى بالمهندسين ويحتسى فنجان الكَبتشينو الذى تركه يبرد لأنه اندمج فى شرح أسباب تركه للإخوان، انضمامه لحملة أبوالفتوح، وإيمانه بالمشروع السياسى الجديد الذى يعتقد أنه يتشكل من خلال الحملة. يتحدث بصوت منخفض وكلمات سريعة بين ابتسامات متقطعة. هو مدير اللجنة السياسية فى حملة أبوالفتوح وعمله يقتضى أن ينسق مواقف مرشحه بحيث تكون تصريحاته ومواقفه السياسية وأداؤه الإعلامى وبرنامجه معبرة عن خطه السياسى بـ«شكل متكامل». هو يملك صيديلة بالهرم ويقتسم وقته بينها وبين الحملة التى تفرغ لها منذ الصيف الماضى كمتوطع.

 

قد تبدو المسافة بين ما يفعله الآن الذى كان يقوم به فى جماعة الإخوان التى انضم اليها فى سن الخامسة عشرة وتدرج فيها حتى أصبح عضو قسم الطلبة باللجنة السياسية وأمين عام نقابة الصيادلة بـ6 أكتوبر، ليست كبيرة، خاصة أن المدى الزمنى بينهما أقل من عام. لكن الحقيقة أن ما حدث لعثمان وكثيرين من زملائه الذين باتوا يعرفون اليوم بـ«الإخوان سابقا» تحول سياسى نوعى جدير بالاهتمام، لأنه أحد تجليات إعادة رسم الخريطة السياسية المصرية منذ الثورة، التى تتحدى الكثير من المسلمات الخاصة بالقوالب الأيديولوجية.

 

يقول عثمان إنه منذ قيام الثورة وعلاقته بالإخوان بحاجة «إلى حسم» بعد أن ضعفت قناعته بالجماعة قبلها بعامين، وذلك بسبب اختلافه معهم حول «آليات اتخاذ القرار غير الديمقراطية»، رؤيتهم للتغيير وللحركة فى الشارع. فبينما حرص قادة الجماعة على تجنب التصعيد مع النظام، مع الإبقاء على الوضع الراهن، كان شباب الإخوان على شاكلة عثمان، يؤمنون بقدرة الجماعة على تغيير الوضع من خلال الشارع.

 

ومع تفاعله هو ورفاقه مع الثورة منذ يومها الأول، تحول نظر عثمان بعيدا عن التنظيم وانضم لمجموعات إخوانية شبابية كانت تعقد جلسات لمناقشة قنوات عملهم السياسى فى المرحلة القا

المزيد


الرئيس القائد .. أم الرئيس المدير؟! د. محمود البربري

مارس 2nd, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , انتخابات الرئاسة 2012, ثورة التحرير, رموز مصرية, سياسى, عبدالمنعم ابو الفتوح, محمود البربري

   مع قرب بدء عملية إنتخابات الرئاسة , يكثر الحديث بصورة مطردة عن شخصية الرئيس المرتقب ، والذي سيقود مصر خلال الفترة العصيبة القادمة ،  في ظل العديد من التغيرات السريعة في الساحتين المحلية و العالمية. و نجد الجميع يدلون بدلوهم في هذا المجال من الشرائح الجتمعية المختلفة كالسياسين والمفكرين والإعلاميين ، بل ومن عامة الناس كذلك .

وربما  لا يختلف أغلب هؤلاء على صفتين أساسيتين من الصفات الواجب توافرها في مرشح الرئاسة ، وهما :
- أن لا يكون المرشح محسوبا على النظام السابق أو محسوبا على المؤسسة العسكرية .
- أن  يكون ذا سمعة طيبة و نزيهًا غير ملوَّث بالفساد أو حتى بشبهة الفساد السياسي أو المالى أو الأخلاقي .
و مع  ذلك فإن "بعض" المرشحين ممن  إتهموا بإحدى هاتين الصفتين أصروا على التقدم للمنصب إعتمادا على تفسيرات وتاويلات مختلفة ، يحاولون من خلالها التملص من أدوارهم في ظل النظام السابق , بل كانوا أصبحوا يتباهون بها ! مع أن من هؤلاء من كان من أركان هذا النظام السابق وأعمدته .
و لكن بالتأكيد فإن الشعب المصري لن يخدع بهذه التبريرات مهما حاول أصحابها خديعته .
بالإضافة , لأن ممثل الأغلبية من القوى السياسية الفاعلة وهو "حزب الحرية و العدالة" لا يمكن أن يتنازل عن هذين الشرطين و إلا تعارض ذلك مع فكرة الحزب , و توجهه و برنامجه فضلا عن تعريض نفسه لزعزعة مصداقيته لدى مؤيديه وممن حظي بثقتهم  من أغلبية الشعب .
وأظن أن حزب الحرية و العدالة – وهو الذي أركز عليه في هذه المقالة -  يحاول الآن تلمس طريقه في الإختيار, وان كانت خياراته محدودةً جدا , لأنه لو اختار تأييد مرشح للرئاسة  ثم فشل في إصابة الأفضل لأصبح في موقف عسير ، وفي مرمي حكم الشعب عليه بسوء التقدير ، فضلا عن إغضاب قواعده الحزبية واستدعاء نكيرهم وانتقادهم .
 الأمر الثاني أنه لن يستطع الوقوف موقف المتفرج , والنأي كلياً عن تأييد أي مرشح لأنه حزب الأغلبية , والمفترض أن يكون له موقف سياسي واضح في اختيار أحد المرشحين المحتملين , فمنصب الرئيس يعنيه – بلا ريب - في تنفيذ برنامجه الذي دخل به الانتخابات واختاره الشعب على أساسه ، طالما وجد الاتساق والتفاعل الإيجابي بينهما .
ومن خلال قراءة تصريحات بعض قيادات وكوادر حزب الحرية والعدالة , نستطيع أن نستشف أن الحزب بالإضافة لاشتراطه هذين الشرطين الضروريين في المرشح – يضيفون مواصفات ترجيحية يرونى أنها يمكن أن تشكل عوامل نجاح للعملية السياسية والعلاقة بين الحزب - وربما حكومة الحزب- مع مؤسسة الرئاسة  في المرحلة القادمة.
والواقع أن هذه الصفات التفضيلية الإضافية قد يختلف عليها قيادات الحزب, و منظروه ، فضلا عن أعضائه وقواعده وجمعيته العمومية التي تضم منتمين لجماعة الإخوان المسلمين وغير منتمين إليها .
 هذا الإختلاف يقع إما في إدراج صفات معينة , أوفي تصنيف درجة أهميتها وأولويتها . 
ووفقا لما صدر من تصريحات قيادات الحزب ، نستطيع أن نستشف بعض هذه  الصفات التفضيلية والتى تشمل
إتجاه المرشح بحيث لا يصطدم - وإن لم يتطابق- مع توجهات الحزب .
وتاريخه السياسي ، ومواقفه السابقه .
- إضافة إلى صفاته الشخصية ، وهل هو أقرب إلى"المدير" أم إلى  "القائد".
 ولا شك أن هناك فرقا كبيرا بين الإدارة و القيادة ، وهذا أمر معروف ومفصل في العديد من الكتابات المتخصصة ، ومن أفضلها إصدارات الدكتور طارق سويدان من حيث تخصصه وبروزه في هذا الميدان , و قد ذكر "سويدان " أركان "القيادة " الثلاثة وصفاتها الخمس الأساسية ، مع تركيزالقيادة على الرؤية والتوجهات الاستراتيجية ، وإحالة التفاصيل للمديرين .
 أما "الإدارة" فهي تركز على الإنجاز والأداء في الوقت الحاضر , ومن هنا ينصب اهتمامها على المعايير وحل المشكلات وإتقان الأداء ، والاهتمام باللوائح والنظم والنتائج الآنية .
الرئيس المدير
تحمس لهذا الطرح العديد من كوادر حزب "الحرية و العدالة ", و منهم الصديق الحبيب والعقلية الإدارية المميزة الدكتور "ياسر على " الذي قام بنشر طرحه على موقع الحزب لشرق القاهرة , و كرر لفظ "المدير و الإدارة" تحديدا عدة مرات. 
ومبررات ذلك الطرح عديدة ، من أهمها : رؤية الحزب أنه من الأفضل أن يكون دور الرئيس مقتصرا على إدارة العمل وليس إتخاذ القرارات الإستراتيجية التي  يُفترض أن المعنى بها هى القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة من خلال المؤسسات المنتخبة.
و يتسق ذلك مع الطرح الأصلي للحزب وهو "الجمهورية البرلمانية" والتي إضطر لتغيره تحت ضغط ظروف معروفة ومبررات منطقية إلى قبول طرح "النظام المختلط" الشبيه بالنظام الفرنسي.
وشخصية الرئيس المدير تعود فعليا إلى خيار حزب الحرية والعدالة الأول وهو" الجمهورية البرلمانية" و إن كان تحت مسمى النظام المختلط .
 أضف إلى ذلك أن الدستور الجارى إعداده، متوقع أن يؤسس لنظام من الحكم يجعل العبء الأكبر من المسئولية يقع على الحكومة التى سيشكلها حزب الأغلبية وربما تقتصر مسؤلية الرئيس المباشرة على الخارجية و الدفاع ، و بناءً على ذلك فإنه لن يكون مطلوبا من الرئيس المرتقب الدخول فى أى مواجهات سياسية مع أى جهة كانت.
 و يدعم هذا التوجه إدراك الحزب أن التحدي الأكبر للحكومة القادمة هو الإقتصاد والنهضة و يريد لذلك مناخا بعيدا عن التجاذبات السياسية داخل السلطة التنفيذية بين الحكومة التي سيشكلها وبين مؤسسة الرئاسة ولذلك كان من الشروط التي وضعها الصديق الدكتور "ياسر " ألا يكون متصادما (في رؤيته أو برنامجه) مع تيار الأغلبية البرلمانية ، و من هنا أيضا تم التركيز في المقال المشار إليه على أهمية المهارات الإدارية وليس على الفكر أو الرؤية.
 والواقع أن المدير لا يُشترط له أصلا وجود الرؤية ، فهو سيكون رئيسا يشرف ولا يخطط  وبذلك تنعدم تقريبا إحتماليات الصدام مع الحزب الحاصل بالفعل على أغلبية مريحة بالبرلمان.
 وأظن أن هناك عاملا آخر من الأهمية بمكان وهو الخشية من الإتيان بدكتاتور أو فرعون جديد إذا تم السماح للرئيس القادم بلعب دور كبير  في الحياة السياسية أو إذا سُمح له حتى فقط بالتواصل الجماهيري المؤثر على الشعب. 
و يعزز ذلك ما يظنه البعض في المجتمع المصري من القابلية إلى" إنتاج الفراعنة" و يعززه أيضا الحوادث التاريخية التي مرت بمصر، وخاصة ما حدث من إنقلاب على الديمقراطية عام 1954م والتي عانت من آثاره الدامية الحركة الإسلامية التي ينتمي إليها حزب الحرية والعدالة ، فقيادة هذه الحركة  الإسلامية هم قدوات وأساتذة معظم كوادر هذا الحزب  وهذا التاريخ الدامي و الأليم عاشوا معه و رأوا ضحاياه بأعينهم في محاضنهم التربوية  فلا غرو أن يشكل هذا التاريخ عاملا مؤثرا في قرار الحزب.
من العوامل التى تدعم طرح فكرة الرئيس المدير أيضا : ترحيب القوى الفاعلة الأخرى على الساحة ، والواقع إننا نلمس ترحيبا لهذا الطرح من القوى المنظمة  بصفة خاصة سواءً الأحزاب أو القوى المنظمة الأخرى التي تريد التأثير على العملية السياسية لمصالحها - لأنه إذا توافقت هذه القوى المنظمة الفاعلة قبل الإنتخابات على إسم معين فإن ذلك عمليا سيزيل عنصرا هاما من "معادلة صراع الإرادات" و بذلك يبقى مجهود تلك القوى موجها للتعامل مع العناصر الأخرى القائمة بالفعل على أرض الواقع دون الحاجة للدخول في حسابات جديدة أومخاطر إضافية  قد تأتي من عنصرجديد قوي يمكن أن يقلب الموازيين أو يغير المعادلة إلى نتيجة يصعب توقعها مما قد يفجر العملية السياسية برمتها في هذا الوقت الحرج من تاريخ مصر.
الرئيس القائد
على الجانب الآخر هناك كثيرون يرون أن شخصية المدير في ظل التجاذبات والإستقطابات القائمة , ستؤدي إلى كارثة حقيقية وفشل ذريع .
 فالقوى السياسية وإن توافقت على شخصية صباح يوم  ففي المساء - ولا أقول في الغد -  سيظهر على السطح تضارب الرؤى وإختلاف البرامج وتنازع الإتجاهات وتجاذب الأوزان النسبية وسيصاب الرئيس  المدير بشلل تام لوجوده في مواقف عديدة تحتاج إلى الحزم و تحمل المسؤلية وإتخاذ القرار بناءً على رؤية  إستراتيجية محددة مسبقا  و بناءً على إحساس متواصل بنبض الشعب وقدرٍ كافٍ من الإستقلال في إتخاذ القرار وتحمل نتائجه ، وهذا لا يتوفر إلا في الرئيس القائد إذا توفرت له الرؤية الواضحة التى هي أهم خصائص القيادة كما أسلفنا .
فهذا الطرح يرى أن مصر تحتاج قائدا ذا رؤية واضحة ومميزة تستطيع أن تُنشئ عقدا إجتماعيا جديدا يؤسس للجمهورية الثانية التي يتمناها  الشعب لمصر الحديثة .
رؤية يعرضها على الشعب الذي ينتخبه من أجلها ويحق له  بذلك الإنتخاب توجيه الدفة البلاد إليها وإلى نبض الشارع عند تنازع القوى  المتجاذبة وعند التحاكم بين السلطات.
قبل ذلك  كله يرى طرح "الرئيس القائد" أن ما تحتاجه مصر الآن هو قائد يكون جزءً من حركة الثورة وقائدا للتغيير وليس مجرد منفذ له ولا يتأتى ذلك إلا لشخص ذو شخصية ثورية الطبع لا تخشى الصدام مع النظام القديم أو الحكومة العقيمة - التنظيم العصابي أو المافيا - الذي مازال يعمل لصالح هذا النظام الفاسد ويعرف ذلك  الناخبون من سابق تاريخه ونضاله وتضحياته  .
و للدكتور "راغب السرجاني" رأي معروف يذكر فيه أنه يجب أن يكون الرئيس القادم شجاعًا وجريئًا في الحق لا يخشى القوى الخارجية ولا الفاسدين داخليًّا ؛ فيقف في المشكلات الجسام بقوة ، ويقيم الحق فيها دون مجاملات أو قبول للضغوط ، وكذلك يقف أمام أعداء الخارج وضغوطهم فلا يرضخ لإسرائيل أو الولايات المتحدة أو غيرهما في أى مطالب أو مصالح على حساب كرامة ومصالح الشعب والوطن ويكون في الوقت ذاته رحيمًا بالشعب وأوجاعه وآلامه ، ولا يقسو عليه لا بالضرائب ولا بغيرها ، ومتواضعًا يرى نفسه واحدًا منه بلا كبر أو استعلاء .
 و يرى "السرجاني" أن الرئيس القادم لا بد أن أن تكون له "كاريزما"؛ ليكون مؤثرًا وقادرًا على جمع الجماهير وإقناعهم ، حتى لا تشعر الجماهير بالانقطاع عنه ، أو أنه غير قادر على قيادة سفينة الوطن .
ويتفق الكثيرون من الخبراء مع الدكتور السرجاني في أن التواصل الجماهيري أمر في غاية الأهمية للرئيس و ربما يكون ذلك التواصل أكثر إلحاحا وأهمية في الحالة الثورية التي تعيشها مصر ليس فقط  من ضرورة التواصل مع إئتلافات الشباب الثائر على تعددها وإختلافها ؛ بل أيضا مع طوائف الشعب المختلفة التي تمر بفترة أزمات يحتاج فيها الشعب للثقة والإقتناع بقائده والإلتحام معه للصمود في مواجهة هذه الأزمات.
هذا  التواصل الحي الفاعل يتطلب مواصفات في جانبين :
 التكوين الجسماني من الهيئة و الصوت و الصفات الجسمية الأخرى .
بالإضافة إلى تكوينه العقلي و الفكري والشعوري لضمان القدرة على مخاطبة الجماهير والتأثير فى الناس والتواصل الفاعل معهم ، وفي سورة البقرة ملمح لهذين الجانبين في تعليل قيادة طالوت " و زاده بسطة في العلم و الجسم".
يضاف إلي ذلك ما

المزيد


التالي