Yahoo!


كن الأول دائماً ………..بقلم : خالد خلاوي

يناير 2nd, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, تنمية بشرية, خالد خلاوي, فكرى

كن الأول دائماً

بقلم : خالد خلاوي
 
عرف التاريخ الإسلامي العديد من الشخصيات بأنهم أوائل في مجالات كثيرة، وألف في ذلك العديد من كتب السير والتراجم عرفت باسم ( الأوائل )، وتنوعت مجالات تميز الأوائل في الإسلام ، فنجد في الدفاع عن الإسلام أول من جهر بالقرآن الكريم في مكة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وفي مجال الفروسية والشجاعة أوَّل من عدا به فرسه في سبيل الله  المقداد بن الأسود رضي الله عنه، و أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن أبي وقاص، وفي الطب أول طبيب في الإسلام, الحارث بن كلدة، وأول طبيبة في الإسلام رفيدة الأسلمية، و في العلم أول من كتب المصحف بخط يده, عثمان بن عفان، وأول من ألف في علم النحو أبو الأسود الدؤلي وأول من ألف في علم العروض الخليل بن أحمد، وفي مجال نظم الحكم أول من أنشأ الدواوين واتخذ بيتا للمال هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، …. وغيرهم كثير.
 
ولقد تعلم هؤلاء أن يكونوا أوائل من هذا الدين العظيم الإسلام الذي يحث على السبق والمبادرة، وقد كثرت في القرآن الكريم الآيات التي تدعو إلى المسارعة في الخيرات والتنافس فيها كما في قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) (المؤمنون :61)، ويدعونا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الحرص على الصف الأول في الصلاة، وهو تدريب عملي يومي للمسلم على التفرد والتميز، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا ) رواه البخاري، ومسلم.
 
و روى عن سعيد بن المسيّب وهو من أئمة التابعين أنه قال :  ما أُذن للصلاة منذ أربعين إلا وكنت في المسجد، وقال : ما رأيت قفا رجل قط أمامي.
وكان وهيب بن الورد يقول : إذا استطعت أن لا يسبقك أحد فافعل.
وكان أبو  بكر الصديق رضي الله عنه يستيقظ باكراً و أول من يبدأ يومه بأعمال الخير عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أصبح منكم اليوم صائماً ؟ قال أبو بكر : أنا ، قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة) رواه مسلم .
 
وبعد الاطلاع على سيرة الأوائل والمتفردون .. هل سألت نفسك يوماً كيف أصبح من الأوائل ؟
الأمر ليس صعباً ابدأ أولاً بتمرين نفسك على أن

المزيد


حب الوطن طريق للإبداع والتميز….. بقلم : خالد خلاوي

مارس 12th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , خالد خلاوي, سياسى

 حب الوطن طريق للإبداع والتميز

 
بقلم : خالد خلاوي
 
 
الحب من أقوى دوافع التميز والإبداع والعطاء المستمر ومن ذلك حب الوطن الذي يبدع المرء من أجله ويقدم له كل غال ، وفاء لأرض ولد عليها وتربى في ربوعها ، فحب الوطن انتماء وعطاء ، والوطنية الحقة انتماء فريد وإحساس يرقى بصاحبه إلى شرف التضحية بالمال والوقت والجهد بل وبالروح والنفس و هذه التضحية تكون ممزوجة بلذة وإقدام.‏
وحب الوطن عند العرب والمسلمين له عاطفة قوية عبروا عنها قولاً وعملاً ، يقول الجاحظ في رسالة الحنين إلى الأوطان :" كانت العرب إذا غزت أو سافرت حملت معها من تربة بلدها رملاً وعفراً تستنشقه "
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مواقف كثيرة تدل على حبه لموطنه مكة ، روي أنه سمع قول ورقة بن نوفل أنهم يؤذونه ويكذبونه فلم يظهر منه انزعاج لذلك فلما قال له ورقة : يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك . أبدى انزعاجه لإخراجه من بلده الحبيب إلى قلبه ، و قال صلى الله عليه وسلم  :  أو مخرجي هم ، قال ورقة  : نعم لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزراً.
 
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقف يُخاطب مكة المكرمةمودعاً لها وهي وطنه الذي أُخرج منه ، فقد روي عن عبد الله بن عباسٍ ( رضي اللهعنهما ) أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة :" ما أطيبكِ من بلد ، وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيركِ " ( رواه الترمذي ، الحديث رقم 3926 ) .
و بشّر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم  وهوّن عليه  لوعته بفراق مكة ، وأنزل عليه قوله تعالى): إن الذي فرض عليك القرآن لرادّكَ إلى معاد (  قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيرها : أي إلى مكة .
و قرن الله سبحانه وتعالى كره الناس الخروج من ديارهم؛ بكرههم قتل أنفسهم، قال تعالى ): وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ((سورة النساء 66.
 
وعن إبراهيم بن أدهم رحمه الله قال: (عالجت العباد فما وجدت شيئاً أشد علي من نزاع النفس إلى الوطن(  .
و قال الشيخ محمد الغزالي: "والبشر يألَفُون أرضَهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحَشًا، وحبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتقص".
وإذا كان الإنسان يتأثر بالوطن الذي ولد فيه ، ونشأ على ترابه ، وعاش من خيراته ؛ فإن لهذه الوطن  عليه  حقوقاً وواجباتٍ كثيرةً يأتي في مقدمتها التفوق والتميز في كافة مجالات الحياة لرفع اسم الوطن عالياً ، وما المنجزات العلمية والعسكرية والرياضية والأدبية وغيرها التي أنتجها عباقرة العالم إلا وكان لحب أوطانهم نصيب في تحقيقها .
ويأتي الحب الصادق والانتماء الحقيقي للوطن من خلال استشعار المسلم  أنه مستخلف من قبل الله – عز وجل – لعمارة هذا الوطن الذي يعيش فيه، فاستحضار هذه النية يكون بها المسلم مثاباً ومأجوراً من قبل الله عز وجل ، قال الله تعالى (هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ) ( سورة هود ، آية 61 ) .
 
وعن ذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (عَمر الله البلدان بحب الأوطان ) . وقال أيضاً : ( لولا حب الوطن لخرب بلد السوء ) .
وخلاصة القول : أن  المسلم الصادق  يحب وطنه، ويعمل كل خير لبلده، ويتفانى في خدمته، ويضحي للدفاع عنه  ، ولذلك يصبح لزاماً على الآباء تربية الأجيال الناشئة  علىاستشعار ما للوطن من أفضالٍ سابقةٍ ولاحقة عليهم ( بعد فضل الله سبحانه وتعالى ) منذ نعومة أظفارهم ، ومن ثم تربيتهم على رد الجميل ، ومجازاة الإحسان بالإحسان ، فللوطن دين في عنق كل فرد من أبنائه ورد هذا الدين يكون بالعمل والإنتاج والتميز يعني الانتماء الإيجابي لهذا الوطن ، وللوطن حقوق عند الأجيال الجديدة يذكرها الشاعر حافظ إبراهيم: 

رجال الغد المأمول إن بلادكم                          تناشدكم بالله أن تتذكروا 
عليكم حقوق للبلاد أجلها                        تعهد روض العلم، فالروض مقفر 
قصارى منى أوطانكم أن ترى لكم            يداً تبتني مجداً ورأساً يفكر 
فكونوا رجالاً عاملين أعزة

المزيد