Yahoo!


خديعة الرموز- بقلم جاسم سلطان

يونيو 21st, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, جاسم سلطان, سياسى, فكرى

رموز يحيطون بنا في كل مكان، وصناع رأي يتصدرون أغلفة الجرائد والمجلات، يعتبرهم الناس أعلاماً يتلقون عنهم أفكارهم، ويشكلون من خلالهم تصوراتهم، رموز سياسية وإعلامية ودينية، يمثلون طليعة أي مجتمع، وهم الدرع الفكري والتوجيهي الذي يتترس بهم المجتمع، لكنهم في ذات الوقت قد يكونون هم الخديعة الكبرى.

والخديعة هنا تصيب الرمز أولاً، ثم يمارس هو الخديعة بعد ذلك بوعي أو غير وعي، أي أنه يبدأ مخدوعاً ثم يتحول إلى زعيم الخداعين.

فالرمز السياسي والديني عادة يكتسب شعبيته بقوة طرحه، وجدة فكرته، وحيوية ما ينادي به، وهو عادة يبدأ بالتوجيه في نطاق ضيق، ثم لا تلبث وسائل الإعلام أن تكتشف وجوده، فتشحذ كلاليبها، وتأتي به إلى منصة عامة حيث يراه الجميع، ثم تعلن بعد ذلك نبأ إعدامه. كم من رموز أسقطتها الكاميرات!!

فالرمز بعد فترة قد تخدعه آلة الإعلام وتحرفه عن مساره، فتزين له هذه الحالة من الوفرة الإعلامية، وبدلاً من أن يتخذ من الإعلام معراجاً لتسديد ضربة قاضية للواقع المؤلم، إذا به يصبح سلعة إعلامية، هذه السلعة يجب أن تغلف بشكل يتناسب مع احتياجات التسويق، وإدرار العوائد المادية الضخمة. ثم تتحول ”الشهرة” إلى وظيفة يخشى فقدانها، ويصبح افتقاد الكاميرا هو الديدن، أخشى أن أحدهم سيسمي ابنته ”عَدَسَة”!!

وبداية من هذه النقطة يتحول الضحية إلى جان، ويتحول المخدوع إلى خادع، ويبدأ الاتجار بالكلمة، وتبدأ ”مافيا الرموز” في العمل!!

أقول علينا أن نحذر الخديعة، لأن بعض الرموز يبدأون زاهدين في الإعلام، وينتهون متشبثين به، يبدأون مستخدمين له، وينتهون عبيداً أجراء عنده، يبدأون بأفكار نحن في أمس الحاجة إليها، ثم

المزيد