تحدّيات الحياة فرص أم مصائب؟
أنت من يقرّر!
الدكتور إبراهيم الفقي
في مسيرة الإنسان في رحلة الحياة تعترضه تحديات، وما يحدث هو أن المرء يركز على التحدي ويسبب لنفسه "أسكاتوما". يعطي لنفسه أمراً مباشراً بأنّ هذا التحدي هو حياته، فتختفي الرؤية ويبقى التحدي ويعاني منه الإنسان..
يا أيها البحّار الحزين هل تدري؟ بشراعك لا بالرياح سفينتك تجري
وتحديات الحياة كثيرة: تحديات صحية، عائلية، شخصية.. وأنا أفضّل استخدام مصطلح "تحدّي" بدلاً من مشكلة أو صعوبات، فحسب تعاملك مع تحديات الحياة وإدراكك لها ستصل بك إلى ظروف معينة، وليس المهم إلى أين ستقودك ولكن المهم إلى أين ستوجهها وكيف ستتعامل معها.
فإن أخفقت في ذلك فإدراكك لها سيكون في المرة القادمة سيكون أقوى وستكون أقدر على مواجهتها وتقديم الحلول المناسبة لها، وسيحدث ذلك عندما يتزن العقل العاطفي ويحلل العقل التحليلي معلومات صحيحة إيجابية بصورة أدق من ذي قبل.
إنّ القوة الذاتية للإنسان هي أن يستطيع التحكم بأحاسيسه وقت حدوث السلوك، والاختلاف بين شخص ناجح في حياته وآخر فاشل هو أن الشخص الناجح يعرف جيداً كيف يتعامل مع أفكاره ومع نفسه وكيف يتصل بنفسه، لأن نوعية اتصالك بنفسك تسبب نوعية اتصالك مع الآخرين لأن العالم الداخلي هو السبب في العالم الخارجي؛ لذا علينا أن نعمل على الارتقاء بنفوسنا.
كثير من الناس يسعون إلى جمع المال، أو البحث عن العمل أو .. إلخ، ولكنّ قليلاً منهم يسعون إلى تطوير أنفسهم وتحسين قدراتهم ومهاراتهم وإمكانياتهم. فإذا بدأت في تعلم لغة جديدة فأنت تسعى بذلك إلى تحسين إمكانياتك وهذا أمر جيد،.
وجدير بالذكر أن هناك فارقاً بين الإمكانيات والقدرات، فالإمكانيات هي اللغات التي تعلمتها، والخبرات التي اكتسبتها، إنّها مهاراتك، وتجاربك. أما القدرات فهي ما وهبه الله للإنسان فهي وهبية وليست كسبية.
فمعرفتك بقدراتك تؤهلك إلى اكتساب إمكانيات بأفكار جديدة وبخاماتك ووقتك وتحصل على نتائج مختلفة. فالش













