Yahoo!


حسن الحوار من ضرورات الديمقراطية…………معتز بالله عبد الفتاح

أبريل 14th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, تنمية بشرية, سياسى, فكرى, معتز بالله عبد الفتاح

 متابعة النقاشات سواء داخل مجلس الشعب أو على مواقع التواصل الاجتماعى وفى بعض البرامج الحوارية وتعليقات السادة المشاهدين التليفونية تؤكد أننا ربما تحولنا إلى القصة الصينية التى يدرسونها فى مقررات الإدارة والعمل الجماعى بأن مجموعة من الناس على ظهر سفينة أخذوا يتصارعون والسفينة تتجه إلى صخرة ضخمة بسرعة هائلة، ولو كان فيهم من الرشد ما يجعلهم يستوعبون الخطر الذين سيقدمون عليه، لأنقذوا أنفسهم والسفينة. ولكنهم التزموا صراعهم وتناسوا الصالح العام وأغرقوا السفينة.

 

قال صديق: «ولكن القضية ليست فى النوايا، نحن لم نتعلم فى بيوتنا أو مدارسنا أو دور العبادة كيف نتحاور بلا صراخ وأوامر وسخرية واستهزاء بل ربما شتم وسب الآخرين. نحن نبصر، ولكن لا يوجد نور، نحن بحاجة للنور». والحقيقة أن هذا الكلام فيه الكثير من الصحة، وربما تكون نقطة البداية تدريس مقررات عن آداب الحوار ومهارات التفكير النقدى فى مدارسنا وجامعتنا. وهى مقررات قطعا أفيد من «تحفيظ» الطلاب تفاصيل المناطق التى يمر بها النيل من منابعه فى أوغندا وصولا إلى المصب فى شمال مصر ليتذكرها الطالب فقط لأغراض الامتحان وينساها قبل أن يخرج من اللجنة استعدادا لحفظ معلومات تفصيلية لامتحان لاحق.

 

وأيا ما كان الأمر، فسأكرر جزءا من مقال لى يناقش هذا الموضوع من باب أن نذكر أنفسنا بقواعد أساسية فى النقاشات والحوارات عساها تساعدنا على ما نحن مقدمون عليه من حروب أهلية فكرية وسياسية بشأن عشرات القضايا التى تواجهنا تباعا. ولنتخيل معا هرما له قاعدة وله رأس وبينهما أدوار من البدائل المتاحة لنا.

 

●●●

 

  • فأولا فى قاع الهرم هناك ما يمكن تسميته «سب الشخص» (name-calling) وهو أدنى مراتب الاختلاف ومع الأسف الأكثر شيوعا فى نقاشاتنا وكأنه الأداة الأفضل فى إثبات وجهة النظر، مع أنه حقيقة دليل ضعف حجة وعدم القدرة على ضبط المشاعر.
  • الطابق الأعلى مباشرة فى هرم الاختلاف هو «مهاجمة الشخص» (ad hominem) ليس بالسب ولكن بتوجيه انتقادات ليس لها علاقة بجوهر الفكرة المطروحة، فننشغل بالأشخاص والأشياء أكثر من مضمون ما يقدمونه من أفكار وتحليل للأحداث. فيُتهم سياسى ما بأنه من «دراويش عبدالناصر» لأنه ينتقد أوضاع المدارس فى مصر الآن مقارنة بما كانت عليه فى عهد عبدالناصر أو أن سياسيا آخر «من محاسيب إيران» لأنه يوضح أن إيران نجحت فيما أخفقت فيه مصر من تحقيق معدلات أداء اقتصادى وعسكرى وتكنولوجى كانت جزءا من حلمنا. ومع ذلك من الممكن أن يكون انتقاد الكاتب مبررا إذا كان مبنيا على أسباب (حتى لو اختلفنا معها)، كانتقاد من يدافع عن حزب أو جماعة بانتقائية شديدة للمعلومات أو بتزييفها. ولكن هنا لا نقول إن هذا الأسلوب هو «مهاجمة للشخص» وإنما هو انتقاد لمصداقيته أو منهجه بأدلة مرتبطة بالقضية موضع النقاش.
  • الطابق الثالث فى هرم الاختلاف هو «مناقشة التوجه العام» (Responding to tone) وهو أقل النقاشات الجادة سوءا. إذن نحن بدأنا نناقش نقاشا علميا ولكن فى أدنى مس

المزيد


بين الرشد والتيه في تطبيقات الشورى المعاصرة ! - مفهوم الشورى وأهميتها ومقاصدها (2) - د.يحيى نعيم

مارس 25th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, تنمية بشرية, سياسى, فكرى, يحى نعيم

مفهــوم الشــورى وأهميتها ومقاصدها

المعنى اللغوي: جاء في المعجم الوسيط "شار" الرجل شورا أي: حسن منظره, وَالشَّيْء: عرضه ليبدي مَا فِيهِ من محَاسِن, وَيُقَال شار الدَّابَّة أي أجراها عِنْد البيع ليظْهر قوتها وَفِي حَدِيث طَلْحَة (كَانَ يشور نَفسه أَمَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَي يسْعَى ويخف ليظْهر بذلك قوته

وشار َالْعَسَل أي: استخرجه واجتناه من خلاياه ومواضعه.

(أَشَارَ) إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَو نَحْوهَا: أَوْمَأ إِلَيْهِ معبرا عَن معنى من الْمعَانِي كالدعوة إِلَى الدُّخُول أَو الْخُرُوج, وَعَلِيهِ بِكَذَا: نصحه أَن يَفْعَله مُبينًا مَا فِيهِ من صَوَاب

(شاوره) فِي الْأَمر مُشَاورَة وشواراً: طلب رَأْيه فِيهِ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وشاورهم فِي الْأَمر}

(اشتور) الْقَوْم: شاور بَعضهم بَعْضًا و(تشاوروا): اشتوروا

كما جاء في تهذيب اللغة شار الرجل أي حسن وجهه وراش واستغنى ويقال جاءت الإبل شياراً أي: جاءت سماناً حساناً

المعنى الاصطلاحي: هناك العديد من التعريفات, والتي تدور كلها حول اجتماع الناس على أمر ما لتداول الآراء, واستخلاص أصوبها للبت في شأن هذا الأمر بقرار..وابسطها وأوضحها ما ذكره الشيخ أحمد محي الدين العجوز في "مناهج الشريعة الإسلامية" من أن الشورى هي:

 "تبادل الآراء في أمر من الأمور لمعرفة أصوبها وأصلحها لأجل اعتماده والعمل به".

وأحكمها و أوعاها بتصوري هو تعريف الدكتور توفيق الشاوي, في كتابه الجامع (فقه الشورى والاستشارة) بأنها:
"منهج شرعي لتبادل الرأي والفكر الحر, قبل إصدار القرار من الجماعة أو أهل الحل والعقد الممثلين لها أو المختص, وفقاً لأحكام الشريعة, في جميع الشئون الاجتماعية والفردية".

وفيه جمع الدكتور توفيق -رحمه الله- بين طبيعة المبدأ (منهج شرعي), وجوهر الممارسة (تبادل الرأي والفكر الحر), ودوائرها (الجماعة ككل – أهل الحل والعقد – أهل الاختصاص), وإطارها الحاكم (الالتزام بأحكام وتوجيهات الشريعة), وميادين تنزيلها (جميع الشئون الاجتماعية والفردية).

ولعلنا نلمس دقة وجمال التوافق بين المعنى اللغوي والاصطلاحي, عندما يترادف المعني اللغوي مع استخلاص العسل وجمعه من خلاياه ومواضعه, والمعنى الاصطلاحي مع استخلاص الرأي الصواب وجمعه من أهله وثقاته, فإذا ما كنا نعرف في العسل أنه شفاء للناس, مصداقاً لقوله تعالى (يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس), فإن ممارسة الشورى على النحو الرشيد, يعتبر من مقومات الصحة والعافية في الجماعة المسلمة, والرأي الناشئ عنها هو لاشك علاجٌ وشفاء لما تتناوله من مسألة, وما ينزل بساحتها من خطب و مُلمات.

ومثله أيضاً, مرادفه المعنى اللغوي لعرض الشيء وإبداء محاسنه وقوته, مع ما تعنيه الشورى من عرض الرأي مشفوعاً بمقومات صلاحه ورجاحته, إذ لا يُعتد حال تداول الآراء بالطرح الخالي من الحجية ومقومات الإقناع.

وقولهم في المعنى اللغوي, جاءت الإبل شياراً أي: غدت سماناً حساناً, يترادف مع مستهدف الشورى في جمع الخواطر والأفهام, لتغذية الرأي الواحد الهزيل بذاته, ليغدو سميناً حسناً محيطاً وراسخاً بأبعاد المسألة التي يتناولها, فلا يتجاوزه حينها الهداية والتوفيق والصواب.

أهميـة الشـورى ومقـاصدهـا

يقول الأستاذ الشهيد عبد القادر عوده –رحمه الله-, في كتاب (الإسلام وأوضاعنا السياسية) بأن "الشورى دعامة من دعائم الإيمان, وصفة من الصفات المميزة للمسلمين، سوَّى الله بينها وبين الصلاة والإنفاق في قوله:

 {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الشورى:38]

فجعل للاستجابة لله نتائج وأمارات بين لنا أبرزها وأظهرها، وهي إقامة الصلاة والشورى والإنفاق، وإذا كانت الشورى من الإيمان فإنه لا يكمل إيمان قوم يتركون الشورى، ولا يحسن إسلامهم إذا لم يقيموا الشورى إقامة صحيحة، ومادامت الشورى

المزيد


بين الرشد والتيه في تطبيقات الشورى المعاصرة ! - مقدمة السلسلة (1) - د.يحيى نعيم

مارس 25th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, تنمية بشرية, سياسى, فكرى, يحى نعيم

  تــوطئـــــة

بادئ ذي بدء, أود الاعتراف بأن دوافعي للبحث في مسألة الشورى لم تكن تتجاوز الرغبة في الوقوف على مدى توافق التطبيقات المعاصرة لدى التنظيمات الإسلامية القائمة, مع المفهوم الصحيح للشورى, الذي تضمنته النصوص القرآنية والتوجيهات النبوية, وما جاء في السيرة والخلافة الراشدة من تطبيقات أجمعت الأمة على صوابيتها ورشدهاخاصة مع تزايد الجدل والنزاع حول مواقف جماعة الإخوان الأخيرة, المصاحبة لنشأة الحزب, والمتعلقة بانتخابات الرئاسة. وإلزام الحركة لأعضائها بعدد من القرارات المنسوبة للشورى, ومبادرتها للتضييق على المخالفين بسلسلة من العقوبات, بلغت حد الفصل, الذي طالت مقصلته رموز وقامات دعوية كبيرة في حجم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح, وشباب مشهود لهم بالكفاءة والإخلاص والفضل داخل الصف التنظيمي لسنوات طويلةليتحول هؤلاء النفر بين عشية وضحاها إلى فئة منبوذة تنظيمياً, تلاحقها حملات من التشويه والافتراءات والاغتيالات المعنوية داخل الجماعة وخارجها..وتبقى تهمتهم الكبرى التي لا يعوزها الحجية في الإقناع, أنهم قد شقوا عصا الطاعة التي بايعوا عليها في المنشط والمكره, وخالفوا شورى الجماعة الملزمة.

غير أنني كلما تقدمت في بحث المسألة, استبان لي من معانيها ومعالمها ما تضائل معه مستهدف البحث ودوافعه الأولى, حيث وجدتني أمام مبدأ وقيمة عظيمة من مبادئ وقيم الإسلام, الذي غيّبته كما غيّبت غيره سنوات عجاف من الجهل والجمود التي أصابت الأمة, وشوهته كما شوهت غيره عقولٌ ضاقت مذاهبها, وأخرى حملت علمها لاسترضاء السلطان وأصحاب النفوذ, فحرفت وتأولت وألبست على الأمة في دينها ما لم يُنزل به الله سلطاناً, فكان عملها اشد باساً وخطورة من جيوش توالت تتراً على الأمة, لتخرجها من عبادة ربها, وتعطلها عن القيام بقيادة الركب الإنساني وهدايته وإرشاده لسبل النجاة والسلامة في الدنيا والآخرة.

ولا أبالغ حين أقول بأن طمس معالم الشورى و مقاصدها, وتعطيل وظيفتها ودورها في بناء الأمم والنظم السياسية التي تحكمها, على النحو الذي

المزيد


حيِّز الطغيان في النفس البشرية!!……. زينب زغلول

مارس 6th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, ايمانى, تنمية بشرية, فكرى

· تستطيع أن تتحمل رئيسك في العمل إذا تحدث معك بخشونة أو شيء من التعنيف، حيث ستقبل منه ذلك بنوع من الصبر وسعة الصدر؛ خوفاً من عواقب الرد عليه بالمثل!! ….. لكنك لن تقبله أبداً من فقير لست بحاجة إليه مطلقاً، وتنظر إليه نظرة دونية، حتى لو كان هذا الانفعال منه؛ بسبب ما يعتقده من دفاع عن حقٍ له!! إذ سوف ترد عليه الصاع صاعين، وسوف تصب عليه جام غضبك؛ لأنك لا تخشى في قرارة نفسك من عواقب قيامل بذلك؛ نظراً لضعفه!! ……وهذه هي مساحة الطغيان في نفسك!!

· تستطيع أن تتحمل زوجتك إذا ما كنت مقصراً في أداء واجباتك المنزلية؛ بسبب عجزك المالي!! …. لكنك لن تقبل منها أبداً أدنى ذرة اعتراض أو امتعاض إذا جرى المال في يديك، وسوف تفكر على الفور في استبدالها بغيرها!! وذلك با

المزيد


انكمش وازدهر…… معتز بالله عبد الفتاح

فبراير 11th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, تنمية بشرية, ثورة التحرير, سياسى, فكرى, معتز بالله عبد الفتاح

إلى الشباب أتحدث، كاستجابة لبعض رسائلهم وتساؤلاتهم بشأن دورهم والذى يريدون أن يلعبوه دون أن يعرفوا إن كانوا مؤهلين له أم لا. والإجابة أنهم قطعا مؤهلون أن يكونوا «رساليين.» لكن قبل الرسالة، نحن بحاجة لروح حامل الرسالة.

 

إصلاح الكون بكامله ليس مسئولية أى شخص منفردا، ولكننا مسئولون عن إصلاح ما يقع فى دائرة تأثيرنا. يقول أحدنا: «وكأننى أنفخ فى قربة مخرومة» وماذا لو بحثت عن «قربة» أخرى ربما أصغر ولكنها غير مخرومة. لا توجد شجرة تضلل الشارع كله، ولكنها تضلل ما تستطيعه. ولنعمل ما نستطيعه مستعينين بالروح الرسالية التى لخصتها الأحاديث الشريفة وتحدثت عنها من قبل تحت رموز: التمرة، والفأس، والسفينة، والفسيلة، والثغر. 

  • فهناك أولا روح التمرة التى أوصانا الرسول أن نتبرع ولو بشق منها (أى بجزء منها)، وعليه فلا يحقُرَن أحدنا من المعروف شيئا. أقم نفسك حيث أقامك الله بأن تجعل لنفسك أجندة إصلاح، بالمعنى المادى، اكتب فيها ما تراه خطأ واقتراحاتك لكيفية الإصلاح، وناقشها مع من تتخير من الزملاء وارفعها لمن هم أعلى منك فى السلم الوظيفى أو هى لك حين تعمل أو تترقى إلى موقع المسئولية. 
  • وهناك ثانيا روح الفأس التى تشير لأن يعتمد كل منا على نفسه قدر استطاعته وألا يجعل من الواسطة أو المعارف مسوغ نجاحه. وقد أشار الرسول للفأس حين قال للرجل الذى أراد صدقة أن يبيع ما يملك وأن يشترى فأسا وأن يذ

المزيد


التالي