Yahoo!


رسالة القرضاوي لمرشحي الرئاسة بمصر…… الشيخ/القرضاوي

مايو 6th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, انتخابات الرئاسة 2012, ايمانى, سياسى, فكرى, يوسف القرضاوى

 بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها مصر، أرى لزاما علي بمقتضى الميثاق الذي أخذه الله على العلماء، أن يبينوا للناس الحق ولا يكتمونه، وبمقتضي حبي لبلدي مصر الذي فيه نشأتُ وتعلمت وشببت وكافحت وتخرجت، وبمقتضى المكانة التي تتبوؤها مصر بين البلاد العربية، كشقيقة كبرى لأخواتها العرب، وبمقتضى الدور الذي ننتظر أن تقوم به مصر وبلاد الثورات العربية في قضايا العرب والمسلمين، أرى لزاما عليّ أن أتوجه بهذه النصائح، لإخواني من شعب مصر، وخصوصا السياسيين، والإعلاميين، ومرشحي الرئاسة.

بداية أشيد بالخلق العام السائد بين مرشحي الرئاسة، والاحترام المتبادل فيما بينهم، والتصريحات المسؤولة في الغالب الأعم، فهذا ما ينتظر من رجال تصدروا لقيادة الحياة السياسية في مصر في الفترة المقبلة، ورشحوا أنفسهم لأهم منصب في السلطة التنفيذية، فأنا أؤكد على كل منهم بالاستمرار على هذا المستوى الراقي من المسؤولية والتنافس الشريف، وأحذر أنصارهم من دعاية، لا يخلو بعضها من تجاوزات، يأباها الشرع الحنيف، وتأباها الفطرة السوية، والخلق القويم، ويأباها جمهور الشعب المصري الكريم.

  • فإلى السادة المرشحين: أدعوهم جميعا أن يكفوا ألسنتهم عن الحديث عن الآخرين، وعليهم العمل لمصلحة الإسلام ومصر، وأن يتركوا الأمور الآن لما تسفر عنه الأحداث في أيامها القادمة إن شاء الله، وليتركوا لأهل العقل والحكمة السعي في وضع ميثاق أخلاقي يحترمه الجميع، وينزل عليه كل صاحب خلق ورشد من المرشحين ومؤيديهم.

وليعلم إخواني المرشحون الفضلاء، أن المفسدين من حملة مشاريع التفرقة لن يدعوهم محتفظين بإخوتهم، وسلامة صدورهم، ولن يتركوهم في حالهم، وسيحاولون التفرقة بينهم بإثارة الفتن، والتحريش بينهم، وإثارة نعرات الجاهلية التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولا تتفق مع أخلاقنا الإسلامية، ولا مع فطرتنا النقية، فعلينا جميعا أن نعمل لمصلحة وطننا مصر، وجمع الصفّ، وتوحيد الكلمة، وأن نستشعر جميعا خطورة المرحلة التي تمر بها مصر والعالم الإسلامي.

  • وكلمتي لأنصار المرشحين: اعمل دعايتك لمرشحك، بذكر فضائله بالحق، ولا يعنيك شأن الآخرين، بالخوض في حياتهم، أو التنقص منهم، أو من مؤيديهم.

كما أدعو التيارات السياسية الموجودة على الساحة المصرية إسل

المزيد


هل حقا نقض أبوالفتوح عهده مع الله؟!…… محمد بريك

مايو 3rd, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, ايمانى, سياسى, عبدالمنعم ابو الفتوح, فكرى, محمد بريك

 لا أشعر برغبة الحقيقة في الدخول في ساحة التنافس الانتخابي والدعاية لهذا الطرف أو ذاك، مع أني بالطبع لي خياري الشخصي كما يعرف من هو قريب مني. ولم أتشرف بالتواجد في حملة دأبوالفتوح أو غيره، ربما لقناعة عندي أن مصر تحتاج في هذه المرحلة لمجاميع من المهنيين المتخصصين في مجال السياسة والاستراتيجية بعيدين عن الاستقطابات الحزبية.. خصوصا ونحن في دولة كم عانت  وتعاني  وستعاني للأسف من اختلال العلاقة بين ماهو مهني وماهو سياسي وبالأخص في مجال الاستراتيجية والأمن القومي.

وكذلك لأن هناك استحقاقات سياسية وثورية أراها أهم من السياق الانتخابي الرئاسي وبالأخص الدستور  وضبط موازين القوى بين الإرادة الشعبية وإرادة العسكر والنظام القديم في المؤسسات والمناخ السياسي العام وقيم الحرية والكرامة.

 

المهمّ .. أنه إن رأى البعض في اتهام أبي الفتوح -وغيره ممن كان في تنظيم جماعة الإخوان وتركه - بنقض العهد مع الله نوعا من سوء الخلق والتجريح والتنافس الانتخابي غير اللائق، فإني أتعامل - فوق هذا - مع هذا الطرح وغيره من عبارات (الدعوة تنفي خبثها ، المرشح الإسلامي الوحيد، الجماعة الربانية، الله يتخير للجماعة قياداتها..) كمتلازمة وهن معرفي وأصولي وتربوي تسود في قطاعات الحركة الإسلامية منذ دهر..وتنتج إجمالا عن رقة الوعي الأصولي والتأسيس التربوي الذي يميّز بين الفكرة المطلقة وتجلياتها في الأدبيات الشرعية والوعي والذوق والسلوك وبين المقاربة البشرية لها في الفهم والتنزيل.. أي الخلط بين الدين والدعوة والتنظيم، وجماعة المسلمين وجماعة من المسلمين.

 

وهذا يمثل خطرا على المشروع الإسلامي وسلامته ويحمل في جعبته بذور استبداد ديني ودولة شمولية ترى مُعارضيها - وتجربتها - زائغا غن الهدى ورائما غير سبيل الوطنيين!

 

وتحدثت سابقا عن التكييف الشرعي للبيعة التي يطلقها فرد الإخوان وتبعاتها وآثارها وسبل انقضائها، ولكن أعيد نقل هذا للإفادة.

 

التكييف الشرعي لجماعة الإخوان كما هو حاضر في أدبياتها يدور على وضعين:

  • الأول أنها نواة عينية لجماعة المسلمين ولكن لا تأخذ أحكام جماعة المسلمين قبل أن تمكّن، وقد ألمح لهذا الهضيبي في دعاة لاقضاة وتبنى هذا الرأي بشدة الشيخ سعيد حوى وأشار له الشيخ الراشد حين هذّب الغياثي للجويني (وهو رأي بعض فقهاء الشافعية والأحناف إذا انعدمت جماعة المسلمين).
  • والوضع الثاني وهو المنتشر في أغلب قطاعات الإخوان في كل الأقطار - وليس الأول - أنها جماعة من المسلمين تقوم على تحقيق فرائض معطلة في الدعوة والتربية والإصلاح السياسي والتحرر والوحدة -انتهى.

وهذا الرأي هو السائد في أدبيات الإخوان وصفوفها وهو بهذا يعتبر إمام هذه الجماعة (إماما خاصا) وليس بمقام الإمام العام، وبيعتها (بيعة خاصة) وليست بمقام البيعة العامة.

 

ولقد انحاز الشيخ الراشد لهذا الرأي في (أصول الافتاء والاجتهاد التطبيقي في نظريات فقه الدعوة) ورأى أن الجماعة باقية حتى في ظل وجود الإمام المسلم، وهاجم مصطفى الطحان رأي الشيخ سعيد حوى في كتابه الذي قدّمه مصطفى مشهور (الفكر السياسي الإسلامي) وهذا لأنه قد يحمل للخلط بين الإخوان وجماعة المسلمين في التصورات الكلية والأحكام التنظيمية والسلوكية.

 

فمثلا لو تصور الفرد الإخواني - أو المنتمي لحركة إسلامية فيها بيعة - أن بيعته (عامة) حتى لو اعتقد أنها غير ملزمة لغيره فماذا يكون موقفه إذا قام عقد مواطنة ودولة قطرية صحيح- كحالتي مصر وتونس الآن والبقية على الطريق- وأي دائرتي الولاية تكون أعلى وأولى في حقه إذا تنازع الاختصاص؟!

 

كذلك .. البيعة (العامة) تلك تسحب أحكام دائرة الإمامة العامة وحدود تدخلها .. فهل يقضي إمام الجماعة في الأموال والأعراض والدماء؟ وهل يعلن الحرب والسلم؟ وماعلاقة كل هذا بعقد المواطنة وقوانين الدولة؟ (وهذا الخلط حصل بالفعل في بعض الجماعات الإسلامية في فترة الثمانينات والتسعينات)

 

وهل إذا ظهرت جماعة أخرى - وقد ظهرت جماعات - تطرح نفس عقد البيعة العامة (الاجتهادي هذا) يوجب هذا المقاتلة؟

 

وهل الشرط الذي وضعه الهضيبي لهذا الرأي (أن الخيار الفقهي في عقد البيعة هذا -سواء في تكييفه أو طبيعته -ملزم لصاحبه غير ملزم لغيره ) حاضر في المعرفة والسلوك التربوي فلايُنظر لمن رأى وجه إعذاره في سبيل آخر وفك عقد البيعة هذا أنه ارتكب إثما؟ بل هل كل قطاعات الإخوان في دول العالم تتبنى فكرة البيعة أصلا؟ وهل يشكك الإخوان في إخوانية هذه التنظيمات مع أنها لاتتبنى مسألة البيعة؟

المزيد


لا نهضة للشرق فى غياب الاسلام…… عبدالمنعم ابوالفتوح

مايو 2nd, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, ايمانى, سياسى, عبدالمنعم ابو الفتوح, فكرى

 يرتبط النهوض والاصلاح والاستقرار فى الشرق ارتباطا قويا بالفكرة الدينية .وهذه حقيقة من حقائق الحياة يؤكدها التاريخ وتؤكدها كل الدلائل الموضوعية سواء ما يتعلق بالشرق (البشر والحجر ) او ما يتعلق بالدين ( العقيدة و التعاليم) و من كمال التشريع الإسلامي وتمامه أنه لم يشرع نموذجا محددا تحديدا تفصيليا لصورة الحكم وشكل الدولة في المجتمع المسلم.. وعلى الرغم من أننا نجد مثلا نصوصا تفصيلية محددة بمنتهى الدقة في بعض المسائل المالية والشخصية (الديون والطلاق والزواج والميراث). 

فإن هذا التفصيل المحدد لم يشمل قضية السلطة داخل المجتمع.. والعليم الخبير سبحانه وتعالى أعلم بمن خلق، فهو سبحانه يعلم أن قضايا السلطة والحكم متغيرة في كل عصر، فوضع لها إطارا عاما وترك ملأه بالتفاصيل المتجددة دوما للمسلمين في كل عصر. 

لكنه سبحانه أمر بتحديد مجموعة من المعايير الأخلاقية العامة تتوافق مع القانون الإنساني العام في كل العصور، مثل العدل والمساواة والقبول والرضا من الناس, وجاء الإسلام بمجموعة من التشريعات تضبط حركة المجتمع وعلاقات أفراده ببعضهم وبغيرهم.. وهذا الأمر يتفق عليه كبار رجال الفكر الأصولي الإسلامي كالجويني وابن تيمية وابن القيم والعز بن عبد السلام، ناهيك عن أئمة المذاهب الكبرى. كلهم تقريبا رأوا أنه يكفي عدم مخالفة الشريعة في شيء حتى يكون كل شيء شرعيا.. فلم يشترطوا وجود نص شرعي باعتبار أن الأصل في كل شيء الإباحة والسماح إلا ما تناولته الشريعة بتحديد معين. 

  • فيرى ابن القيم أن السياسة الشرعية هي عدم مخالفة الشريعة الإسلامية..
  • ويرى ابن خلدون أن الحكم الإسلامي هو إقامة مصالح العباد في الدنيا والآخرة..
  • ويرى العز بن عبد السلام أن مدار الشريعة دفع المفاسد وأسبابها وجلب المصالح وأسبابها،
  • وحتى في عصرنا هذا يرى الشهيد عبد القادر عودة مثل هذا الرأي، وقد حاول في كتابه (التشريع الجنائي) تطبيق هذه الرؤية للتقريب بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية.

وكلمة (المصالح) من الكلمات الأثيرة لدى فقهائنا الأوائل للتدليل على كلمة (السياسة) في الفهم الإسلامي باعتبار أن السياسة هي (القيام على الأمر بما يصلحه). 

الخلافة الراشدة فكرة لا نظام 

نموذج (الخلافة الراشدة) هو أقرب ما يكون إلى حالة من حالات التصور الإسلامي (للقيم العليا) التي تحكم الممارسة السياسية دون وجود نماذج وأشكال محددة لهذه الممارسة، ونستطيع أن نفهم من ذلك أن (الخلافة المنشودة) هي العدل والمساواة والحرية ومكافحة الفساد السياسي والاجتماعي، وهي أيضا حكم ديمقراطي مدني.. وهي في التصور الأمثل منظومة شاملة للعلاقة بين الدولة والمجتمع في ظل الشريعة، وليس هناك أي إلزام على الأمة بتكرار التجارب التاريخية على نحو ما كانت عليه في الماضي، فالتفصيلات التطبيقية مختلفة من جيل إلى جيل، ومن زمن إلى زمن. 

وأريد أن أوضح شيئا بهذا الصدد، وهو أن الحكم الأموي والعباسي لم يكونا ذوي صبغة إسلامية للحكم بالمعنى الكامل والمطلوب للكلمة.. وتطبيقهما للإسلام كان نسبيا، وعليه مأخذ، واتخذت فترة الخلافتين طابعا خلافيا في معظم الوقت أدى إلى حروب داخلية بين المسلمين ما زال بعضها قائما إلى اليوم للأسف الشديد، وبالتالي فتجربة الحكم والسياسة بعد عمر بن الخطاب لا تم

المزيد


الرأي … والضمير …بقلم: م. عبد الرحمن رضا

أبريل 25th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, انتخابات الرئاسة 2012, ايمانى, سياسى, عبدالرحمن رضا, فكرى

 غداً سأدلي بصوتي لانتخاب رئيس البلاد ؛ والتصويت لمرشحٍ ما في الانتخابات هو أمانة وشهادة فردية بين العبد وربه ؛ ذلك أن الله أمرنا "وأقيموا الشهادة لله" ؛ وأن الله أمرنا "وأدوا الأمانات إلي أهلها".

لذا لا يمكن لأحدٍ من الناس أياً كان قدره ومكانته أو لجماعةٍ أياً كان قدرها ومكانتها أو تاريخها وعطائها ؛ أقول لا يمكن أن يُملي عليك أحد شهادتك أو أن يأمرك أن تُخالف ما استقر يقيناً في ضميرك . 
لا يقبل الله منا أن نعلم أن فلان أصلح وأنفع ثم نشهد أن شخصاً آخر هو الأصلح فقط لأن الإخوان يروْن ذلك ؛ أو لأن الشيخ فلان يُفتي بذلك ؛ ذلك لا ينجّينا من سؤال الله فهي شهادة وأمانة ونحن مأمورون بأن نقيم الشهادة لله وأن نؤدي الأمانات إلي أهلها .
"كل نفس بما كسبت رهينة" … فالله سائلنا عن أمانتنا في الاختيار ؛ لن يسأل إدارة الإخوان أو جماعة الشيخ فلان .

من أسوأ أخطاء إدارة الإخوان الحالية أنها أدخلت الشوري فيما ليس محلاً للشوري أصلاً والأسواء أنها تُشرعن ذلك وتأتي بالمسوغات الشرعية "التفصيل" لتبرر هذا الاعتداء علي خصوصيات أفراد الإخوان ؛ بل وتستصدر فتاوي "باطنية" للاستهلاك المحلي في داخل الإخوان لا يجرؤن علي نشرها ؛ مثل فتوي د. البر :"من صوت لأبي الفتوح منكم – أي من الإخوان - فهو آثم " . من أسوأ ما تفعله هذه الإدارة أنها جعلت من قرارات الجماعة حائلاً بين الإخوان وبين ضمائرهم .

فارق كبير بين أن يخالف رأيي رأي الإخوان ؛ وأن يُخالف ضميري رأي الإخوان 
في الحالة الأولي فإني أتنازل عن رأيي وألتزم برأي الإخوان إعمالاً لمبدأ الشوري
أما في الحالة الثانية فلا يسعني مخالفة ضميري لرأي كائنٍ من كان ؛
المشكلة ليست عندي بل عند من أقحم الشوري فيما لا يدخل في مجالها ؛ بل ويريد أن يُملي عليّ ما يخالف ضميري شاهراً في وجهي سلاح البيعة . أنا لم أبايع أحداً علي أن أشهد بما يُخالف ضميري .

إن الله سائلي عما أشهد به هل أقمت الشهادة لله كما أمرني ؛ هل شهدت بما يُرضي ضميري أم شهدت بما يُرضي فلان وعلان في إدارة الإخوان . هل أديت أمانتي في اختيار الأصلح أم علقتها في رقبة الشيخ الذي أفتي لي فيما لا يحل له أن يفتي فيه .
أكتب هذه الكلمات القاس

المزيد


لا لحزبٍ قد عمِلنا !….. مصطفى كمشيش

أبريل 22nd, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, ايمانى, سياسى, فكرى, مصطفى كمشيش

 على خطى الالتزام

في نهاية سبعينيات القرن الماضي, وتحديدا في جامعة القاهرة, تطرقت الى مسامعنا كلمات أنشودة كانت تهزنا هزا: [ فى سبيل الله قمنا نبتغى رفع اللواء - لا لحزب قد عمِلنا نحن للدين الفداء-  فليعد للدين عِزه أوتُرق منا الدماء].

 وقد أدى ذلك الى ادراك مبكر الى أن الحزبية والدعوة تنفصلان ولاتجتمعان, ففي الأولى تنافس بغيض, وفي الثانية رحابة تفيض..

وفي واحدة من أهم المحاضرات التي استمعت لها في الرياض في التسعينيات كانت للشيخ عائض القرني وكانت بعنوان: (فرَّ من الحزبية فرارك من الأسد), ولم تكن المحاضرة تتحدث عن جواز أو عدم جواز العمل الحزبي من الناحية الفقهية, لكنه تحدث عن الحزبية بمعنى التعصب والموالاة,حيث لا يجوز أن تحب وتبغض وتوالي وتعادي بناء على الانتماء لحزب أو جماعة..فقد روى الإمام أحمد من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كنّا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أيّ عرى الإسلام أوثق؟) قالوا: الصلاة, ثم الصيام, ثم الجهاد, وهو يقول في كل مرة (حسن وما هو به) ثم قال: (إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله).

ومن المستقر أيضا في الفقه أن التمذهب بأحد المذاهب الأربعة جائز بشرط عدم التعصب، فإذا وضح لمتبع المذهب الدليل في خلاف المذهب تعين عليه المصير إلى الدليل.

لا تتعصب ..لا تتحزب !

قال شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله في مجموع الفتاوى: (وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته يوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم, ولا ينصب لهم كلاماً يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة, بل هذا فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصاً أو كلاماً يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون).

ويقول الشيخ الشنقيطي: (المقصود بالتَّخزُّب: التَّجمع لشخصٍ أو طائفةٍ أو نحوهما، والاعتقاد أنَّهم على حقٍّ وغيرهم على باطلٍ. فالتَّعصُّب والتَّحزُّب شيمتان من شيم الضعف، وخلَّتان من خلل الجهل، يبتلى بهما الإنسان فتعميان بصره، وتغشيان على عقله، فلا يرى حسنًا إلا ما حسن في رأيه، ولا صوابًا إلا ما ذهب إليه..

وفي الصحيحين :[ اقتتل غلامان من المهاجرين والأنصار، فنادى المهاجر: يا للمهاجرين، ونادى الأنصاري: يا للأنصار، فخرج رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال: ما بال دعوى جاهلية؟ دعوها فإنَّها منتنةٌ].

المزيد


التالي