Yahoo!


بوصلة الانتماء….. د/ أسامة سليمان

يونيو 9th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اسامة سليمان, سياسى, فكرى

تخيل أنك تقف فى الفضاء الخارجى وتنظر للأرض فماذا سترى؟

سترى مجموعات من البشر ستنظر إليهم كجنس بشرى أو نوع من المخلوقات، وستتعجب لماذا يتناحرون ويتقاتلون مع أنهم جنس واحد (بشر)

وإذا نزلت إلى مستوى أدنى فسوف تلاحظ أن هناك أنواع مختلفة من هذا الجنس مختلفون فى ألوانهم وأشكالهم، وإذا نزلت إلى مستوى أدنى لاحظت أن هذه الأشكال والألوان ذات لغات مختلفة.

وإذا نزلت إلى مستوى أدنى لاحظت أن كل فئة لهم أفكار وقناعات مختلفة وأساليب حياة مختلفة وربما اتفقوا مع أهل لغات أخرى فى بعضها ولكن السمة العامة هى الاختلاف.

إدراك الاختلاف

فكلما ارتقيت فى المراقبة وابتعدت عن الدخول عن قرب ابتعدت عن ملاحظة الاختلاف بل وتعجبت من وجوده، وكلما كنت واسع الرؤية شامل التفكر كلما ابتعدت عن أن تكون طرفا فى الاختلاف مهما كان نوعه.

قد تكتشف وجود خلاف بين أبناء الجنس البشرى، ولكنك لن تتوقع أن هذا الاختلاف يمكن أن يؤدى إلى صراع يدمر به الناس بعضهم بعضا.

ولنتساءل : هل يمكن أن تكون الأرض دولة واحدة ؟ تعيش فى ظل نظام من العدل والرخاء والتكافل!!! بالطبع هو أمل ولكن يمكن القول بأنه من المستحيل تحقيقه ولكن لماذا إذا كان فى ذلك الفلاح للعالم وللبشرية؟!!

إذا كان ذلك مستحيلا فهل يمكن أن يتكون العالم من عدد من الدول لا تتجاوز أصابع اليد أو اليدين … إن هذا أيضا يبدو مستحيلا …

إذن فعلام يدل ذلك.. إنه يدل على أن هؤلاء البشر يعيشون مرحلة من التخلف الفكرى بحيث أنهم لا يدركون ما فيه نفعهم، ومرحلة من الأنانية وتمكن الشر من نفوسهم والانسياق وراء كل ما هو مدمر لهم؟

إن قاعدة التعامل بين الأطراف المختلفة تقول إن أفضل أساليب التعامل بين أى طرفين هو أن يكسب الطرفان وأسوأها أن يخسر الطرفان أو أن يصر كل طرف على أن يكون مكسبه بخسارة الطرف الآخر.

إن العالم الآن يسير بمبدأ إما خسارة الطرفين أو المكسب على أنقاض الآخر ولا أحد ينظر لأن يكسب الجميع، ومن المؤسف أن هذا السلوك البشع أصبح متغلغلا فينا كأفراد والتشرذم أصبح عقيدة فى داخلنا وهذا ما خسره العالم بانحسار تطبيق مبادئ الإسلام كما أراداه الله عز وجل وطبقها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

مجرد حلم

هيا بنا نعيش سويا حلما جميلا نتخيل فيه أنك تعيش فى عالم تتنقل بين ربوعه بلا حدود لأنك تنتمى إلى أهل الأرض، وإن نزلت بك مصيبة وجدت الآدميين الآخرين يعينونك عليها لأننا جميعا من الجنس البشرى وأن لكل فرد الحق فى أن يعتنق ما يعتنق من أفكار طالما لن يضر بها أحدا ولن يقهر أحدا ليجبره على اعتناق أفكاره، وأنك إن أقدم أحد على ظلمك منعه الآخرون لأنه لا يجوز فى أعراف البشر أن يظلم بعضهم بعضا كجنس بشرى.

طبعا هذا من الخيال الذى يحلق بعيدا عن أرض الواقع والذى يستحيل تحقيقه، ولكن هذا ما حققه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يضمنه الإسلام للبشرية إن اتبعوه.

دعك من هذا الحلم وتعالى لننظر فى أنفسنا

المزيد


ادعوا الشعب ثم اتركوا له الحبل على الغارب….. د. أسامة سيد سليمان

يونيو 8th, 2011 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, اسامة سليمان, سياسى, فكرى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تربية الأبناء " لاعبه سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا ثم اترك له الحبل على الغارب".. هذا النهج القويم ليس نهجا فى تربية الأبناء فحسب وإنما هو نهج حياة رسمه المعصوم صلى الله عليه وسلم يعنى أنه إذا حسنت المقدمات أو المدخلات حسنت النتائج أو قل المخرجات، ثم على الراعى ألا يخشى أية نتائج غير مرغوب فيها بعد ذلك، وهذا النهج أظن أنه لا يختلف عليه اثنان.

الفكرة فى هذا الطرح أنك إذا ربيت ابنك جيدا فقد عصمته غالبا من الزلل حينما يدخل معترك الحياة، فقد زودته بخبراتك وحصنته نفسيا وفكريا ولن تقلق على سلوكه بعد ذلك.

فهل هذا الابن بعد ذلك لابد وأن يظل يمارس حياته حتى مماته تحت رعاية ووصاية أبيه وتحت نفس سقف البيت، أم ينطلق فى دروب الحياة يشق طريقا قد يكون مختلفا عن المسار الذى عليه أبوه.. بالقطع هو ينطلق فى الحياة ولكن أباه قد اطمأن عليه لأنه قد زوده بالزاد الذى يعصمه والذى يهديه إلى ما فيه مصلحته.

خطة لتغيير الشعب

السؤال الآن: لماذا لا تنهج الحركات الإسلامية خاصة والدعاة عامة نفس النهج؟!.. تصب طاقاتها وقدراتها وخبراتها نحو تهيئة الناس وتربيتهم ليصبحوا عناصر صالحة تخشى الله تعالى.. تحب الخير للناس.. تقدس القيم.. تكره أن تظلم الآخرين.. وألا تضع فى جداول أعمالها السعى للحكم والسيطرة على مقاليد الأمور، ولكن تترك الناس إذا عم الصلاح فالناتج سيكون صالحا.. أعضاء مجلس الشعب وإن كانوا حتى من الحزب الوطنى سيكونوا صالحين.

الجميع سيعتبر هذا ضربا من الأوهام ولكنى أقول إن ما نحن فيه هو نتاج طبيعى لضعف أداء تلك الجماعات والجمعيات حيث أهدافها كلها عامة وغير م

المزيد