Yahoo!


هل يمكن لإخواني أن يؤيد أبا الفتوح ؟……. مصطفى كمشيش

مايو 17th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, انتخابات الرئاسة 2012, سياسى, عبدالمنعم ابو الفتوح, فكرى, مصطفى كمشيش

 تكشف لنا بعض الممارسات قدرًا كبيرًا من ازدواجية المعايير لدى بعض الإسلاميين، فحينما يتجادلون فى القنوات الفضائية أو على صفحات التواصُل الاجتماعى يصرحون باحترامهم للرأى والرأى الآخر.. وحينما يتعامل بعضنا مع بعض تكون العصبية هى سيدة الموقف.

نحترم كثيرًا مَن ينظر فى أى موضوع ويتفق معه جزئيًا أو كليًا، أو يختلف معه جزئيًا أو كليًا، فهو فكَّر واختار وناقش وفتح عقله وربما قلبه، لكننى أعجب غاية العجب حين يترك أحدهم (الموضوع) ويتحدث عن (الشخص)!!

وليسمح لى القارئ الكريم أن أعرض مثالاً شخصيًا :

إننى كنت ولازلت عضوًا بجماعة الإخوان المسلمين، الجماعة المناضلة التى ضحَّت بالغالى والنفيس فى سبيل الدين والوطن والأمة فى جميع الأقطار.. وحين ننتقل من (التاريخ) إلى (الحاضر) مع مشهد انتخابات الرئاسة، فقد أعلنت الجماعة فى 10/2/2011 أنها لن تقدم مرشحًا للرئاسة، وحين طلب بعض المصريين من أبى الفتوح الترشح للرئاسة ووافق، فصلته الجماعة اتساقًا مع قراراها، وتحقيقًا لمصداقيتها أمام الرأى العام، وهنا انتقل أبو الفتوح من عضوية جماعة الإخوان إلى عضوية الجماعة الوطنية (التى تضم الإخوان والسلفيين والتبليغ وأنصار السنة وبقية شرفاء الوطن من التيارات والديانات كافة من المُسيَّسين وغير المُسيسين).

وحينما لم يكن للجماعة مرشح فقد رتب بعض أعضاء الجماعة خياراتهم، فكان دعمى لأبى الفتوح، ورأيت أن هذا الدعم بمثابة عقد رضائى أو التزام سياسى، مع تمام الالتزام بالعقد مع الجماعة فى أنشطتها الأخرى الكثيرة والمتنوعة، ثم حين أعلنت الجماعة عن تقديم مرشح للرئاسة (وهذا حقها)، فقد تمنَّيت أن يصدر منها البيان التالى: "نظرًا للمتغيرات الكثيرة، فقد رأت الجماعة أن تقدم مرشحًا لمنصب الرئاسة، وعلى جميع الأعضاء الالتزام بذلك، ولا يُستثنى من هذا الالتزام إلا مَن تعهد بدعم أحد المرشحين الآخرين، حينما لم يكن للجماعة مرشح"..

وقد است

المزيد


رسالة القرضاوي لمرشحي الرئاسة بمصر…… الشيخ/القرضاوي

مايو 6th, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, انتخابات الرئاسة 2012, ايمانى, سياسى, فكرى, يوسف القرضاوى

 بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها مصر، أرى لزاما علي بمقتضى الميثاق الذي أخذه الله على العلماء، أن يبينوا للناس الحق ولا يكتمونه، وبمقتضي حبي لبلدي مصر الذي فيه نشأتُ وتعلمت وشببت وكافحت وتخرجت، وبمقتضى المكانة التي تتبوؤها مصر بين البلاد العربية، كشقيقة كبرى لأخواتها العرب، وبمقتضى الدور الذي ننتظر أن تقوم به مصر وبلاد الثورات العربية في قضايا العرب والمسلمين، أرى لزاما عليّ أن أتوجه بهذه النصائح، لإخواني من شعب مصر، وخصوصا السياسيين، والإعلاميين، ومرشحي الرئاسة.

بداية أشيد بالخلق العام السائد بين مرشحي الرئاسة، والاحترام المتبادل فيما بينهم، والتصريحات المسؤولة في الغالب الأعم، فهذا ما ينتظر من رجال تصدروا لقيادة الحياة السياسية في مصر في الفترة المقبلة، ورشحوا أنفسهم لأهم منصب في السلطة التنفيذية، فأنا أؤكد على كل منهم بالاستمرار على هذا المستوى الراقي من المسؤولية والتنافس الشريف، وأحذر أنصارهم من دعاية، لا يخلو بعضها من تجاوزات، يأباها الشرع الحنيف، وتأباها الفطرة السوية، والخلق القويم، ويأباها جمهور الشعب المصري الكريم.

  • فإلى السادة المرشحين: أدعوهم جميعا أن يكفوا ألسنتهم عن الحديث عن الآخرين، وعليهم العمل لمصلحة الإسلام ومصر، وأن يتركوا الأمور الآن لما تسفر عنه الأحداث في أيامها القادمة إن شاء الله، وليتركوا لأهل العقل والحكمة السعي في وضع ميثاق أخلاقي يحترمه الجميع، وينزل عليه كل صاحب خلق ورشد من المرشحين ومؤيديهم.

وليعلم إخواني المرشحون الفضلاء، أن المفسدين من حملة مشاريع التفرقة لن يدعوهم محتفظين بإخوتهم، وسلامة صدورهم، ولن يتركوهم في حالهم، وسيحاولون التفرقة بينهم بإثارة الفتن، والتحريش بينهم، وإثارة نعرات الجاهلية التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولا تتفق مع أخلاقنا الإسلامية، ولا مع فطرتنا النقية، فعلينا جميعا أن نعمل لمصلحة وطننا مصر، وجمع الصفّ، وتوحيد الكلمة، وأن نستشعر جميعا خطورة المرحلة التي تمر بها مصر والعالم الإسلامي.

  • وكلمتي لأنصار المرشحين: اعمل دعايتك لمرشحك، بذكر فضائله بالحق، ولا يعنيك شأن الآخرين، بالخوض في حياتهم، أو التنقص منهم، أو من مؤيديهم.

كما أدعو التيارات السياسية الموجودة على الساحة المصرية إسل

المزيد


هل حقا نقض أبوالفتوح عهده مع الله؟!…… محمد بريك

مايو 3rd, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, ايمانى, سياسى, عبدالمنعم ابو الفتوح, فكرى, محمد بريك

 لا أشعر برغبة الحقيقة في الدخول في ساحة التنافس الانتخابي والدعاية لهذا الطرف أو ذاك، مع أني بالطبع لي خياري الشخصي كما يعرف من هو قريب مني. ولم أتشرف بالتواجد في حملة دأبوالفتوح أو غيره، ربما لقناعة عندي أن مصر تحتاج في هذه المرحلة لمجاميع من المهنيين المتخصصين في مجال السياسة والاستراتيجية بعيدين عن الاستقطابات الحزبية.. خصوصا ونحن في دولة كم عانت  وتعاني  وستعاني للأسف من اختلال العلاقة بين ماهو مهني وماهو سياسي وبالأخص في مجال الاستراتيجية والأمن القومي.

وكذلك لأن هناك استحقاقات سياسية وثورية أراها أهم من السياق الانتخابي الرئاسي وبالأخص الدستور  وضبط موازين القوى بين الإرادة الشعبية وإرادة العسكر والنظام القديم في المؤسسات والمناخ السياسي العام وقيم الحرية والكرامة.

 

المهمّ .. أنه إن رأى البعض في اتهام أبي الفتوح -وغيره ممن كان في تنظيم جماعة الإخوان وتركه - بنقض العهد مع الله نوعا من سوء الخلق والتجريح والتنافس الانتخابي غير اللائق، فإني أتعامل - فوق هذا - مع هذا الطرح وغيره من عبارات (الدعوة تنفي خبثها ، المرشح الإسلامي الوحيد، الجماعة الربانية، الله يتخير للجماعة قياداتها..) كمتلازمة وهن معرفي وأصولي وتربوي تسود في قطاعات الحركة الإسلامية منذ دهر..وتنتج إجمالا عن رقة الوعي الأصولي والتأسيس التربوي الذي يميّز بين الفكرة المطلقة وتجلياتها في الأدبيات الشرعية والوعي والذوق والسلوك وبين المقاربة البشرية لها في الفهم والتنزيل.. أي الخلط بين الدين والدعوة والتنظيم، وجماعة المسلمين وجماعة من المسلمين.

 

وهذا يمثل خطرا على المشروع الإسلامي وسلامته ويحمل في جعبته بذور استبداد ديني ودولة شمولية ترى مُعارضيها - وتجربتها - زائغا غن الهدى ورائما غير سبيل الوطنيين!

 

وتحدثت سابقا عن التكييف الشرعي للبيعة التي يطلقها فرد الإخوان وتبعاتها وآثارها وسبل انقضائها، ولكن أعيد نقل هذا للإفادة.

 

التكييف الشرعي لجماعة الإخوان كما هو حاضر في أدبياتها يدور على وضعين:

  • الأول أنها نواة عينية لجماعة المسلمين ولكن لا تأخذ أحكام جماعة المسلمين قبل أن تمكّن، وقد ألمح لهذا الهضيبي في دعاة لاقضاة وتبنى هذا الرأي بشدة الشيخ سعيد حوى وأشار له الشيخ الراشد حين هذّب الغياثي للجويني (وهو رأي بعض فقهاء الشافعية والأحناف إذا انعدمت جماعة المسلمين).
  • والوضع الثاني وهو المنتشر في أغلب قطاعات الإخوان في كل الأقطار - وليس الأول - أنها جماعة من المسلمين تقوم على تحقيق فرائض معطلة في الدعوة والتربية والإصلاح السياسي والتحرر والوحدة -انتهى.

وهذا الرأي هو السائد في أدبيات الإخوان وصفوفها وهو بهذا يعتبر إمام هذه الجماعة (إماما خاصا) وليس بمقام الإمام العام، وبيعتها (بيعة خاصة) وليست بمقام البيعة العامة.

 

ولقد انحاز الشيخ الراشد لهذا الرأي في (أصول الافتاء والاجتهاد التطبيقي في نظريات فقه الدعوة) ورأى أن الجماعة باقية حتى في ظل وجود الإمام المسلم، وهاجم مصطفى الطحان رأي الشيخ سعيد حوى في كتابه الذي قدّمه مصطفى مشهور (الفكر السياسي الإسلامي) وهذا لأنه قد يحمل للخلط بين الإخوان وجماعة المسلمين في التصورات الكلية والأحكام التنظيمية والسلوكية.

 

فمثلا لو تصور الفرد الإخواني - أو المنتمي لحركة إسلامية فيها بيعة - أن بيعته (عامة) حتى لو اعتقد أنها غير ملزمة لغيره فماذا يكون موقفه إذا قام عقد مواطنة ودولة قطرية صحيح- كحالتي مصر وتونس الآن والبقية على الطريق- وأي دائرتي الولاية تكون أعلى وأولى في حقه إذا تنازع الاختصاص؟!

 

كذلك .. البيعة (العامة) تلك تسحب أحكام دائرة الإمامة العامة وحدود تدخلها .. فهل يقضي إمام الجماعة في الأموال والأعراض والدماء؟ وهل يعلن الحرب والسلم؟ وماعلاقة كل هذا بعقد المواطنة وقوانين الدولة؟ (وهذا الخلط حصل بالفعل في بعض الجماعات الإسلامية في فترة الثمانينات والتسعينات)

 

وهل إذا ظهرت جماعة أخرى - وقد ظهرت جماعات - تطرح نفس عقد البيعة العامة (الاجتهادي هذا) يوجب هذا المقاتلة؟

 

وهل الشرط الذي وضعه الهضيبي لهذا الرأي (أن الخيار الفقهي في عقد البيعة هذا -سواء في تكييفه أو طبيعته -ملزم لصاحبه غير ملزم لغيره ) حاضر في المعرفة والسلوك التربوي فلايُنظر لمن رأى وجه إعذاره في سبيل آخر وفك عقد البيعة هذا أنه ارتكب إثما؟ بل هل كل قطاعات الإخوان في دول العالم تتبنى فكرة البيعة أصلا؟ وهل يشكك الإخوان في إخوانية هذه التنظيمات مع أنها لاتتبنى مسألة البيعة؟

المزيد


أزمة كاشفة للوهن العربى………..فهمي هويدي

مايو 2nd, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, سياسى, فهمى هويدى

 الأزمة التى وقعت هذا الأسبوع بين السعودية ومصر كاشفة عن مدى التصدع الذى يعانى منه البيت العربى ومدى الوهن الذى أصاب علاقات الأشقاء.

 

(1)

 

ما خطر ببال أحد أن يؤدى حادث احتجاز أحد المحامين المصريين المعتمرين فى مطار جدة إلى إطلاق حملة احتجاجات فى القاهرة. ترددت أصداؤها فى وسائل الإعلام المختلفة، ثم ان ينتهى الأمر بسحب السفير السعودى وإغلاق القنصليات فى مصر، الأمر الذى يلوح باحتمال قطع العلاقات بين اثنين من أهم الأقطار العربية، ولأول وهلة يبدو الأمر وكأنه فرقعة سياسية انطلقت من حيث لا يحتسب أحد. إذ كان الانفعال والغضب واضحين فى القرار السعودى، بقدر ما أن رد الفعل من الجانب المصرى اتسم بالتعجل والعبثية من ناحية وبالبعد عن اللياقة من ناحية ثانية. إلا اننا ينبغى أن نلاحظ هنا أن الموقف السعودى كان قرار دولة. اعتادت أن تتصرف بهدوء وروية وتعتمد سياسة النفس الطويل فى أغلب الأحوال، من ثم فإن الانفعال يعد موقفا استثنائيا يعطى انطباعا بأن غضب الرياض من تجاوز معدلاته العادية. بالمقابل فإن رد الفعل المصرى إزاء الحدث كان شعبيا وإعلاميا ولم يكن رسميا، وليس بعيدا عن التأثر بأجواء  الهرج التى تسود مصر منذ قيام الثورة بما استصحبته من علو للصوت وجرأة فى التعبير.

 

لست فى مقام تحرى خلفيات القرار السعودى المفاجئ، ولكن بوسعنا أن نتحدث عن الأصداء المصرية التى شهدناها خلال الأيام العشرة الأخيرة وفى حدود علمى فإن الشرارة الأولى التى فجرت تلك الأصداء تمثلت فى الشائعات التى ذاعت فى أوساط الناشطين وتحدثت عن تعمد سلطات مطار جدة احتجاز المحامى المصرى، تأديبا له على مواقف سابقة كان قد اتخذها فى مواجهة ممارسات النظام السعودى. كما تحدثت عن أن حكما صدر بحبس المحامى لمدة سنة وتعريضه لعقوبة الجلد. هذه المعلومات تعامل معها كثيرون باعتبارها حقائق ولم يحاول أحد أن يتثبت من دقتها، الأمر الذى أطلق صورا مختلفة من تجليات الاحتجاج والغضب، كان بينها الضجر الذى شهدته نقابة المحامين المصريين، والتظاهر أمام السفارة السعودية بالقاهرة، ورشقها من قبل البعض، أما أسوأها على الإطلاق فقد كان التناول الإعلامى الذى لم يخل من تطاول وتجريح، ولم يسلم منه أحد من المسئولين السعوديين، بدءا من السفير فى القاهرة إلى الملك فى الرياض. وهو تطاول مارست فيه بعض الصحف المصرية ما نعرفه عنها من خفة فى التقييم وبذاءة فى التعبير. وتلك رذيلة ينبغى أن نعترف بأنها تعد من السوءات التى أصبحت تلصق بالإعلام المصرى جراء ممارسات بعض الصحف الصفراء التى تعتمد الإثارة الرخيصة وبعض الأقلام التى اخترقت الساحة الإعلامية فى غفلة من الزمن، دون أن تتمكن من تقاليد المهنة أو آداب الحوار مع المخالفين. وكانت النتيجة أن عددا غير قليل من حملة الأقلام المحدثين لم يتعلموا كيف يفرقون بين النقد و«الردح».

 

(2)

 

إذا نظرنا إلى وقائع الحدث من زاوية تفاصيلها، فسنجد أنها زوبعة فى فنجان، أو حبَّة تحولت إلى قبة، وإذا وضعنا فى الاعتبار أجواء ما بعد الثورة، وأدركنا أن بعض ما وجه إلى القادة السعوديين من أوصاف وعبارات خشنة يوجهه البعض إلى رموز الحكم فى مصر، فربما أسهم ذلك فى احتواء الموضوع من خلال الاكتفاء بالعتاب الهادئ عبر قنوات الاتصال المفتوحة بين القاهرة والرياض، إلا أننى لا أستطيع أن أفصل رد الفعل السعودى السريع والغاضب عن أجواء الحساسية المخيمة على منطقة الخليج إزاء الثورة المصرية وغيرها من مظاهر ما سمى بالربيع العربى ــ حتى أزعم أن هذا الذى حدث لو أنه وقع فى ظروف أخرى وسياق مغاير لعولج بأسلوب آخر أكثر هدوءا ورصانة.

 

إن استياء أغلب الدول الخليجية من التحول الذى أحدثته الثورة فى مصر وغيرها من دول الربيع العربى بات معلوما للكافة. وهذا الاستياء يلمسه أبناء تلك الدول الذين يعيشون فى منطقة الخليج. وهم الذين يعانون من التضييق فى تجديد عقود العمل وفى الإقامة والزيارات، إضافة إلى أن بعضهم سحبت منهم الجنسية التى منحت لهم

 

بعدما طالت أقامتهم هناك، وأمضوا سنوات عمرهم فى بناء الدول الخليجية وتطويرها.

 

تجلت مشاعر الاستياء أيضا فى موقف أغلب الدول الخليجية من الاستثمار فى دول الربيع العربى والحكايات التى تروى فى هذا الصدد كثيرة. فقد وعدت مصر باستثمارات قدرت بعشرة مليارات من الدولارات، لكنها لم تتلق سوى مليار واحد من دولتين خليجيتين. وكانت قد رتبت زيارة لمسئول خليجى كبير سبقته اتصالات تحدثت عن تقديم أربعة مليارات دولار. لكنه فى اللحظة الأخيرة تلقى تعليمات بالاكتفاء بالحديث عن نصف مليار فقط. وهناك إشارات تحدثت عن حظر استثمارى خليجى على دول الربيع ــ إلا أن إحدى الدول قدمت قرضا لتونس بفائدة 2.5٪، لكن اليابان قدمت قرضا مماثلا بفائدة 1.5٪ فقط (!).

 

وفى ح

المزيد


لا نهضة للشرق فى غياب الاسلام…… عبدالمنعم ابوالفتوح

مايو 2nd, 2012 كتبها أبو مريم محمد عريضة نشر في , أخلاق وسلوك, اجتماعى, اخوان, ايمانى, سياسى, عبدالمنعم ابو الفتوح, فكرى

 يرتبط النهوض والاصلاح والاستقرار فى الشرق ارتباطا قويا بالفكرة الدينية .وهذه حقيقة من حقائق الحياة يؤكدها التاريخ وتؤكدها كل الدلائل الموضوعية سواء ما يتعلق بالشرق (البشر والحجر ) او ما يتعلق بالدين ( العقيدة و التعاليم) و من كمال التشريع الإسلامي وتمامه أنه لم يشرع نموذجا محددا تحديدا تفصيليا لصورة الحكم وشكل الدولة في المجتمع المسلم.. وعلى الرغم من أننا نجد مثلا نصوصا تفصيلية محددة بمنتهى الدقة في بعض المسائل المالية والشخصية (الديون والطلاق والزواج والميراث). 

فإن هذا التفصيل المحدد لم يشمل قضية السلطة داخل المجتمع.. والعليم الخبير سبحانه وتعالى أعلم بمن خلق، فهو سبحانه يعلم أن قضايا السلطة والحكم متغيرة في كل عصر، فوضع لها إطارا عاما وترك ملأه بالتفاصيل المتجددة دوما للمسلمين في كل عصر. 

لكنه سبحانه أمر بتحديد مجموعة من المعايير الأخلاقية العامة تتوافق مع القانون الإنساني العام في كل العصور، مثل العدل والمساواة والقبول والرضا من الناس, وجاء الإسلام بمجموعة من التشريعات تضبط حركة المجتمع وعلاقات أفراده ببعضهم وبغيرهم.. وهذا الأمر يتفق عليه كبار رجال الفكر الأصولي الإسلامي كالجويني وابن تيمية وابن القيم والعز بن عبد السلام، ناهيك عن أئمة المذاهب الكبرى. كلهم تقريبا رأوا أنه يكفي عدم مخالفة الشريعة في شيء حتى يكون كل شيء شرعيا.. فلم يشترطوا وجود نص شرعي باعتبار أن الأصل في كل شيء الإباحة والسماح إلا ما تناولته الشريعة بتحديد معين. 

  • فيرى ابن القيم أن السياسة الشرعية هي عدم مخالفة الشريعة الإسلامية..
  • ويرى ابن خلدون أن الحكم الإسلامي هو إقامة مصالح العباد في الدنيا والآخرة..
  • ويرى العز بن عبد السلام أن مدار الشريعة دفع المفاسد وأسبابها وجلب المصالح وأسبابها،
  • وحتى في عصرنا هذا يرى الشهيد عبد القادر عودة مثل هذا الرأي، وقد حاول في كتابه (التشريع الجنائي) تطبيق هذه الرؤية للتقريب بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية.

وكلمة (المصالح) من الكلمات الأثيرة لدى فقهائنا الأوائل للتدليل على كلمة (السياسة) في الفهم الإسلامي باعتبار أن السياسة هي (القيام على الأمر بما يصلحه). 

الخلافة الراشدة فكرة لا نظام 

نموذج (الخلافة الراشدة) هو أقرب ما يكون إلى حالة من حالات التصور الإسلامي (للقيم العليا) التي تحكم الممارسة السياسية دون وجود نماذج وأشكال محددة لهذه الممارسة، ونستطيع أن نفهم من ذلك أن (الخلافة المنشودة) هي العدل والمساواة والحرية ومكافحة الفساد السياسي والاجتماعي، وهي أيضا حكم ديمقراطي مدني.. وهي في التصور الأمثل منظومة شاملة للعلاقة بين الدولة والمجتمع في ظل الشريعة، وليس هناك أي إلزام على الأمة بتكرار التجارب التاريخية على نحو ما كانت عليه في الماضي، فالتفصيلات التطبيقية مختلفة من جيل إلى جيل، ومن زمن إلى زمن. 

وأريد أن أوضح شيئا بهذا الصدد، وهو أن الحكم الأموي والعباسي لم يكونا ذوي صبغة إسلامية للحكم بالمعنى الكامل والمطلوب للكلمة.. وتطبيقهما للإسلام كان نسبيا، وعليه مأخذ، واتخذت فترة الخلافتين طابعا خلافيا في معظم الوقت أدى إلى حروب داخلية بين المسلمين ما زال بعضها قائما إلى اليوم للأسف الشديد، وبالتالي فتجربة الحكم والسياسة بعد عمر بن الخطاب لا تم

المزيد


التالي