Yahoo!


هل يمكن لإخواني أن يؤيد أبا الفتوح ؟……. مصطفى كمشيش

كتبها أبو مريم محمد عريضة ، في 17 مايو 2012 الساعة: 01:01 ص

 تكشف لنا بعض الممارسات قدرًا كبيرًا من ازدواجية المعايير لدى بعض الإسلاميين، فحينما يتجادلون فى القنوات الفضائية أو على صفحات التواصُل الاجتماعى يصرحون باحترامهم للرأى والرأى الآخر.. وحينما يتعامل بعضنا مع بعض تكون العصبية هى سيدة الموقف.

نحترم كثيرًا مَن ينظر فى أى موضوع ويتفق معه جزئيًا أو كليًا، أو يختلف معه جزئيًا أو كليًا، فهو فكَّر واختار وناقش وفتح عقله وربما قلبه، لكننى أعجب غاية العجب حين يترك أحدهم (الموضوع) ويتحدث عن (الشخص)!!

وليسمح لى القارئ الكريم أن أعرض مثالاً شخصيًا :

إننى كنت ولازلت عضوًا بجماعة الإخوان المسلمين، الجماعة المناضلة التى ضحَّت بالغالى والنفيس فى سبيل الدين والوطن والأمة فى جميع الأقطار.. وحين ننتقل من (التاريخ) إلى (الحاضر) مع مشهد انتخابات الرئاسة، فقد أعلنت الجماعة فى 10/2/2011 أنها لن تقدم مرشحًا للرئاسة، وحين طلب بعض المصريين من أبى الفتوح الترشح للرئاسة ووافق، فصلته الجماعة اتساقًا مع قراراها، وتحقيقًا لمصداقيتها أمام الرأى العام، وهنا انتقل أبو الفتوح من عضوية جماعة الإخوان إلى عضوية الجماعة الوطنية (التى تضم الإخوان والسلفيين والتبليغ وأنصار السنة وبقية شرفاء الوطن من التيارات والديانات كافة من المُسيَّسين وغير المُسيسين).

وحينما لم يكن للجماعة مرشح فقد رتب بعض أعضاء الجماعة خياراتهم، فكان دعمى لأبى الفتوح، ورأيت أن هذا الدعم بمثابة عقد رضائى أو التزام سياسى، مع تمام الالتزام بالعقد مع الجماعة فى أنشطتها الأخرى الكثيرة والمتنوعة، ثم حين أعلنت الجماعة عن تقديم مرشح للرئاسة (وهذا حقها)، فقد تمنَّيت أن يصدر منها البيان التالى: "نظرًا للمتغيرات الكثيرة، فقد رأت الجماعة أن تقدم مرشحًا لمنصب الرئاسة، وعلى جميع الأعضاء الالتزام بذلك، ولا يُستثنى من هذا الالتزام إلا مَن تعهد بدعم أحد المرشحين الآخرين، حينما لم يكن للجماعة مرشح"..

وقد است

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حـديث المناظرة….. فهمي هويدي

كتبها أبو مريم محمد عريضة ، في 16 مايو 2012 الساعة: 11:07 ص

 لأن حدث المناظرة بين مرشحى الرئاسة المصرية تاريخى واستثنائى بامتياز، فإنه يظل بحاجة إلى تحقيق وتدقيق فيما قيل وما لم يقل ليس فقط لكى نستوعب ونتفهم، ولكن أيضا لكى نستفيد ونتعلم.

 

(1)

 

لا أستطيع قبل أى كلام فى الموضوع أن أتجاهل أمرين، الأول أنها التجربة الأولى فى التاريخ المصرى «فى عام ٢٠٠٧ حدثت مناظرة بين مرشحى الرئاسة فى موريتانيا»، التى يقف فيها اثنان من مرشحى الرئاسة أمام بعضهما البعض لكى يعرضا نفسيهما على الرأى العام. صحيح أن تراثنا العربى حافل بمناظرات أهل العلم، ولهم فى ذلك كتابات غنية، أذكر منها ما سجله الإمام أبوحامد الغزالى متعلقا بآداب المناظرة، فى مؤلفه الشهير «احياء علوم الدين». وتحدث فيه عن مناظرات الفقهاء والمقلدين من الشافعية والأحناف بوجه أخص، وحاول أن يبدد التلبيس فى تشبيه المناظرات بمشاورات الصحابة، وأن يبين آفات المناظرة وما يتولد عنها من مهلكات الأخلاق، لأنها تدفع أطرافها إلى تتبع عورات بعضهم البعض وإشهار نقائصهم بالحق أو بالباطل، التماسا للانتصار فى الرأى وكسبا للجاه والرياسة الدنيوية.

 

لم يعرف تاريخنا مناظرات أهل السياسة. خصوصا ما تعلق منها بشأن الرئاسة. ربما فى أغلب الأحيان لأن تقاليد الاستبداد فى بلادنا أشاعت بين الناس أن الرئاسة قدر مكتوب لأناس بذواتهم، لا شأن لها باختيار الناس أو قرارهم. ولأننا حديثو عهد بالتجربة، فإن ما يعتريها من نقائص وثغرات تصبح أمرا طبيعيا ينبغى أن نترفق به ونحتمله.

 

الأمر الثانى أن الذين قاموا بالتجربة من الإعلاميين والإعلاميات يستحقون التحية والتقدير، إذ أتاحوا لنا أن نعيش تلك اللحظات النادرة، التى نشاهد فيها رئيسا ــ أو مشروع رئيس ــ يؤخذ من كلامه ويرد ــ ولا يستقبل كلامه بحسبانه تنزيلا محصنا لا ينطق فيه صاحبه عن الهوى. وأى نقد للجهد الذى بذله أولئك الزملاء ينبغى ألا ينتقص مما قدموه، ولكنه يحاول أن يكمله ليحقق المراد من المناظرة بصورة أفضل وأوفى.

 

(2)

 

الانطباع الأولى عن الأسئلة أن أغلبها جاء مثيرا للفضول بأكثر مما كان كاشفا عن السياسات ومثيرا للعقول. أما الانطباع الثانى أنها ركزت بدرجة عالية على الشأن الداخلى، وبدت متأثرة بحالة الانكفاء التى يعانى منها الإعلام المصرى خصوصا بعد الثورة. والمسألتان بحاجة إلى بعض الشرح والإيضاح.

 

لقد بدت الأسئلة وكأنها ورقة امتحان مدرسى، ركزت على شخصية كل مرشح بأكثر مما ركزت على أفكاره وسياساته إزاء القضايا الكلية، ناهيك عن أنها تجاهلت بعض القضايا الحيوية فى حين ألقت على المرشحين أسئلة حول الراتب الشهرى والأزمة المالية والحالة الصحية والامتيازات المتوقعة، والتدخل فى اختيار الوزراء وكيفية تشكيل لجنة الدستور والموقف من أحداث العباسية والتعامل مع الإضرابات الفئوية.. إلخ.

 

مثل هذه الأسئلة الأخيرة قد تقدم الشخص ولكنها لا تسمح لنا بأن نتعرف على أفكاره وتعامل برنامجه مع القضايا الكلية التى ترتبط بالمصالح العليا للوطن.

 

إن قضية الاستقلال الوطنى لم تأخذ حقها فى الحوار، رغم أنها تشكل جوهر السياسة الخارجية المصرية، ومعروف أن استقلال مصر منقوص على الصعيدين الإقليمى والدولى. فدورها فى القرار العربى محدود للغاية. وليس سرا أن الجامعة العربية تديرها فى حقيقة الأمر دولتان هما السعودية وقطر. كذلك فإن العلاقة بين مصر وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، تتعامل معها مصر بحسبانها الطرف الأضعف الذى يتلقى بأكثر مما يقرر أو يبادر. واختزال العلاقة مع إسرائيل فى التساؤل عما إذا كانت عدوا استراتيجيا يعد ابتسارا واجتزاء للملف الأساسى المتمثل فى استقلال الإرادة والاهتداء بالمصالح الوطنية العليا فى رسم السياسات وتحديد طبيعة العلاقات الخارجية.

 

لم نعرف شيئا عن موقف المرشحين إزاء التجمعات الإقليمية العربية، المغاربية أو الخليجية. ولا إزاء الجارتين السودان وليبيا، ولا إزاء القضية الفلسطينية التى تحل ذكرى نكبتها اليوم (الثلاثاء 15 مايو). ولا إزاء الدولتين الكبيرتين تركيا وإيران.. (ثم التعرض لإيران فى سؤال عابر).

 

حتى الشأن الداخلى، فإن ملفات عديدة لم يتم التطرق إليها. لم نسمع شيئا عن قضية مصيرية مثل التنمية فى مصر، مرتكزاتها ومقاصدها. لم يتطرق أحد إلى كيفية استثمار الطاقات البشرية الكبيرة فى البلد وكيفية توظيفها للتأكيد على التنمية الذاتية، التى توظف خبرات البشر وإمكانيات البلد المتوفرة لتكون الأساس فى تحقيق النهضة المرجوة، قبل أى لجوء إلى الاستدانة والاقتراض من الخارج، خصوصا أن انطلاقة الداخل تشكل أكبر عنصر لجذب استثمارات الخارج، وإمكانياتها بلا حدود فى مجالات الزراعة والصناعة والسياحة.

 

لم تتعرض المناقشات ــ ولم يلق سؤال ــ حول قضية البطالة المتفاقمة، والتى يتحدث عدد غير قليل من الخبراء عن أنها وصلت فى صعيد مصر إلى 50٪ من السكان، الأمر الذى يجعل من البطالة لغما داخليا شديد الانفجار. فآثارها الاجتماعية خطيرة والتداعيات التى تترتب عليها مخيفة، حتى وجدنا شبابا باتوا يفضلون المغامرة باحتمال الموت فى البحر لكى يصلوا إلى شواطىء أوروبا، بدلا من أن يعيشوا بلا أمل فى مصر. ويظل مستغربا ألا يتطرق الحديث عن أولئك الملايين من البشر، الذين هم ثروة حقيقية إذا أحسن استثمارها، فى حين اعتنت الأسئلة بمسألة كشوف العذرية (رغم أهميتها) والتعامل مع الموضوع القانونى للإخوان.

 

قضية البيئة الملوثة فى مصر تم تجاهلها أيضا، رغم ما تمثله من أهمية بالغة بالنسبة لقضيتى التنمية والصحة العامة، ناهيك عن أنها أصبحت تحتل موقعا متقدما فى تحديات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مناظرة القلق والأمل…… إبراهيم الهضيبى

كتبها أبو مريم محمد عريضة ، في 15 مايو 2012 الساعة: 13:40 م

 فى المناظرة الرئاسية بين عمرو موسى وعبدالمنعم أبوالفتوح وقف المرشحان على أقدامهما لساعات يعرضان برامجهما وأفكارهما وتاريخهما يطلبان عرش مصر من جمهور الناخبين، وهو مشهد غير مسبوق فى العالم العربى: أن يطلب العرش من أصحابه لا غيرهم، بعد أن دفعوا الثمن من فلذات أكبادهم وأعينهم.

 

ويمكن النظر للمناظرة من جهات عدة أولها الأداء الشكلى للمرشحين، وفيه تفوق موسى، الذى كان خطابه استعراضيا قويا وإن خلا من المضمون ومن عرض تفصيلات برنامجه، وكانت استراتيجيته الرئيسية محاولة تخويف الجمهور من أبوالفتوح باعتباره صاحب خطاب متناقض وأجندة مزدوجة، غير أنه فى النهاية فقد أعصابه واتجه لتوجيه إساءات مباشرة لخصمه، كاتهامه بالعجز عن الفهم، وقوله أنه يعمل له دعاية لكتابه ليبيعه لو لم يوفق.

 ولم يكن أداء أبوالفتوح فى هذه النقطة جيدا، إذ عابه الاستفاضة حيث وجب الاختصار، والرد فى نقاط غير مرتبة أحيانا، والانشغال بالدفاع عن نفسه كثيرا، وبإعادة توجيه الاتهام لموسى باعتباره من رجال مبارك غالبا، فكانت المحصلة أن أهدر بعض المناظرة فيما لا يهم جمهور الناخبين ولا يتعلق بمستقبل الوطن وإنما بماضى المرشحين.

 

وقد عكست المناظرة بعض النجاحات الجزئية التى حققتها الثورة، كما عكست بعض معاركها ومشكلاتها، فأما نجاحاتها فكان أولها اتفاق المرشحين على الضرائب التصاعدية، وعلى الحدين الأدنى والأقصى للأجور، وهى أمور لم تكن مطروحة بجدية قبل الثورة، ولم تكن ــ حتى أسابيع معدودة مضت ــ محل اتفاق بين المرشحين الرئاسيين.

 وبدا فى المناظرة استعداد أبوالفتوح لخوض بعض معارك الثورة دون غيرها، وهو أمر لابد من قراءته فى ضوء موقعه كمرشح رئيس فرصه فى الفوز أعلى من المرشحين الآخرين المنتسبين للثورة.

 

ويمكن تلخيض المعارك التى خاضها فى سبع معارك رئيسية:

  • أولاها معركة حق التظاهر السلمى، والذى كان موقفه منه كان واضحا حين أعلن أنه قاد مسيرة للعباسية تضامنا توكيدا لهذا الحق وتضامنا مع المتظاهرين رغم اختلافه معهم، وأكد مسئولية الدولة فى تأمين المتظاهرين، فى حين كان موقف موسى أن المظاهرات إنما هى دعوة للفوضى. 
  • ثانى المعارك كان اقتصاديا، إذ ذهب موسى إلى أن مصر دولة فقيرة، وأن المطالب الفئوية تحاول حلب بقرة ليس فيها لبن، وهو موقف يجعل العلاج جلب الاستثمار، وتشجيعه بقمع الحركات العمالية التى تحاول مقاومة المنظومة الاقتصادية المهيمنة، أى فى التحليل الأخير إعادة تصنيع نظام مبارك، أما أبوالفتوح فقال إن مصر دولة (مفقرة)، وهو ما يعنى أن مشكتها لا فى قلة الموارد وإنما سوء التوزيع والإدارة، وكان واضحا دقيقا فى تفصيل مفردات برنامجه للتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وطرح بدائل تفصيلية تؤكد وفرة الموارد وتعالج مشكلة التوزيع غير العادل، ومعركة الفقر مقابل الإفقار، وقلة الموارد مقابل سوء توزيعها هى معركة رئيسة للثورة، ستساهم فى تشكيل النظام الاقتصادى المستقبلى. 
  • ثالث المعارك التى خاضها أبوالفتوح تتعلق بالعدالة الاجتماعية، إذ حين تحدث موسى عن إلزامية التعليم الأساسى وتجنب التوكيد على مجانية التعليم الجامعى، وأكد أهمية ربط الخري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقاصد الشريعة في الخطاب (الفتوحي)….. بقلم: حازم بن عبدالعزيز الغامدي

كتبها أبو مريم محمد عريضة ، في 15 مايو 2012 الساعة: 12:22 م

 

بعد زمنٍ رزحت فيه شعوبٌ تحت مرارة الظلم والطغيان، فاقدةً حقها في العيش الكريم بما في ذلك من سلبِ حريتِها عن كثير من الممارسات الدعوية والفرائض الشرعية والحقوق الدنيوية حتى قاست سياط الجلاد وأغلال المستبد.

 

وحين تعلو في الأفق بين حينٍ وآخر أصواتٌ تريد أن تنقل الناس لتطبيق الشرع جملةً وفي يومٍ واحد، استناداً إلى نصوص شرعيةٍ فُهِم لفظها لا روحها، وظاهرها لا جوهرها، دون مراعاةٍ للفرق بين أصل الحكم الشرعي ووسائل تطبيقه، مقبلةً على طرفٍ من النصوص، وموليةً ظهرها لنصوص أخرى تؤصل لفقه المرحلية والتدرج، وتضع الضوابط والمعايير لمنهجية إعادة البناء.

هنا يلوح لنا عدد من الأصوات المتزنة، والأطروحات الواقعية.. من أبرزها صوت د. عبدالمنعم أبوالفتوح.. هذا الرجل ذو الخطاب الإسلامي المعتدل الرشيد الذي يتجلى فيه الفهم (المقاصدي) للدين، والذي يمكنه من خلاله التعامل مع دهاليز السياسة دون أن يُنحَّى شرع الله جانباً، ودون أن يُفهَمَ فهماً (طالبانياً).

ولئن كان هذا ظاهراً جلياً منذ زمنٍ في خطاب أبوالفتوح ومستفيضاً في كتاباته، بل ومسطراً في برنامجه الانتخابي؛ فقد تجلت هذه النبرة المقاصدية بوضوحٍ كذلك في المناظرة الرئاسية التي خاض غمارها قبل أيام مع السيد عمرو موسى.. نبرةٌ ظهرتْ منذ الدقائق الأولى في خطابه حين أعلنها بصراحةٍ قائلاً: (إنَّ الدولة التي أحلم بها دولة ديمقراطية مستقلة، تعلي قيم الشريعة الإسلامية ومبادئها بمقاصد الشريعة الإسلامية)، فإعلاء مبادئ الشرع لا يعني حسب فهم د. عبدالمنعم اجتزاء النصوص من سياقاتها بتغافلٍ عن ميكانيكية تطبيقها، وبإعراضٍ عن مقاصدها التي شُرعت من أجلها.

وفي سؤالٍ وُجِّه له عن طبيعة علاقة الدين مع الدولة تجلى أبوالفتوح في إجابةٍ بديعةٍ حين نفى وجود ثنائيةِ تضادٍ بينهما، وهو ما عبر عنه بقوله: (لا توجد ثنائية تعارض بين الدين والمواطنة، ولا بين الدين والدستور، ولا بين الدين والدولة.. طبيعةُ الإسلام العظيم والشريعة الإسلامية بمبادئها وبمفهومها المقاصدي أنها تبحث عن مصلحة الناس، والقاعدة الأصولية تقول: أينما تكون المصلحة فثمَّ شرع الله، فحينما نبحث عن مصلحة الناس في التعليم وفي الصحة وفي الصناعة وفي الزراعة وفي المشرب وفي المأكل.. كل هذا يتفق مع الشريعة الإسلامية العظيمة ومفهومها المقاصدي).. ثم يتم قائلاً: (أشاهدُ قصفاً إعلامياً من بعض الأطراف لمحاولة الإساءة للشريعة الإسلامية أو تجريحها، يصور أن الشريعة الإسلامية تصادر حقه في التعبير أو حقه في الحرية الفردية، أو في المأكل أو في المشرب.. لم تحافظ شريعةٌ على حقوق البشر أياً كانت عقائدهم مثل الشريعة الإسلامية، كما يقول أحد أئمة الشريعة: الشريعة رحمة كلها، والشريعة خير كلها، والشريعة عدل كلها)، ويا له من فهمٍ راق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(أخطاء الإخوان) فى مائة يوم من عمر مجلس الشعب….. طارق البشرى

كتبها أبو مريم محمد عريضة ، في 12 مايو 2012 الساعة: 01:08 ص

 (1)

 

 

مضى أكثر من مائة يوم على تولى مجلس الشعب السلطة التشريعية، وهو مؤسسة انتخبت انتخابا حرا ونزيها وعبرت عن إرادة شعبية حقيقية، وبموجب هذه الإرادة حصل حزب الحرية والعدالة المتفرع من جماعة الإخوان المسلمين والمعبر عنها، على 47٪ من مقاعد المجلس، وحصل الاتجاه السلفى ممثلا فى حزب النور على نحو 25٪ من المقاعد، ثم تبعه حزب الوفد بنحو 10٪ من المقاعد ثم غيره من الأحزاب. وقد سيطر تقريبا حزب الأكثرية على أكبر عدد من رئاسات وعضوية مكاتب المجلس ولجانه، وظهر ظهورا عاما بحسبانه المسيطر على المجلس وأن فى يده توجيه سياساته، إلى حد أنه طالب بإسقاط الحكومة وحلول من يرضى عنهم محلها وفقا لمشيئته واختياره، واعتبر فى سلوكه السياسى هذه المسألة هى أهم المسائل التى ينشغل بها، ويجب أن ينشغل بها الناس والمواطنون. ونحن يتعين علينا أن نلقى نظرة إجمالية فيما جرى فى هذا الجانب خلال المائة يوم الماضية.

(2)

 لقد أمكن لنواب مجلسى الشعب والشورى فور انتهاء انتخابهم، أن يستخدموا سلطتهم الدستورية فى اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية التى يناط بها دستوريا إعداد الدستور الجديد وطرحه على الاسفتاء. وكان يمكن لهذا الاختيار أن يصمد كله أو جله أمام الرأى العام المصرى لو ركز مجلس الشعب نشاطه فى هذا الأمر الجوهرى دون أن يفتح معارك أخرى قبل إنجاز ما فعل، ولكنه فتح معركة وجوب استقالة الوزارة ليحل رجاله وقادة حزب الأكثرية محلها، وضغط مجلس الشعب على المجلس العسكرى ليفرض مشيئته ليقيل الوزارة ويشكل وزارة جديدة يرضى عنها حزب الحرية والعدالة لمدة لا تزيد على بضعة أسابيع التى ينتخب فيها رئيس الجمهورية، ويتسلم السلطة كلها قبل 30 يونيو. كما أن حزب الأكثرية البرلمانية أصر على استعراض قوته والتضخيم منها ليسرع فى امتلاك زمام الدولة، وأنه هو من يقرر شئون الدولة، وإن كان ذلك فى نطاق أشهر قليلة جدا مع الاقتراب من نهاية الفترة الانتقالية.

 وقد استدعى هذا الصنيع العجيب منه أن تتكتل ضده كل القوى السياسية العاملة فى المجتمع المصرى سواء القوى الموجودة داخل أجهزة الحكم أو القوى المؤثرة فى الإعلام أو غيرها من القوى ذات التأثير الشعبى وصياغة الرأى العام، استدعى ذلك تكتيل كل هذه القوى لمقاومة تشكيل الجمعية التأسيسية ولإفشال مسعى المسيطرين على مجلسى الشعب والشورى فيما يملكون من سلطات فى هذا التشكيل. أى أن القوى الأخرى لم تكتف بمقاومة طموح حزب الحرية والعدالة إلى السلطة، لكنها هاجمته فى الساحة ذاتها التى يملك إمكان التعبير عن نفسه فيها، وهى تشكيل الجمعية التأسيسية. وجاءت النتيجة أن ضربت الجمعية التأسيسية المشكلة وفشل تشكيلها، وجاءت عبرة هذا الدرس أن الجماعة المسيطرة على مجلس الشعب التى لا تملك أكثر من 47٪ من مقاعد بالغت فى تقدير قوتها إزاء قوى سياسية أخرى ذات وجود ظاهر فى أجهزة الدولة والإعلام والنخب، وطمحت هذه الجماعة فى بلوغ ما لا تستحقه ولا تستطيع السيطرة عليه، وهو جهاز الدولة ففقدت ما تستحقه، وهو تشكيل الجمعية التأسيسية. أى أنها رغبت فيما ليس من حقها ففقدت ما هو من حقها.

 (3)

 ثم جاءت بعد ذلك ترشيحات رئاسة الجمهورية، وما لبث حزب الحرية والعدالة بعد تردد ملحوظ وتباطؤ فى التقرير، أن رشح مرشحيه، واستقر بعد ذلك على المرشح الثانى منهما بعد استبعاد الأول، وكان هذا استعمالا لحق الحزب طبعا فى التقدم للترشيح، وقد هوجم هذا الصنيع من تيارات سياسية كثيرة، وكان هجوما غير صائب ولا عادل. لأنه لا يكاد ينكر أحد أن تنظيما سياسيا لديه الحجم الأعلى من مقاعد مجلسى الشعب والشورى يحق له أن يتقدم بمرشحه للرئاسة، وثمة مرشحين مستقلين وثمة مرشحين من أحزاب ليس لها فى مجلس الشعب إلا مقعد واحد. وإذا كان حزب الحرية والعدالة قد عدل بهذا الترشيح عن سياسة سابقة أعلنها وهى عدم تقديمه مرشحا منه للرئاسة وفصل من خالف ذلك من زعاماته الذين أصروا على الترشيح، إذا كان ذلك فإن هذه سياسته، ومن حقه أن يعدل عما اتخذه من قرارات سابقة إذا رأى ما يعدل موقفه، ومن حقه أن يضبط الانتماء التنظيمى بداخله الزاما لأعضائه بقراراته ما داموا يعملون من داخله، وهذا ما يصنعه أى تنظيم سياسى، يمكن أعضاءه من إبداء رأيهم بداخله ثم يلزمهم بما يتخذ من قرارات فى مواقعهم خارجه.

هذه المسألة لا تتعلق بمجلس الشعب موضوع هذا المقال ولكن ما استوجب منى ذكرها فى هذا السياق، هو ما تلى ذلك من أحداث تعرض لها المجلس. فإن الفريق أحمد شفيق المرشح للرئاسة كان من المقربين لحسنى مبارك، وتولى الوزارة فى عهده وعُيّن رئيسا للوزراء قبيل خلع حسنى مبارك. ثم رشح للرئاسة اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات السابق فى عهد حسنى مبارك وشريكه فى مسئولية الحكم وسياساته، وقد أثار هذا الترشيح الأخير ضجة ثورية هائلة، وأن كل من يؤيدون ثورة 25 يناير ومن يحرصون على تأمينها وإنجاحها وأنا واحد منهم إنما يفعلون كل ما فى وسعهم لإزاحته قانونيا وتشريعيا وسياسيا، لكن ما حدث فى إطار هذه الضجة من مجلس الشعب كان يستوجب التوقف كثيرا.

 لقد طالبنا من قبل بأن تجرى محاكمة المسئولين عن نظام مبارك محاكمة سياسية لتوقع عليهم عقوبات سياسية، وأن يعزلوا سياسيا عن ممارسة العمل العام. ولكن هذا المسعى الثورى لم يصدر فى حينه، ولم يتحرك مجلس الشعب بعد ممارسته سلطته التشريعية لإنجاز هذا الأمر العام. ولم يفعل ذلك إلا بعد أن ترشح من حزب الحرية العدالة من دخل فى التنافس على رئاسة الدولة فى الانتخابات المقبلة. ومن ثم فإن فكرة «العزل السياسى» فقدت عموميتها وتجريدها اللازمين لأى عمل قانونى تشريعى صحيح. لأن قانون العزل السياسى فى هذه الأثناء إنما يعنى أن الحزب المسيطر على الأغلبية البرلمانية يلجأ لسلطة التشريع، ويستخدمها لا من أجل صالح عام فقط، ولكن من أجل إزاحة منافسين لمرشحه على رئاسة الجمهورية. لقد كان يمكن لحزب الحرية والعدالة أن يقف فى الانتخابات ضد عمر سليمان أو أحمد شفيق ويسقط أيا منهما لسوابق عملهما مع حسنى مبارك، ولما يتمتع به حزب الحرية والعدالة من شعبية. ولكنه لم يلجأ للعمل السياسى وفنونه واستخدم سلطة المجلس التشريعى ليصدر تشريعا يزيح به خصوما سياسيين له فى معركة حامية الوطيس الآن. وبدا الحزب بذلك أنه قلق خائف من منا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي